أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جرود - بيوت تشبه الألعاب.. مقطع من رواية نجم وسارة














المزيد.....

بيوت تشبه الألعاب.. مقطع من رواية نجم وسارة


حسين جرود

الحوار المتمدن-العدد: 7434 - 2022 / 11 / 16 - 20:49
المحور: الادب والفن
    


"نجم وسارة"؛ الرواية الأولى للكاتب حسين جرود، بعد ثلاث مجموعات شعرية، وبعض التجارب الأدبية الأخرى. كُتبت في صيف 2022، وتدور أحداثها في أماكن متخيَّلة، وتتحدث عن جيل الشباب ومعاناتهم من الحرب وآثارها.


مقطع من الرواية:

"لأتمكن من استئجار بيت جديد، بدأت العمل في شركة تبني بيوتًا تشبه الألعاب ليسكن فيها المهجرون قسريًا. كانت هنالك أعداد كبيرة من المهجرين بسبب الحرب، وقد قدم معظمهم من منطقة النهر الغاضب، ليستقروا على حدود بلاد الكاجو.

كنا ندخل كل يوم إلى الشركة، فيبدأ المدير الاجتماع، ويسهب كثيرًا في الشرح، ثم نخرج وأنا أقول لزميلي الجديد في العمل، وهو بالمناسبة ينتمي إلى قرية صغيرة قرب الحدود: «لو كانت الأمور طبيعية لما رضيتُ أن أسلم على هذه الأشكال مجرد سلام»، فيقول لي أن أهدأ قليلًا، وأن المدير من قرية قريبة من قريته، ثم يحذرني من طول لساني، وأن هنالك كثيرين يحبون نقل الكلام.

كانت تلك البيوت تشبه الألعاب حقًا، وتتكون من قطع معدنية يلحمها الحدادون ببعضها، ثم يثبتون فوقها ألواحًا خشبية. وكان عملي يقتصر على الوقوف في الشمس طوال النهار ومراقبة سير العمل، ويجب أن أتأكد من تسليم أربعين بيتًا خلال أربعين يومًا (مدة تنفيذ المشروع)، أي بمعدل بيت واحد يوميًا.

كنت لا أجرؤ على لمس تلك البيوت قط، وأخشى أن تسقط إن هبت نسمة، وفي اليوم الأخير وجهت رجاءً حارًا إلى جميع العمال كي يخرجوا بحذر دون أن يتنفسوا، خوفًا من أن تبدأ بالتساقط. يقال إن صلاحيتها عشرة أعوام ولكنهم ربما أخطأوا بين اليوم والعام.

في اليوم الأخير، خرج المدير من مكتبه وتوجه نحو المكتب الذي نوقع فيه أوراق براءة الذمة، فربما كان لديه حدس أنني لن أعود لتوديعه، ثم ناداني، وقال:

«بصراحة لم أتوقع أن تصمد تحت الشمس أربعين يومًا. لقد وصلني كل ما كنت تقوله عني، لكن لا عليك. أتمنى أن تصفو القلوب، فقد نعمل في مشاريع جديدة، وقد لا نرى بعضنا أبدًا بعد الآن». ثم أضاف: «للأسف في حال كان هناك مشروع جديد سيكون لاستقبال أهل الأسوار». غرقتُ في الضحك، ماذا أقول له، الأسوار شيء وكل البلاد شيء آخر، كل متر من الأسوار يساوي قرية كاملة من تلك القرى اللعينة، ودعته ومضيت. أظن أنكم تفهمون هذا... لم تكن علاقتي بأبي يومًا جيدة، ولكني أنزعج عندما يسب أحدهم أبي، مع أنه لا يقصده ولا يعرفه. الأمر نفسه ينطبق على الأسوار".

رابط تحميل الكتاب:
https://archive.org/details/20221116_20221116_1441



#حسين_جرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوجهان - حسين جرود


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جرود - بيوت تشبه الألعاب.. مقطع من رواية نجم وسارة