أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء ايت مولاي هشام - حب في مهب الريح...














المزيد.....

حب في مهب الريح...


صفاء ايت مولاي هشام

الحوار المتمدن-العدد: 7515 - 2023 / 2 / 7 - 14:58
المحور: الادب والفن
    


في لحظة غمرت العواطف الجيّاشة وجودنا، أخبرني أنه لن يتخلّى عني، وعدني بالبقاء إلى آخر العمر، جعلني أعدّ الثواني شوقا للحظة التي ستجمعني به. كان همس صوته تتقطّر كلماته كعسل مصفّى، وضحكته كترياق يشفي أوجاعي، حتى غضبه، غيرته التي كان يُخفيها، حزنه، عتابه وكبريائه... كلّها تفاصيل تغرس في روحي الكثير من الاهتمام والحب، تفاصيل تجعلني أسهد الليالي مع طيفه الذي لم يفارق أحضاني.
وأنا ممدّدة على عتبات الزمن، أنتظر في كل لحظة مراسلاتك التي تنسيني همومي، أتفحّص هاتفي، لاهثا، لاهثا خلف سطر من الأمل أجد فيه القوة والحب الذي تنسيني عالمي، وتزّف بي عروسا داخل عالمك ووجدانك.
عندما ابتعدت عني، أضحيت كأني جثة هامدة وأنا على قيد الحياة، لم يبقى لي إلا وعودك المتناثرة بأن لا تتخلّى عني مهما عصفت بنا الحياة... لكنك خالفت هذا الوعد... وتركت قلبي معلقا بين شوق للعودة وكبرياء يدفع للابتعاد.
بالله عليك، كيف تتساقط وعودك كخريف أسقط أوراق شجرة وتركها عارية أمام قساوة الحياة، كان قلبي يتلهف لوجودك، لكنك لم تتحدى الظروف من أجل قلب طاهر يستحق بعض الأمل، وغادرت ببساطة...
في رسالتي الأخيرة، لن أعاتبك، ولن أشتكي أو أستجدي الحب من تفاصيلك، ولن أطلب رؤيتك أو سماع همس كلماتك، لن أطمح مرة أخرى في أن تخفف الألم عني أو أترجى عطفك... سوف أجبر عيني على كبح الدمع الطافي على ضفافها. وأعالج البكم الذي أصاب لساني لأقول لك كلمة الوداع، لقد غادرت بصخب تاركا خلف حُطام مشاعري، فاتركني لأغادر بصمت، وأتجرّع في ظلمة وحدتي كأس الفراق بخشوع، حيث تمتزج الدموع بعذوبة الماء المنساب من قدح وداعنا. أعلنت حبي لك وعشقي المزهر على ضفاف وجودنا، لكن في هذه اللحظة لن أكلّفك حتى عناء مسح دموعي بأناملك المرتجفة.
دعني في لحظة خشوعي أطلب الصفح من قلبي الذي تجرّع مرارة الحب، وألم الفراق، دعني أطلب العفو من ذكرياتي وأيامي التي تدفّقت لحظاتها في بحر مالح ملأته دموعي المنسابة على زهرة شبابي التي ضاعت، وعلى حكاية لم تكن أنت بطلها...
انتهت رسالتي، وكتبت آخر حروف حكايتي التي ولجت غمارها بسرعة طائشة تخللتها عقبات وحوادث رسمتها وعودك البائسة.
صدمة، تليها نكسة، ثم غرق في بحر الحزن
لا زلت أتساءل كيف لي أن أثق به، وأنا التي كنت أضرب المثل بنفسي على أني أُجيد الاختيار؟
لحظات هي لازال جزءا منها عالقا في بحر ذاكرتي، ومشاعر تتفّق تاركة خلفها أثرا نتجرّع دروس الحياة منه، التي تُنبت زهورا نقطفها، ونتعلّم منها كلما أرادت الحياة أن تزفّنا مرة أخرى على هودج الحب...
سأعيش لحظات حياتي، وأنسى كل شيء...
سأستشير عقلي، وأترك له شظايا البؤس عالقة بطيات حياته...
من أجل أن أولد من جديد بصفائي الأبدي الذي ارتبط بإسمي كل لحظة...
كيف لا وأنا هي ال-صفاء...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صفاء ايت مولاي هشام - حب في مهب الريح...