أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - نبيل جعفر عبد الرضا - ماذا بعد تحديد السقف السعري للنفط الروسي ؟














المزيد.....

ماذا بعد تحديد السقف السعري للنفط الروسي ؟


نبيل جعفر عبد الرضا

الحوار المتمدن-العدد: 7451 - 2022 / 12 / 3 - 14:04
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


م
وافق الاتحاد الأوربي على مقترح مجموعة الدول السبعة على تحديد سعر 60 دولارا للبرميل كسقف اعلى للنفط الروسي ، بهدف خفض عائدات النفط الروسية بشكل كبير في محاولة لاستنزاف مصدر تمويل روسيا لحربها ضد أوكرانيا ومن دون رفع أسعار النفط الخام في جميع أنحاء العالم ، ولضمان تواجد النفط الروسي في الأسواق، ومنع ارتفاع أسعار النفط العالمية بعد دخول حظر الاتحاد الأوروبي على الخام الروسي حيز التنفيذ في 5 من ديسمبر/كانون الأول (2022). وهذا يعني أن مجموعة السبع والاتحاد الأوربي تحاولان استخدام قوتهما الاقتصادية لخفض أسعار النفط الروسي تحت مستويات الأسواق الحرة، وذلك عن طريق استغلال قواها الاحتكارية الشرائية في بناء كارتيل مشترين يضغط على أسعار النفط الروسي، ويجبرها على التراجع إلى مستويات تقل عن باقي أسعار النفط الأخرى . ومن غير المستبعد أيضا أنه يستهدف إضافة إلى ذلك، الضغط لاحقا على أسعار النفط والطاقة عموما . وسيُطبَّق ذلك السقف على أساس سعر الخام أو المنتجات في ميناء التحميل (فوب) ، بدلًا من (سيف) الذي يشمل سعر الخام والتأمين عليها وأجرة السفينة
وسيسمح سقف سعر النفط الروسي للدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمواصلة استيراد الخام الروسي المنقول بحرًا، لكنه سيمنع شركات الشحن والتأمين وإعادة التأمين من التعامل مع الشحنات الروسية في جميع أنحاء العالم ما لم تُباع بأقل من السقف السعري.
ونظرًا لوجود شركات الشحن والتأمين الرئيسة في العالم بدول مجموعة الـ7، فسيحد السقف السعري موسكو من بيع نفطها بسعر أعلى.
وتصدر روسيا نحو 7.7 مليون برميل من النفط يوميا، يرسل 70% منه عبر البحار، بينما يصدر الباقي عبر الأنابيب إلى أوروبا والصين بشكل شبه متساو. وبلغت صادرات النفط الخام الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي مستوى 1.5 مليون برميل يوميًا في تشرين الأول، ما يمثّل انخفاضًا بمقدار مليون برميل يوميًا مقارنة بمستويات ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.
بينما بلغت صادرات المشتقات النفطية الروسية لدول الاتحاد الأوروبي مليون برميل يوميًا في شرين الأول، انخفاضًا من 1.4 و1.6 مليون برميل يوميًا في شهري كانون الثاني وشباط على الترتيب وستواجه شحنات النفط الروسي بالناقلات ـ بعد نهاية العام الحالي ـ مصاعب في الإبحار والشحن والحصول على الخدمات البحرية والرسو بالموانئ والممرات المائية، التي تطلب تأمينا بجودة جيدة يصعب الحصول عليه من خارج الدول الغربية. ويشترط ملاك الناقلات وكثير من الموانئ والممرات المائية، مثل قناة السويس، تأمينا ذا موثوقية معينة. وتفيد بعض المصادر بأن الشركات الأوروبية والبريطانية توفر نسبا مرتفعة تصل إلى 90% من عمليات التأمين وإعادة تأمين وتمويل صادرات النفط الروسية في الأحوال الاعتيادية. في المقابل، صرحت روسيا أن شركة التأمين العامة الروسية ستوفر إعادة التأمين اللازم لشحنات النفط، لكن كثيرا من الموانئ والممرات المائية قد لا يقبل مثل هذا التأمين أو إعادة التأمين الممنوح من شركات روسية أو أخرى، كالهندية أو الصينية
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن أي محاولة غربية للحد من أسعار النفط الروسي سيكون لها عواقب وخيمة على الأسواق العالمية. اذ ان وقف تقديم التأمين والتمويل والخدمات الأخرى للنفط الروسي سيضع عراقيل واضحة أمام تصديره، ولن يعرف مدى تأثير هذا المنع إلا بعد دخوله حيز التنفيذ. ستحاول روسيا وبشتى الطرق الالتفاف على القرار وافشاله ومن ضمنها تقديم مزيد من الضمانات لنقل النفط. كما ستسعى إلى عقد اتفاقات أو تفاهمات رسمية مع الدول المستوردة لمنح ضمانات لناقلي النفط الروسي وتقديم خصومات أسعار لتشجيع استيراده. نظريا، تتوافر فرصة لنجاح جزئي لهذا الإجراء، لكن من المرجح أن ترفض روسيا التقيد بالسعر الذي حددته الدول الغربية، ما يعني خفض إمدادات النفط الروسي للأسواق. وهذا الخفض سيقود إلى الضغط صعوديا على الأسعار وتعويض روسيا عن فاقد الإيرادات الناجم عن تراجع حجم صادراتها. ومن المرجح أيضا أن تنشأ أسواق ثانوية للنفط الروسي، ما يعني الالتفاف حول حدود الأسعار وخفض جدواها. كما ستبرز محاولات تلاعب في بيانات الشحن والأسعار ومصادر النفط، وتبييض جزء من صادرات النفط الروسي
ومن المتوقع أن تعتمد موسكو على ناقلات مستعدة للعمل دون تأمين من الدول الغربية، رغم أن التجار حذروا من أن صادرات النفط الروسي ستنخفض إذا لم تتمكن من الوصول إلى عدد كاف من السفن. فيما تأمل موسكو ألا يوافق المشترون الرئيسيون الآخرون – مثل الهند والصين – على تحديد سقف السعر للخام الروسي ، وبالتالي سيستمرون في شراء النفط الروسي.
إن الصين والهند تلعبان دورًا حاسمًا في شرائهما الجزء الأكبر من النفط الروسي.اذ تستورد الصين 1.8 مليون برميل يوميا والهند مليون يوميا في شهر تشرين الثاني الماضي “ومع ذلك، لن يلتزما بالسقف، لأسباب سياسية، لأن هذه السياسة ترعاها الولايات المتحدة أيضا هنالك أسباب تجارية، لأنهم يحصلون بالفعل على الكثير من النفط الرخيص من روسيا .
إن تكلفة شحن خام الأورال من الموانئ الروسية إلى الصين والهند، وهما المستهلكان الرئيسيان لهذا النوع من الخام في آسيا، ارتفعت إلى مثليها في كانون الأول الحالي الى نحو 20 دولارا للبرميل بالنسبة للهند و25 دولارا للبرميل بالنسبة للصين ، ونتيجة لذلك فإن إيرادات البائعين ربما تنخفض بواقع 40 إلى 45 دولارا للبرميل على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب) من موانئ بريمورسك واوست لوجا ونوفوروسيسك، وهو أقل كثيرا من السقف السعري البالغ 60 دولارا للبرميل. فيما بلغ متوسط تقييم خام الأورال بسعر "فوب" لمدة 3 أشهر منذ أيلول 68.74 دولارًا أميركيًا للبرميل .



