أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - إكرام فكري - عزيزي الحي ، لا أريد أنّ أتحول لميتة أرجوك ...














المزيد.....

عزيزي الحي ، لا أريد أنّ أتحول لميتة أرجوك ...


إكرام فكري

الحوار المتمدن-العدد: 7393 - 2022 / 10 / 6 - 21:16
المحور: ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
    


عزيزي الحي ، لا أريد أنّ أتحول لميتة أرجوك ... أنا اكرام التي كانت تُضيء كل أنوار البيت وهي طفلة وحيدة بُمفردها لأنها كانت تخاف وتكره الظلام..! لا اريد أن اكون مظلمة في هذا العالم المظلم ....
أريد ألا أتوحش أو أخسر نفسي هذه مهمة ثقيلة وصعبة حقًا. ألا يتحول المرء لمظلم لمتوحش لميت ...
ليلا ، أفرد جسدي على السرير وأدرك أني لا أجيد تنفيذ الأمر كما ينبغي، أعني عدم التحول لميتة لأن عدم التحول ذاك يقتضي مواجهة الحياة منذ البداية بقلب مفتوح للجمال. فكيف يكون عليك تذوق ذلك و انت وسط أناس يذبلون، أمامك، يومًا بعد يوم، تحت وطأة عذاب لا يستطيعون فهم سببه....
لا أريد أن أضيع عمري أو أفكاري أو مشاعري برفقة أشخاص فيهم الكثير مِن الموت والقليل مِن الحياة، وقليل مِن الحياء، لا يستحون مِن بثّ الكآبة والظلام والكدر كمهمة يوميّة مُقدسة ...
أشخاص لا أستطيع أبدا أن أكون معهم كما أنا ارتدي الاقنعة و أخدع نفسي و من حولي و أقول و افعل ما يردون هم فقط ، حتى أشعر بالانتماء الوهمي في مجتمع لا يقبلني إلا " مزيفة " ...
أنا الآن بشخصيتين ، واحدة (مزيفة) أبدو فيها مؤمنة ومطيعة بلا صوت وبلا اعتراضات، وأخرى (حقيقية) أعيشها سراً ...
جملهم التافهة أصواتهم المستفزة تتناهى إلى سمعي كلّ يوم أصوات أشبه بالنعيق تستطيع العبث بدواخلي ... تجعلني خائفة .... المشكلة أنني لا أستطيع تفسير سبب سيطرة هذا الشعور عليَّ ....
أشعر بأنني خائفة و وحيدة، وحيدة للغاية، وحيدة ويكأن لا بشر غيري على الأرض. إحساس قاسي بالوحدة والبردة و الظلام و الخوف ينخر كياني. أنا وكل ما يقبع بداخلي من أحلام وخيالات وترجمات و اقتباسات وأشكال وألوان نهيم في فضاء بمفردنا للأبد ....
متى أعيش يا الله ؟؟ ألا يكفي أنني بالفعل أدفع ثمن اهتماماتي الغريبة وحدة وعزلة..! أحتّى عندما أتجنب الرد على كل هذا النعيق يُساء فهمي؟ ماذا أفعل إن كان الصمت لا يُزيدني إلا كلامًا. وأن برّرت ! ألن يُزيدني التبرير إلا غموضًا؟
أنا أعي يا رب أنهم لن يفهموا معنى "أنهم يحطمون قلبي"، وحتّى لو شرحت لهم ....
لأنهم لم يكونوا ممن يتقبلون الحوار لأنهم مقتنعين بطريقة حياتهم و تربيتهم الصالحة
بمزدوجة ( تعنيف , تأكيد ذات ) كامنة في نفوسهم مهما بلغوا من العمر عتيا ...
الحياة بالنسبة لهم إما ضارب أو مضروب ....متدينين بالمعنى الطقوسي ولكن متعصبين بالمعنى الحياتي



#إكرام_فكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بأدلة بينها مقاطع فيديو.. إدانة ابن زوجة ولي عهد النرويج بال ...
- -جحيم المسيّرات- في السودان.. الأمم المتحدة توثق مقتل 1000 م ...
- مسيرات قاتلة واغتصاب ممنهج.. الأمم المتحدة توثق مقتل 100 مدن ...
- لأول مرة في تاريخه.. معدل الخصوبة في المغرب يتراجع إلى أقل م ...
- مصادر في مستشفيات غزة: 5 شهداء بينهم طفلان وامرأة بنيران ال ...
- إسرائيل قتلت الطالبة “آلاء حيدر سلمان” في جنوب لبنان
- لبنان: ماذا بعد القبض على مدرّب الأطفال البيدوفيلي أحمد هاشم ...
- ” قتلها طليقها لرفضها العودة إليه”.. بسمة ماهر ضحية جديدة لج ...
- من المعتقلات إلى المشافي.. رصاصة -تخترق- طريق الموت السوري
- كأس العالم 2026: كندا ترفض منح الغاني توماس بارتي المتهم بال ...


المزيد.....

- جدلية الحياة والشهادة في شعر سعيدة المنبهي / الصديق كبوري
- إشكاليّة -الضّرب- بين العقل والنّقل / إيمان كاسي موسى
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- العبودية الجديدة للنساء الايزيديات / خالد الخالدي
- الناجيات باجنحة منكسرة / خالد تعلو القائدي
- بارين أيقونة الزيتونBarîn gerdena zeytûnê / ريبر هبون، ومجموعة شاعرات وشعراء
- كلام الناس، وكلام الواقع... أية علاقة؟.. بقلم محمد الحنفي / محمد الحنفي
- ظاهرة التحرش..انتكاك لجسد مصر / فتحى سيد فرج
- المرأة والمتغيرات العصرية الجديدة في منطقتنا العربية ؟ / مريم نجمه
- مناظرة أبي سعد السيرافي النحوي ومتّى بن يونس المنطقي ببغداد ... / محمد الإحسايني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة - إكرام فكري - عزيزي الحي ، لا أريد أنّ أتحول لميتة أرجوك ...