أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالفتاح المطلبي - كان حلما














المزيد.....

كان حلما


عبدالفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 7412 - 2022 / 10 / 25 - 00:00
المحور: الادب والفن
    


كان حُلماً في بين أحلامِ الكرى
أيقظتني منهُ صَيْحاتُ الوَرَى
فإذا الحســـرةُ باتت منجــلاً
وإذا الآهاتُ صـارتْ بيدرا
كان حُلماً أنِسَــتْ روحي بهِ
شفّني وجداً وعــادَ القهقرى
ومضى الليــلُ إلـى غاياتهِ
شاحبَ اللونِ وولّـــى مُدبرا
طارَفي الفجرِغرابٌ ناعبٌ
أيقظَ الأفقَ فأضــحى مُغبِرا
وإذا الصبــحُ سِهامٌ ضوؤهُ
وصياحُ الديــــكِ يعلو منذرا
يا أُولِي الأِشواقِ مَرّتْ ليلَةٌ
ذَهَبَتْ والوجدُ بالعمرِ سرى
حلمٌ كالمَرْجِ قــــــــد أدركَهُ
صاهدُ القيــظِ فأمسى مُقفرا
لي فــــــــؤادٌ لمْ يزلْ يذكرُهُ
ضجّ باللّوعـــةِ ثـــمّ انفجرا
صائحاً يا طيفُ هوِّن مِحنتي
أعلينا العشــــقُ أمسى قدرا
وتداعى الدمـعُ حتى غَرَقَتْ
فيهِ عينايَ، تمــادى وجَرَى
فنهرتُ العيـن أنْ كُفّي ولا
تَكِفِي كيْ لا أُرى منكــسرا
مَرَدَتْ عينـــاي فاغْرَوْرَقَتا
كغديرينِ اســـــتزادا مطرا
وأرى طيفُكِ يبــكي مشفقاً
مثلَ ذي ذنبٍ أتـــى معتذرا
ورياضٌ فــوقَ خديهِ غَفَتْ
فسقى الدمــــعُ شقيـقاً أحمرا
وهَمَى مثلَ سَــحابٍ هاطلٍ
وعلى الخدينِ ألقــــى شررا
فإذا الدُراّقِ فـــــي أغصانهِ
وإذا التـــــفاحُ يزهو مُثمرا
وإذا الدمعُ الّــــــذي يسفكهُ
رسمَ الروضَ وخطّ الأنهرا
شفّني الوجدُ فأضــناني وقد
صارجسمي كسَرابٍ لايُرى
فإلامَ الوجدُ يســري بدمي
وإلامَ الوصلُ يبــقى مُعسِرا
وصباحي عَميَــتْ ساعاتهُ
وجوى الليل أتاني مُبصِرا
وتعلقتُ بأشـــطانِ الرؤى
مثل دلوٍ خانَهُ وعدُ العُرى
فإذا المــــاءُ الذي يســـفحُهُ
صار آلاً إنّمـــا عيني ترى
هل يُرَوّي ظامئاً من عطشٍ
وهو يسقيهِ سـَـــراباً كـَدِرا
كان حلما لم يزلْ يسلبني
هدأة البـــــالِ إذا ما ذُكرا
فأداري لوعتــــي مبتسماً
وفؤادي يشـــتكي منفطرا
ليت هذا الحلم لمْ أحظَ بهِ
ليتني ما ذقتُ طعماً للكرى






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالفتاح المطلبي - كان حلما