أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عجرم - هنا أيضاً














المزيد.....

هنا أيضاً


غادة عجرم

الحوار المتمدن-العدد: 7408 - 2022 / 10 / 21 - 23:26
المحور: الادب والفن
    


هذي البلاد .. علمتني كيف أحبك أكثر
علمتني .. كيف أتقمصك قصيدة
وأسافر مع النيل، مثل طائر فرَّ
إلى حيث لا أقفاص تحبس الحمامات
وتخنق القصائد
هنا
أطير بين يديك
أتعمد بماء عينيك
فأتسمَّى وأتقدس
...
هنا حيث تنثال من زرقة الماء أسئلة
عافت الإجابات، التي غرَّبتنا
يتوقف الوقت .. وقتي
عند حدود الأزرق
في بحرك ..
ثم يمتطي صهوة الموج
والشواطئ تستعيد إليها
ما تبقى من الذاكرة
هنا
استحضر طفولتي ومراكبي
وطيارتي الورقية ..
خيطها الملفوف على إصبعي
يشدُّني إلى الوجود
كي أبقى مُلك الأبيض
تحت زرقة السماء
وتبقى يداي مفتوحتين لفراشاتك
الملونة بألوان العشق
وعيناي حديقَتها الغناء
...
هنا ..
الهواء يصير أنقى
أتنفسك، الآن، ملء صدري
وفي كل آن
أنت نقاء الهواء
المجدولِ على أشعة الشمس
وضياء القمر
...
في حضرة الريح ..
أرتبك قليلاً
تجلس الريح على الكرسي المقابل
والعواصفُ خواتم في أصابعها
والأعاصيرُ
تضيق المسافةُ بين عيني وعيني
وتُغرق القصيدة بالدمع
تغير الأشياء أشكالها
تتقمصني امرأةً خائفةً
تتغير الأشجار ..
تصبغ ثيابها
فتصير أقرب إلى الصفصاف
وها أنا ذي، هنا، .. أمام النيل
لغةٌ عاشقةٌ
على ضفافه
تتشمس كلماتي تحت سمائه
في النهار
وتغوص في مائه خلف نجومه
في الليل
النجوم تستعيد مداراتِها
هنا .. في الماء
وتستأنف إلقاء قصائدها
على إيقاع الموج
...
الحاضر ظلٌّ يتوحَد فيَّ
ويجري خلفي
أتركه خلفي
لكني أخاف ..
أخاف أن تتورّط القصيدة في غربة المكان
أن تصير الصحراءً أنا
أن تدخل في جسدي، فتصحِّرني
هنا ..
علمتني البلاد كيف أكبر أكثر
الخرطوم 2017






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...
- سيلين ديون تحب لبنان و-البابا غنوج- ولا تعرف فيروز (فيديو)
- -هانابي- لآنا فاز: فيلم يبحث عن صفاء الرؤية بعد كارثة فوكوشي ...
- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عجرم - هنا أيضاً