أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - الاستراتيجية الأمريكية: النهب والحرب المتصلة لإخضاع العالم














المزيد.....

الاستراتيجية الأمريكية: النهب والحرب المتصلة لإخضاع العالم


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 7482 - 2023 / 1 / 4 - 18:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة على الكون منذ العام 1944، وعلى الرغم من التباس الطابع المطلق لتلك الهيمنة أيام الحرب الباردة، إلا أن القوة السوفييتية وقوة حلف وارسو لم تشكلا نداً جدياً للقوة الأمريكية. بعد أفول الاتحاد السوفييتي في العام 1990 تحررت القوة الأمريكية من القيود كلها، وأطلقت حروبها الصريحة في أماكن عديدة بحثاً عن المزيد من السيطرة على الموارد والثروات في كل مكان. وفي هذا السياق دشنت حرب الخليج الثانية ضد العراق بعد دخوله الكويت بتشجيع أمريكي واضح. وقد كانت ثمار تلك الحرب أرباحاً صافية للولايات المتحدة حكومة وشركات نفطية وصناعية في الميادين المختلفة وعلى رأسها صناعة السلاح والاتجار به. بالطبع تم تغطية نفقات الحرب مع أرباح خرافية من ميزانية الكويت والدول النفطية الأخرى. كما خضعت آبار النفط للحماية/السيطرة الأمريكية شبه المطلقة منذ تلك اللحظة.
بعد أن استتب لها الأمر في منطقة "الشرق الأوسط" اتجهت الولايات المتحدة نحو أوروبا لاحتواء التطلعات التي ولدتها ظروف ما بعد الحرب الباردة. كان لا بد من خلق أعداء من أي نوع: إرهابيين عرب ومسلمين، عصابات مخدرات هنا وهناك، تهديدات من دول مارقة تسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل من قبيل كوريا والعراق..الخ. بعد ذلك تهيأت فرصة تاريخية للولايات المتحدة في نطاق الدول المتولدة من تفكك يوغسلافيا من قبيل صربيا والبوسنة وكرواتيا ومكدونيا. وقد جرت أمريكا حلف الأطلسي وأوروبا الغربية خلفها في حرب استمرت سنوات عديدة هدفت إلى إخضاع صربيا وإحكام القبضة على أوروبا على السواء. وما لبثت مطلع الألفية الجديدة أن دقت طبول الحرب الكاذبة باتجاه كوريا الشمالية وطبول الحرب الفعلية باتجاه العراق متذرعة بأسلحة الدمار الشامل وصولاً إلى احتلال البلد وقتل رئيسه ونهب موارده وإقامة سلطة ألعوبة في يد الولايات المتحدة. لكن جزءاً من المشهد في المنطقة العربية ظل "شاذا" في تحديه للرغبات الأمريكية. وقد تمثل ذلك في إيران وسورية والمنظمات المقاومة الحليفة لهما وعلى رأسها المقاومة اللبنانية. شنت إسرائيل حرباً بقرار أمريكي سنة 2006 ضد لبنان انتهت بما عده معظم المحللين والمتابعين انتصاراً للمقاومة وخسارة صافية لإسرائيل وأمريكا. بعد ذلك ستنشغل الولايات المتحدة وإسرائيل في مشاريع محمومة لتفكيك سورية وإيران. ولحسن الحظ أو مهارة التدبير يقدم السياق الذي يتولد معه حراك جماهيري عربي تائه منذ سنة 2010 خدمات جليلة للهيمنة الأمريكية، لكنه يتزامن مع تسارع الصعود الصيني وتعمق المقاومة الروسية التي ترفض محاولة واشنطون فرض حصار عليها شرق أوروبا عن طريق ضم بلدان الاتحاد السوفييتي السابق واحدا تلو الآخر إلى حظيرة حلف شمال الأطلسي.
اليوم تتضح أكثر من أي وقت مضى استراتيجية الولايات المتحدة العاملة في خدمة تعظيم أرباح الشركات الأمريكية على حساب البشرية كلها بما فيها أقرب الحلفاء. وفي هذا النطاق نستطيع ملاحظة العناصر البارزة التالية:
أولاً: إخضاع شريكيها في مركز العالم الرأسمالي أوروبا الغربية واليابان على نحو أكبر من أي وقت مضى باستغلال الحروب المفتعلة في المنطقة العربية وشرق أوروبا وتوتير الأوضاع في شرق آسيا مع خلق أخطار حقيقية أو موهومة في مواجهة الصين وكوريا الشمالية. لا بد أن تبتاع أوروبا واليابان المزيد من الأسلحة الأمريكية، ولا بد أيضاً من إقامة المزيد من القواعد الأمريكية واستقدام عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين وطائراتهم وصورايخهم إلى ميدان الحدث.
