أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي علي السماك - في التسامح الديني














المزيد.....

في التسامح الديني


مجدي علي السماك

الحوار المتمدن-العدد: 7483 - 2023 / 1 / 5 - 02:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدين أي دين وكل دين.. هو مجموعة من العقائد والشعائر والطقوس التي تبنى على أصول وفروع. كل مجتمع يمارس الدين.. في إطار وعي جمعي وفردي يتحدد بشروطه الاجتماعية. وهنا تأتي أهمية الممارسة الاجتماعية للدين.. ورغم هذه الأهمية إلا أنه لا يجوز بأي حال الخلط والمطابقة بين تعاليم الدين بما هو عقيدة وشعائر من جهة.. وبين الممارسة الاجتماعية للدين والعقيدة وشعائرها.. ممارسة المجتمع والأفراد لها.
صوم شهر رمضان هو فرض كونه ركن في الإسلام. إنما الزيارات بين الأقارب وشرب الخروب وتناول القطايف وصنوف الحلويات وموائد الإفطار الجماعي.. كل ذلك ممارسة اجتماعية لركن الصيام التي لا تعني ولا تتطابق مع الركن ذاته.. لا تعني الصيام بذاته. القصد أن شرب الخروب وتناول الحلويات ليست هي صيام شهر رمضان وليست ركنا في الإسلام. وعندما يقوم شخص مسيحي بتهنئة المسلمين بحلول هذا الشهر.. فهو يفعل ذلك كممارسة اجتماعية.. وليس كدين.. بمعنى أن هذا المسيحي لم يترك عقيدته ولم يدخل الإسلام ولم يقتنع به عقائديا.. إنما هو قام بالمجاملة من باب حسن العشرة والمودة والمحبة والتسامح. كذلك أعياد الفطر والأضحى بما يتخللها من ألعاب أطفال وملابس جديدة وملاهي وتوزيع نقود وزيارات.. هذه كلها ممارسة اجتماعية لشعيرة العيد الدينية وليست هي العيد بذاته.. وليست عقيدة بذاتها. وغير المسلم يبرق بالتهاني والتبريكات للمسلمين من باب السلوك الاجتماعي لممارسة اجتماعية للمسلمين وليس من باب أنه أصبح مسلما أو متفقا مع المسلمين في عقيدتهم.
كذلك الحال عندة الأخوة المسيحيين حين يحتفلون بأعيادهم كعيد الميلاد المجيد مثلا.. فهنا أيضا ممارسة اجتماعية للدين التي لا تعني الدين بذاته ولا تعني العقيدة ذاتها.. مثل تناول الأطعمة الخاصة وشجرة الميلاد والذهاب إلى الكنيسة والمطاعم وأماكن الترفيه...الخ هذه كلها ممارسة اجتماعية للعقيدة وليست هي العقيدة. وحين يقوم المسلم بتهنئة المسيحي بعيده فهو هنا يمارس سلوكا اجتماعيا ولا يمارس عقيدة.. وهذا لا يعني أن المسلم تحول إلى مسيحي وصار يؤمن بالثالوث مثلا. وهذا يندرج ضمن الممارسة الاجتماعية والمجاملة التي تنشر وتوطد التسامح والمحبة.. هي ممارسة اجتماعية يقوم بها المسلم وليست ممارسة دينية.
الادعاء بعدم جواز تهنئة المسلم لأخيه المسيحي بأعياده هو قول ساقط ضعيف.. يؤدي إلى نشر البغضاء والنفور بين أبناء المجتمع الواحد. كذلك ساقط الإدعاء والقول بعدم جواز تهنئة المسيحي لأخيه المسلم.
أعيد وأكرر.. الاحتفال بالشعيرة ليس هو الشعيرة.. وليس دينا وليس عقيدة.. إنما هو سلوك اجتماعي.. يتم ممارسته بطرق شتى تبعا للوعي الجمعي والفردي الذي تحدده الشروط الاجتماعية.



#مجدي_علي_السماك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الست محاسن
- العلمانية بين الكفر والإيمان
- يا لكع


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي علي السماك - في التسامح الديني