أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دُنى غالي - وطنٌ يشبهُني














المزيد.....

وطنٌ يشبهُني


دُنى غالي

الحوار المتمدن-العدد: 501 - 2003 / 5 / 28 - 01:22
المحور: الادب والفن
    


 

لا تراب يعلو الحقيبة
لكنها في الركن مهملة
لَمْ يبقَ في القاعِ
غير أحلامٍ متقطعةٍ رمادية
توَّدُ لو تُهطِلُ غضبا
بقعا يابسة من عطر - أذكرُ على أية حال شكل زجاجته
تَثْقبُ وتثقبُ في قماش البطانة الحائلة اللون
هل كان لونها كحليا؟
أم متغيرا كلون النخل؟
رأسي ينفصلُ ليستقر بداخلها
رائحةُ تفاحٍ أخضر، ناعم الحبة، مرصع بنقط سود
أذكرُ حقيبة الروضة لأختي الكبرى
أركض لألحق بها، الألوان والرائحة
طعمٌ في الفم فجّ، نَبْق متغضن الجلد، حبَات حَبابوك

ماذا تبقى لكَ- تظل ضنينا
منذ أَنْ غادرتُكَ
أ بقيتَ تحرثني غيبا، تنثر بذرك ولا يطلع شيء
ريقُك يجِّف، ماؤك وبَذرُك يموت
ماذا تبقى لي
منذ أن غادرتكَ
يحميني غطاء الثلج
ثقيل
لكن روحي، لا أفهمُ ما خطبها، تنشد الدفء هناك
كم سرير صيفي ساذجٍ من بعدي يخاتِلُ الشمس
في الحوش، يصعدُ إلى السطح
يسقي الورد عند العصر
يخبّيء البرد، مسروقا، بين طياته
ينتظر أن تحنو عليه
قل لي، هل تلتفتُ النجمات إلى المكان
 هه، ماذا تبقى إذن
منذ أن تبادلنا النظرات سرا
لا، لا تمهيد مع الرحيل
حذاءٌ يحمل اسفلتَ حفرِ شارعٍ لن ينتهي تبليطه أبداً
مفاتيح، صغيرة، كبيرة،  أجهلُ ما تفتح
أنت
هباءً وعدتَ
وأنتَ
لا تتوقع مني أن انتظر
كيف يمكن للناس أن تصمت، تهوى، وتنام على انتظار؟
هو العتق في عشقكَ
أ محال لعاقِلَيْنِ اثنينِ أن يكونا عاقلين
أقول لكَ لن تذوقني
ولن أشتهيكَ
طعم القبلة صار غير ذاك الطعم
يقتضي منكَ، لا أدري، حواس أخرى
تُلائمني
ربما
دعني
كل شيء يقتضي صورا أخرى،
 أظن،
 الآن،
 مني،
هنا.
Koebenhaven 27/5/2003



#دُنى_غالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثوبُ العمرِ أسود


المزيد.....




- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دُنى غالي - وطنٌ يشبهُني