أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - البشير عبيد - تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض














المزيد.....

تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7481 - 2023 / 1 / 3 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تونس بين راهنية اللحظة و الأفق الغامض

- البشير عبيد

ربما نسي أو تناسى أصحاب العقول الراجحة من هذه البلاد الغارقة في نفق الانكسار ان هذه القطعة من جغرافيا العالم ليس لها من سبيل للخروج من عنف الزجاجة سوى الوقوف على أرض ثابتة و امتلاك الفكر النقدي و المرجعية الديمقراطية و الافق الاجتماعي دون نسيان قيم المواطنة و الحداثة و التقدم و الاستفادة من تطور العلوم و التكنولوجيا....اي مشروع سياسي لا يحمل هذه المكونات يصير بالضرورة مشروعا بلا هوية كطفل بلا امومة أو أرض بلا امطار او حديقة بلا ازهار...أن أي مشروع سياسي وطني لا تعبر عنه هذه المكونات ليس له مقومات النجاح و التواصل والديمومة........
تونس الراهنة المثخنة بالجراحات و الانكسارات و الخيبات و المؤامرات - من الداخل و الخارج - ليس لها من افق للخروج من الأزمة الخانقة سوى الانخراط الفعلي من طرف القيادة السياسية الحاكمة في برنامج و مشروع متكامل يمس كل القطاعات بلا استثاء لايصال البلاد إلى بر الأمان و ضفة الإستقرار و هذا لن يحدث دون الذهاب الآن قبل الغد في مسار تشاركي حقيقي بين السلطة و القوى السياسية و الاجتماعية و المدنية المنخرطة في مسار الخامس و العشيرن من جويلية/يوليو المدافع بشراسة على مشروع الدولة الديمقراطية ذات الأفق الاجتماعي و الحقوقي و تدعيم المكاسب المتصلة بالحقوق و الحريات و عدم التفريط في القطاعات الحيوية كالصحة و التعليم و النقل مع تكريس السيادة الوطنية على أرض الواقع خاصة في مجال الغذاء.......
لا سبيل للخروج من عنق الزجاجة و الإنخراط في منظومة العصر و الإقتراب من عالم الدول المتقدمة إلا بالقطع بشكل كامل و صارم مع السياسات السابقة التي كرست الفساد و الإفساد و المحسوبية و الزبونية في المشهد السياسي المتعفن بطبعه.....
بامكان القيادة الحاكمة ان تسرع في تطبيق برنامج التغيبر الشامل و تكريس مبدا الشفافية و محاسبة كل من ساهم- تخطيطا و تمويلا و تنفيذا- في نهب المال العام دون نسبان كشف و فضح الجمعيات المشبوهة و اجنداتها الخارجية و علاقاتها المسترابة مع دول دعمت و مولت الإرهاب -فكرا و تمويلا و تنفيذا ...
تونس اليوم هي محط انظار العالم على مستوى الانتقال الديمقراطي و القطع بشكل جدي و نوعي مع انظمة الإستبداد و الإستغلال في الوطن العربي المنكوب بحكامه و نخبه السياسية الغارقة في الفساد و الإنتهازية و الوصولية....لا يشك عاقلان في امكانية تأسيس الجمهورية الديمقراطية الإجتماعية التي يكون محورها الإنسان و مركزها الحقوق و الحريات و بعدها الإستراتبجي العدالة الإجتماعية.......
ليس لكل التونسيبن من سبيل للخروج من راهنية اللحظة المفعمة بالانكسار و الخيبات سوى رفع التحدي و المشاركة الشعبية الواسعة و الاستفادة من اراء و مقاربات شخصيات وطنبة وازنة من كل القطاعات مشهود لها بالنزاهة و الكفاءة و الإستقلالية .
تونس الحضارة و التي كانت لها السبق في تأسيس أول منظمة نقابية و أول رابطة حقوقية في الوطن العربي و القارة الإفريقية . بامكانها ان تذهب بعيدا في مشروعها الديمقراطي الإجتماعي و تكريس دولة المواطنة و علوية القانون على أرض الواقع بعيدا عن رفع الشعارات الفضفاضة و الدعاية السياسية الفجة..

كاتب سياسي من تونس



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوى رأس المال و اوهام الهيمنة


المزيد.....




- بعد الهوس الصارخ بها.. طرح سلسلة جديدة من -لابوبو- وهذه الأم ...
- سجن -ألكاتراز التمساح- من المرجح أن يكون فارغًا خلال أيام.. ...
- تقارير تكشف: هذه هي الأسماء التي طالتها غارات إسرائيل في الي ...
- قاضٍ أمريكي يبقي على دعاوى مدنية ضد السعودية في ملف 11 سبتمب ...
- الولايات المتحدة تلغي الإعفاء من الرسوم الجمركية المخصصة للط ...
- خبير يمني للجزيرة نت: إسرائيل غير قادرة على استهداف قادة الح ...
- نزع سلاح حزب الله.. الهاوية تحدق في وجه لبنان
- بريطانيا تمنع مشاركة وفود إسرائيلية رسمية بمعرض الدفاع وتل أ ...
- توتر وخوف سكان ريف دمشق والقنيطرة من الاعتداءات والتوغلات ال ...
- بسبب غزة.. حظر مشاركة إسرائيليين في معرض دفاعي بريطاني


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - البشير عبيد - تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض