أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هجر ايت مولاي ابيه - بوح على ضفاف الذاكرة...














المزيد.....

بوح على ضفاف الذاكرة...


هجر ايت مولاي ابيه

الحوار المتمدن-العدد: 7517 - 2023 / 2 / 9 - 17:24
المحور: الادب والفن
    


في أحايين كثيرة لا نعلم سبب نوبات الحزن التي تخالج دواخلنا، وكأنها تأتي بلا موعد متسلّلة، لاعبة بالإحساس المتدفّق من سيل الوجدان. لا نعلم سبب ألم القلب، وكأن القلب صار منبعا لأحزان عابرة، أيُعقل أن يكون القلب مقبرة للألم، يُدفن داخلها ليُحاسبه الصوت الصاخب المتردّد داخل رأسي الصغير؟
لا أعتقد ذلك، لأنني أجدني كذلك مسجونة داخلي، آه من سجن أُجاور فيه آلاما لم أصنعها، وتُهما لم أقترفها. لا زلت أضمُّ ما بقي مني وأجلس على حافّة الذاكرة أحاسب نفسي، ما هي تُهمتي؟ هل لأنني عاشقة للحياة؟ في لحظة كان العشق نبراسي وسط الظلام الذي كبّل أحلامي.
لا أدري، هل انطفأ نبراسي أم طُبّق عليّ حُكم الشموع التي أطفأتها همسات ريح عابرة. همس الغياب العابر بجواري أطفأني كشمعة ذابت من أجل البوح بحياة خالدة. مشاعر مختلطة، جعلتني أنفلتُ من الوحدة. نعم، لم تعُد تُقلقني الوحدة... كمُتصوّف جرّب الولع ليتجرّع عذابه ثُمّ أدمن الوحدة. هي وحدتي أعيشها لحظة بلحظة، فضّلتُ الرحيل بدون عودة على أن أعرُج للسماء كمسيح ضحّى به حواريُّوه، وأرتمي مجروحة بشدّة على أرض الأمل.
أخيرا، أدركت أن ليس كل ما في القلب قابل للبوح، ذلك الشعور المُتكلّس في أعماق قلوبنا، كيف سنحفره ونعبر عنه دون ترك جرح أثر عابر. بل حتّى الكتمان قاتل، كيف لا وما الصمت والكتمان إلا ضجيج من الكلمات الصاخبة داخلنا. لغتي تنوء، وتصرخ أمام عجز كلماتها، ذلك هو الشعور القاسي المسجون داخلنا.
ربّما هذا يكفي، ربما فاتني الكثير في لحظات غفلتي، ربّما أخطأت في حق نفسي، في لحظة تلاشت ملامحي الذائبة على صفيح الذاكرة، أعدت نحث تعابير وجهي، خذلتني توقعاتي في اللحظة التي سعيت حالما، وحاملا مطرقة أفكاري لهدم معتقداتي.
لم تكن الحياة مزعجة، أو هكذا اعتدتها، بل هي حياة سائلة جعلتني أعيش في مُستنبت اللايقين، حياة ذابت فيها المعانى في وصف مشاعر التيه، حياة جعلتني أحترق في الماء وأغرق في النار وما كان عليّ إلا أن أخفض أصواتي الصاخبة، ولا أبالي بالليف الحام بداخلي لأنظر للجانب الآخر من الشمس.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأم... والماما


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هجر ايت مولاي ابيه - بوح على ضفاف الذاكرة...