ثانياً: توسيع مدى سيطرة حلف شمال الأطلسي ليمتد شرق أوروبا إلى أقصى حد ممكن ليشمل العالم السوفييتي السابق كله. وهنا يتحقق غرضان أحدهما تحول ذلك العالم إلى منطقة نفوذ أمريكية على طريقة جمهوريات الموز الشهيرة، وثانيهما إضعاف روسيا لتتحول إلى دولة إقليمية صغيرة.
ثالثاً: تعزيز القبضة المطلقة على موارد النفط والغاز في المنطقة العربية ووسط آسيا بما يخدم الأهداف السياسية والاقتصادية الأمريكية بما في ذلك الاستفادة الهائلة من بيع النفط والغاز الأمريكي في ظل فرض حصار على روسيا تم إجبار أوروبا على الانخراط فيه.
رابعاً: خلق المشاكل المختلفة للصين باستخدام ذرائع من قبيل حقوق الإنسان ومشاكل المسلمين الإيغور وقضية التبت ورجوع تايوان إلى الوطن الأم الذي كانت واشنطون توافق عليه، ولكنها شرعت في المناورة والمناكفة بغرض استخدامه لجر الصين إلى حروب باردة تستهلك طاقتها وقدراتها وصولاً إلى تفكيكها كما حدث مع الاتحاد السوفييتي أو احتوائها على أقل تقدير.
خامساً: تهميش مناطق العالم التي لا تتمتع بقيمة اقتصادية أو استراتيجية وتجاهلها وتركها لمصيرها المظلم.
لسوء حظ الطغمة الرأسمالية الأمريكية الاقتصادية والسياسية فإن المقاومة العالمية تتصاعد في مناطق كثيرة من أبرزها الصين في شرق آسيا، وروسيا في أقصى شرق أوروبا، وإيران في "الشرق الأوسط" وفنزويلا والبرازيل في أمريكا الجنوبية. وعلى الرغم من القوة العسكرية الأمريكية الهائلة التي لا سابق لها في التاريخ، فإن وجود قوة الردع النووي والفاعلية الاقتصادية الصينية المذهلة قد تشكلان أساساً كافياً لإزاحة الولايات المتحدة عن سدة الهيمنة وإسقاط مشروعها الاستراتيجي القائم على استخدام القوة العسكرية لمواصلة نهب العالم إلى أطول زمن ممكن.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدير المدرسة بين الحكومة والوكالة: وجهة نظر غير تربوية
- محمد أبومنشار والسلطان إردوغان في رعاية أنكل سام وماما راحيل
- كرة القدم أخطر أفيونات الشعوب المعاصرة
- الحذر من فوز اليسار في البرازيل
- اليسار والتماهي مع خطاب البنك الدولي
- النخب المالية/السياسية في فلسطين والوطن العربي
- روسيا في ورطة
- النهوض بالمعلم شرط ضروري للنهوض بالتعليم
- تايوان والمواجهة الصينية/الأمريكية
- الدروس الخصوصية وأعمال الغش وآلام الفقراء
- ثقافة التبرج والتظاهر والادعاء
- جذور العنصرية البيضاء
- الاضطهاد الجنسي للذكور
- غسان كنفاني وصلاة الاستخارة في الجامعة الأردنية
- عملية أوكرانيا وحدود القوة الروسية
- في وداع كورونا
- أوكرانيا وصعود الصين
- الديمقراطية والتفاهة
- حول حقي الاستثنائي في العودة إلى زكريا
- التلاميذ ومهارات التفكير


المزيد.....




- قدمت نصائح وإرشادات للمسافرين.. -فلاي دبي-: إلغاء وتأخير بعض ...
- -شرطة الموضة-.. من يضع القواعد بشأن ما يُسمح بإرتدائه على مت ...
- رئيسي لبوتين: إيران لا تسعى للتصعيد في الشرق الأوسط
- إسرائيل.. إصابات جراء سقوط مسيّرتين أطلقتا من لبنان (فيديو + ...
- إسرائيل تغلق الطريق رقم 10 على الحدود المصرية
- 4 أسباب تستدعي تحذير الرجال من تناول الفياغرا دون الحاجة إلي ...
- لواء روسي: الحرب الإلكترونية الروسية تعتمد الذكاء الاصطناعي ...
- -سنتكوم-: تفجير مطار كابل عام 2021 استحال تفاديه
- الأمن الروسي يعتقل مشبوها خطط بتوجيه من كييف لأعمال تخريبية ...
- أوكرانيا تتسبب بنقص أنظمة الدفاع الجوي في الغرب


المزيد.....

- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - الاستراتيجية الأمريكية: النهب والحرب المتصلة لإخضاع العالم