#نبيل_جعفر_عبد_الرضا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات على المنهاج الحكومي للسيد السوداني
- النتائج المتوقعة من العودة الى سعر صرف الدينار القديم
- ماذا يحصل الفقير من العودة الى سعر الصرف القديم ؟
- صراع صيني – بريطاني على تحلية ماء البصرة
- هل سيتأثر العراق بقرارات اوبك بلس ؟؟
- التصدير جنوبا --- وضع مضطرب وتوقفات متكررة
- لماذا تراجع انتاج النفط في كردستان
- هل سيؤدي الانفاق النووي الى انهيار اسعار النفط ؟
- العائدات المفطية الضائعة في العراق
- اكسون موبيل تبيع والعراق يشتري
- وزارة النفط والهوس بالارقام الفلكية
- المعطيات الحالية لخط الانبوب العراقي - الاردني
- حقائق عن خط الانبوب العراقي - الاردني
- جولة التراخيص الخامسة -- هدر جديد للثروة النفطية في العراق
- اشكالية العلاقة بين العراق واوبك
- مستقبل الاقتصاد العراقي في ظل صدمتي كورونا والنفط
- لماذا رفضت روسيا اتفاق خفض الإنتاج مع أوبك ؟
- هل سيقع العراق في فخ الديون الصينية ؟
- اتفاقية القرن بين العراق والصين بين الحقيقة والوهم
- العمالة الاجنبية في العراق


المزيد.....




- الأسهم الأميركية تواصل حصد المكاسب قبل قرار الفائدة
- -بلومبرغ-: مجموعة السبع تؤيد السقف الأوروبي لسعر الديزل الرو ...
- وصلت إلى 31 تريليون دولار.. كيف تراكمت ديون الحكومة الأميركي ...
- النواب الأمريكي يضع قيودا على استخدام بايدن للاحتياطي النفطي ...
- مازدا تطلق سيارة أنيقة واقتصادية ورخيصة الثمن
- رئيس مجلس النواب الأردني يعلن عن مشروعات كبرى مع مصر خلال ال ...
- خسر خمس ثروته في يوم.. تقرير يخرج مليارديرا هنديا من قائمة أ ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 27 ...
- بوتين يوجه بإنتاج ما لا يقل عن 700 طائرة ومروحية جديدة
- النشرة الاقتصادية (2023/1/27)


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للجيوش الإقليمية والصناعات العسكرية / دلير زنكنة
- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - نبيل جعفر عبد الرضا - ماذا بعد تحديد السقف السعري للنفط الروسي ؟