أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ستار بزيني - نظریة السجان و السجین














المزيد.....

نظریة السجان و السجین


ستار بزيني

الحوار المتمدن-العدد: 7508 - 2023 / 1 / 31 - 10:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


‌ ‌ ‌ نظرية السجان والسجين

بعد تحرر شعوب الشرق الاوسط من نير استعمارالاتراك العثمانيين ووقوعهم في فخ الاستعمار الاوروبي الاكثر دهاءاً ومكراً. الّذين لم يكتفوا بطرد مستعمر من الطراز القديم ونصب انفسهم محلها حكاما كمنقذين بل قسموا خارطة الامبراطورية المريضة بالقلم والمسطرة فيما بينهم دون مراعات تاريخ الشعوب و التنوع العرقي والطائفي في المنطقة . فجزءوا اراض من شعوب تستحقها والحقوها لمن لايستحق . فاقتطعوا جزءاً من خارطة كوردستان الی الدولة الجديدة باسم العراق وجزءاً لتركيا واخری لسوريا وبذالك تشكلت مجموعة من الدول الحديثة في المنطقة ذوو تركيبة متنوعة من الاعراق والطوائف وذالك علی حساب اخفاء خارطة شعب الكوردي مسلوب الارادة بين تلك الدول الحديثة العهد و بنية خبيثة .
فلم تمضي الوقت الكافي لاستمتاع بالغنيمة والهبة المجانية الممنوحة لهم من قبل المستعمرين لتلك الحكومات الحديثة العهد ، الا حال وقوعهم في شباك المكيدة المحبوكة لهم بنية خبيثة و خبرة ذات جودة عالية التي لا يستطيعون التخلي عنها او الاحتفاظ بها الی الابد .
فالحكومة العراقية اوهمت الشعب العراقي بان الارض و جغرافية كوردستان جزء لا يتجزٲ من العراق والشعب الكوردي جزء من الشعب العربي ، وكذلك الحكومة التركية اوهمت الشعب التركي بان خارطة كوردستان جزء لا يتجزٲ من تركيا والشعب الكوردي جزء من الشعب التركي بل تمادوا اكثر حين اعتبروا الكورد اتراكا جبلية وكذالك الحال في سوريا وايران .متناسين ان تلك الاراضي تملكها شعب واحد هو الشعب الكوردي . فكيف يمكن ان يكون الكوردي في العراق عربيا وفي تركيا يصبح تركيا وفي ايران يصبح فارسيا .
فبهذه المكيدة الخبيثة تمكن الانكليز ان يجعل الشعب الكوردي رهين سجن كبير وجعل من الحكومة العراقية سجاناً ذو بٲس شديد . والترك سجاناً للكورد والفرس سجاناً للكورد وبقية شعوب ايران كالعرب والبلوش والاذريين، وفي نفس الوقت اصبح الشعب الكوردي سجاناً للشعب العربي والشعب التركي والفارسي في ايران . فالشعوب الغالبة سجان ومسجو في نفس الوقت والشعب المغلوب علی امره سجين وسجان في ذات الوقت .
فعلی اثر تلك التقسيمات المجحفة بحق الشعب الكوردي لم يهدٲ بال الشعب الكوردي في المطالبة بحقه في التقرير المصير. فاشتعلت براكين الثوة ولم تخمد نيرانها الي اليوم رغم تعاقب الحكومات تلو الاخر منذ مائة عام . فلا يزال الشعب الكوردي يطالب بحقه في تقرير المصير ولا تزال تلك الحكومات ينكرون ويتنصلون من تلك المعضلة التي تورطت بها المنطقة برمتها . الم يكن بالمكان وقف نزيف الدماء البريئة والابادة الجماعية وهدم القری ووقف عجلة الحضارة والبناء ، الم يكن بالامكان ان يدخروا الاموال التي صرفت منذ عشرات السنين لاجل البناء والاعمار ، الم يكن بالامكان خلق روح المودة بين الشعوب وبناء دولة ديمقراطية تسودها القانون . فمن اليوم تقع مسئولية اطلاق ابواب السجن علی مصاريعها ليفك السجان قيود السجين المغلوب علی امره حتی يتسنی للمغلوب المسجون من اطلاق يد السجان .
ستار بزيني
۳۰/۱/۲۰۲۳



#ستار_بزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية والسجان والسجين
- الصراع بين التوراة والقرآن و موقفهما من الامم
- العجم في ميزان الشوفينية


المزيد.....




- عبدالرحمن السيد يحدد 4 -أولويات- لعمله في مجلس الشيوخ
- ماذا قال زهران ممداني لـCNN عن -انتصارات- الديمقراطيين وعلاق ...
- الرئيس الإسرائيلي يبدأ مشاورات مع الأحزاب لتشكيل الحكومة بعد ...
- ألمانيا: العثور على نائب رئيس حكومة بافاريا ميتا في فندق ببر ...
- هل بدأ حملته لانتخابات الرئاسة؟.. فانس ينأى بنفسه عن حرب إير ...
- ساعة الحساب لدى الجمهوريين.. هل انتهى زمن ترمب؟
- وول ستريت جورنال: الناخبون عاقبوا ترمب ولم يؤيدوا الديمقراطي ...
- -نكسة- ترامب الانتخابية.. ما الذي قد تعنيه لإيران وإسرائيل و ...
- كوشنر: واشنطن تسعى لمنع تجدد النزاع في أوكرانيا
- مندل: كييف ستضطر إلى الاستسلام إذا رفضت التسوية السلمية


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ستار بزيني - نظریة السجان و السجین