أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عوفر كسيف - عصيان مدني الآن! الديكتاتورية بأكملها قاب قوسين أو أدنى














المزيد.....

عصيان مدني الآن! الديكتاتورية بأكملها قاب قوسين أو أدنى


عوفر كسيف

الحوار المتمدن-العدد: 7518 - 2023 / 2 / 10 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في الليلة ما بين الاثنين والثلاثاء، خطبتُ في الهيئة العامة للكنيست وذكرتُ مصطلح "عصيان مدني". عضو الكنيست نيسيم فاتوري (عن الليكود)، الذي كان يدير الجلسة في ذلك الوقت نيابةً عن الرئيس، طالبَ بمقاطعة حديثي وإنزالي من المنصة، في حين قدم موقفًا مشوّهًا محرّفًا، كما لو كان هذا غير مقبول في الكنيست ولا يندرج تحت حرية التعبير والحصانة لأعضاء الكنيست. لكن الحقيقة هي أن أمرَ عضو الكنيست فاتوري نتج عن الرقابة السياسية، بما يتعارض مع قوانين الكنيست وبالتالي بشكل غير قانوني، ما يشكل انتهاكًا خطيرًا لحريتي في التعبير وأعضاء الكنيست الآخرين.

الدعوة إلى عصيان مدني سلمي، هي دعوة مشروعة في مجتمع ونظام ديمقراطي. العصيان المدني، ليس دعوةً للتمرد ضد النظام، بل دعمًا للاحتجاجات السلميّة. لا يوجد في المناداة لعصيان مدني ما هو غير لائق أو غير مقبول يسيء إلى احترام الكنيست. على مرّ السنين، دعا العديد من أعضاء الكنيست من مختلف أطراف الخريطة السياسية إلى عصيان مدني، ومن مس بمكانة الكنيست كان بالذات عضو الكنيست فاتوري، الذي استغلّ مكانه وأساء استخدام كرسي رئيس الكنيست لعرض قوى الرقابة السياسية للحكومة.

سلوك النائب فاتوري ضدّي يعبّر عن تمييز صارخ بين الائتلاف والمعارضة، فخلال خطابي سمح لعضو الكنيست ألموغ كوهين بأن يصرخ في وجهي، يشتم ويقترب مني بطريقة تهديدية. على الرغم من أن تفوّهات هؤلاء تتعارض مع الأنظمة، اختار النائب فاتوري السّكوت أمامهم.

الإبعاد من هيئة الكنيست، وكذلك كجزء من السياسة المعلنة لأحد نواب الرئيس المؤقتين فيما يتعلق بالرقابة على المحتوى السياسي، هي انتهاك فعلي للحق في التصويت والترشح لأنه يسلب عضو الكنيست تحقيق مآله كمنتخب وممثل للجمهور.

لكنني لن أستكين وأخضع أمام محاولاتهم للترهيب والإسكات. تخوض إسرائيل اليوم صراعًا وجوديًا، لا أقل. المناقشات التي تجري كل يوم في لجنة الدستور، القانون والقضاء، ومشاريع القوانين التي توضع على طاولة الكنيست، والأمور السياسية الغريبة التي تحدث وراء الكواليس، تشكل تهديدات ملموسة للمجتمع الإسرائيلي بشكل عام والكنيست بشكل خاص. من واجبي كمنتخب جمهور أن أحارب هذا بكل الوسائل القانونية المتاحة لي، وخطاب لا يتضمن التحريض على العنف أو العنصرية هو بشكل لا لبس فيه أحد هذه الأدوات.

عضو الكنيست فاتوري رجل صغير، غير قادر على مواجهة الحقيقة، وصل صدفةً إلى موقع سلطويّ وقرر استغلاله بشكل غير قانوني. في هذه الحالة، انتهى الحدث نسبيًا دون وقوع إصابات. سأستوعب حقيقة إنزالي من المنصة، ومن لغة ألموج كوهين البغيضة لست منفعلًا، لكن تلك إشارة وتحذير لما سيحدث عندما يكتمل الانقلاب السلطوي. سيتخذ أناس صغار قرارات قسريّة نيابة عنك لمجرد أنّه يمكنهم ذلك، بشكل قانوني أو غير قانوني، بمرافقة مصفّقين من الوقحين الذين سيصرخون عليكم "برّا، برّا" وأنكم خونة. وأي شرط أو حد أو كبح لن يمنعهم من ذلك.

لا تسمحوا لهم بالوصول إلى هناك. اخرجوا إلى الشوارع من أجل عصيان مدني حاشد.



#عوفر_كسيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لِماذا أنا يهوديّ معادٍ للصهيونية؟
- القومية والثورة والاشتراكية: ميراث لينين في قضية حق تقرير مص ...
- نعم للاشتراكية – لا للصهيونية!


المزيد.....




- الرئيس الإيراني يلتقي رئيس وزراء قطر في نيويورك.. وهذا ما بح ...
- 8 دول تتنافس في الألعاب الفضائية الدولية بـ-سكولكوفو- موسكو ...
- هل يسعى ترامب إلى جعل الولايات المتحدة أكثر شبهاً بالصين؟ – ...
- البابا ليو في فرنسا.. زيارة دولة هي الأولى منذ 18 عاما وأكثر ...
- تركيا تستعرض قدراتها العسكرية في مناورات -ذئب البحر-
- مدريد.. مواجهات عنيفة أثناء محاولة إخلاء مسكن معاقة عمرها 87 ...
- العراق.. مطار النجف يوقف جميع رحلاته من وإلى إيران
- -الناتو-: إمدادات الدفاع الجوي لأوكرانيا غير كافية رغم تدفقه ...
- اختراق عملي.. ساعة ذرية فائقة الدقة قد تغير تعريف -الثانية- ...
- في الأمر سر: واشنطن تُقرّ -عقوبات جهنمية- على روسيا وتدعو بو ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عوفر كسيف - عصيان مدني الآن! الديكتاتورية بأكملها قاب قوسين أو أدنى