أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان نمر - رواية كري جيتكي للروائي سعيد قاسم














المزيد.....

رواية كري جيتكي للروائي سعيد قاسم


علوان نمر

الحوار المتمدن-العدد: 7488 - 2023 / 1 / 11 - 21:23
المحور: الادب والفن
    


كري جيتكي
صدر حديثاً للكاتب الكردي سعيد قاسم رواية كرّي جيتكي والتي تَعدُ باكور ة أعمالهِ في الرواية .
سعيد قاسم من أهم الأقلام الشابة ، إذ يكرس جُلَ كتاباته لقضايا المجتمع السوري ، والكردي منها على وجه الخصوص ، دون الولوج إلى متاهات التحزب أو التعصب الفكري المقيت .
قاسم يملكُ في رصيدهِ شريحةٌ واسعة منَ القراءِ والمعجبين، أكتسبهم بعواملَ عدّة أهَمها أسلوبهُ الأدبي السلس ومحاولته مخاطبة أكبر قدر ممكن من شرائح المجتمع السوري بكتاباته التي تَكادُ تلامس هواجسهم اليوميةَ .
يمضي بنا سعيد في رائِعته كرّي جيتكي إلى مَوطن بطل هذهِ الرواية. بدءً من تخوم جبل شنكال جنوباً ، وصولاً إلى بحيرة وان في الشمال قاطعاً بذلك نهر دجلة العظيم وماتخللهُ المسير من جبال وسهول ووديان لازالت شاهدةً على كم وافر من ملاحم وأساطير جرت بين ثنايا دروبها.
أمكنةٌ وأسماءٌ تناقلتها الشفاه والألسن مراراً وتكراراً ، تارة عبر الشعر والغناء الممزوجانِ بالرقص وتارةً أُخرى على شاكلة حكاية شعبية متَخّمة بالعجائب .
بسلاسته المعهودة ينتقل قاسم من مشهد إلى آخر حاملاً معهُ قافلة أفكاره لينثرها بانتظام في ربوع وأماكن أفرد لها مساحة ليست بقليلة،
كما وأن زخم وتيار الحياة الرعوية البسيطة المتدفقة بإنسيابية هائلة ساقها سعيد بشغف منَ الجنوب إلى الشمال ولاحقاً العودة بأبها صورها والتي كانت حبلى بالعادات والتقاليد المعاشة آنذاك .
ويثنى على قاسم جهده الواضح من خلال جعله كل مافي الرواية يبدو منطقياً ، ففي إطار متناسق دمج الكثير من الأحداث والشخصيات ، الحقيقية منها والخيالية، ليلائم تلك الحقبة وظروف الروية ،
من خلال الوصف الدقيق للأشياء والأماكن والأحداث ، إذ يجعل القارئ شاهد عيان لأحداث حقيقية حدثت .
سعيد أمتلك أيضاً خاصية التنقل بأريحية من العمل الروائي إلى مسار آخر وهي التاريخ ، حيث كان يعطي رأيه التاريخي داخل مشاهد كثيرة في سيرورة الرواية ، محاولاً أسقاط بعض أفكاره أو نقل بعضً منها وذلك عبر الحوارات التي جرت في القلعة بين الأمير وحسو رش آغا ، لجهةِ العمل على أنشاء تحالف كردي يقي الخاصرة الكردية المستباحة من الجميع .
كما وأن الكاتب لم يشأ أن يثقل على كاهلنا متاهة وتشابك الأحداث في تلك الحقبة التي عاصرها بطل الرواية حسو رش آغا لجهة الصراع العشائري تحديداً،
ومن ثم الأقاويل والحكايات الشفهية التي تمحورت حول الطريقة وعدد الذين هاجموا ومن قام بتحريضهم أو دعمهم من خلف الستار . قد يكون ذلك لعدم أمتلاكه أو الحصول على أدوات ومواد توثيقية ومؤرشفة عن الفاجعة.
فحاول بكل جد الأبتعاد عن كل ماهو غير واقعي، والاعتماد على ماأمكن الحصول عليه من شهادات لِمعَمّرين يحتفظون ببعض التفاصيل تناقلها شفهياً من واكب تلك الفترة الزمنية .
توجد داخل الرواية الكثير من ذواتنا ، بل هي نحن الأمس ، وعسى أن لانتكرر في الحاضر وفي ذات السياق غداً
وأن لاتديم هنيفة بصرها نحو الجنوب منتظرةً إيسف بوجهِ المتفتح وهو يغطي الأفق أمامها يستقل جواداً أبيض اللون يبتسم لها ويلّوح بيده ويركض دون توقف .



#علوان_نمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية كَري جيتكي
- تشابك الأختلافات في الشمال السوري


المزيد.....




- حرب الروايات في الخليج: واشنطن تتحدث عن تدمير خارك وطهران تر ...
- صراع الروايات في بحر العرب: طهران تعلن استهداف -أبراهام لينك ...
- الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...
- على سرج غيمة
- قوافي الصمود: صالونات غزة الثقافية تنبعث من تحت الركام لمواج ...
- لماذا عاد شعراء غزة للكتابة عن الحرب والجوع؟ السر في الخيام ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان نمر - رواية كري جيتكي للروائي سعيد قاسم