أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - حسين جاسم الشمرتي - الحوار ضرورة لتحقيق السلام














المزيد.....

الحوار ضرورة لتحقيق السلام


حسين جاسم الشمرتي

الحوار المتمدن-العدد: 7389 - 2022 / 10 / 2 - 03:50
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


يعد الحوار من أهم عوامل تحقيق السلم المدني، وذلك لما له من دور بارز في تعزيز نسيج العلاقات بين أفراد المجتمع وإشاعةروح الطمأنينة بين مختلف الاطياف ، كما يعزز الحوار روح التفاهم والتسامح بين الأفراد والفئات ويقلص مسافات التباعد بين التيارات الفكرية والسياسيه من خلال تقريب وجهات النظر. وفي أقل الاحوال يؤدي إلى تفهم مختلف الاتجاهات لبعضها البعض، وكل هذا يسهم في تحقيق جانب من السلم والتسالم في المجتمع ولا شك أن البيئة التي يتوفر فيها السلم
المدني، هي البيئة الأكثر ملائمة للارتقاء بالمستوئ الاقتصادي والثقافي والتعليمي لساكنيها ، أما البيئة التي تسودها الفوضى والا ضطرابات الامنية والاحتراب بين فئات المجتمع عند فقدان السلم المدني، فلا شك ستتلاشئ في ظلها هذه الفرص وتصبح لقمة سائغه لابتلاعها من قبل الطامعين، وما غياب السلم المدني عن مجتمعاتنا المعاصرة، إلا نتيجة حتمية لغياب ثقافة الحوار، واستبدالها بثقافة التفرد والاقصاء وتهميش الاخر وعدم الاكتراث به وبرأيه وهنا يظهر دورأصحاب الرأي والمسؤولية في المجتمع في تربية النشأ على ثقافة الحوار وقبول الاخر ، لما لذلك من دور مهم في نشر معاني التسامح بين الناس، وتعزيز قيم السلم المدني.
فضلاً عن ذلك يشكل الحوار الإنساني وسيلة مهمة من وسائل بناء الحضارة الانسانية ، لما له من دور في ترسيخ القيم والافكار ، بما يمثله من حالة اتصالية بين الأفراد . وعليه فإن الالتزام بقيم الحوار يشكل حالة متقدمة في بناء هذه الحضارة من خلال تعزيز روح التفاهم والتسامح بين جميع فئات المجتمع.
حري بنا ان ندرك ان الحوار الإنساني يستند بمفاهيمه علئ العقل والعدل، ولا يعرف سياسة العصا في نشر الحقيقة،فتحرير القضايا، وضبط المفاهيم، واتزان الحجج وإنصاف الخصوم من مرتكزاته وتقليد الآباء والانسياق مع العرف الشائع ليس من الادلة. وقد يشكل الالتزام بأخالقيات الحوار عامل مهما وأساسياً في بناء علاقات إيجابية وإزالة العقوائق والعقبات التي تحول دون نشر ثقافة التسامح بين الناس، الامر الذي يسهم بشكل فعال في تحقيق السلم المدني، ومن ثم حدوث التنمية الشاملة في كافة المجالات ويمكن إبراز أهمية الالتزام بأخالقيات الحوار في محاربة التطرف، من خلال نقل الافكار وتبادل المعلومات.
فالحوار إذا وسيلة لنشر العلوم والتواصل مع الآخرين في عالم يعرف الجديد كل يوم بل كل ساعة. وإذا كان العالم المتقدم قد ادرك أهمية هذه الثقافة الانية والمستقبلية فما أحوجنا نحن
خاصة في إطار ظروف التقهقر الحضاري الراهن في عالمنا العربي إلى تعرف اساليب استيعاب هذه الثقافة تماما من واقعنا وقيم حضارتنا العريقة ، بل علينا أن نسهم في تطويرها .
والتربية الحوارية تربية على منهج العقل المنضبط ، ولذا فإننا ينبغي أن نسعى في
تربية الناشئة وطلبة العلم على هذا النوع من التفكير المنهجي، لكي ينطلق الطالب في تعلمه وتعليمه من قاعـدة ومنهج، بدلا من سير عشوائي ليس لـه ضـوابط تضبطه أو أعالم يهتدي بها .
فالحوار وسيلة لتنمية الفكر بالاتصال بالآخرين ، وعرض الافكار عليهم والأخذ والردّ، مما يمحص الفكر ويزيده رسوخاً وثباتا . ومن الجدير بالذكر بأن صفة الحوار والجدل، صفة ملازمة للإنسان فقد فطر الله الإنسان على مواجهة هذه الحياة بما فيها من أوضاع وأحداث بعقلية منفتحة لن تستقر على حال، فتراه يفتش عن الشيء وضده، وعن الحق والباطل، ليجادل في هذا ويحاور في ذاك، فلا يتيقن الا ليتململ في رحلة جديدة نحو الشك،ولا يشك حتئ يبدأ رحلته الطويلة نحو اليقين.
اذا فالحوار من أهم الوسائل للتفريق بين الحق والباطل عن طريق استخدام الحجج والبراهين، وإفحام الخصم، وهكذا تتنوع في كل مرحلة من مراحل حياة الانسان ، تبعا للقضايا التي تُثار، والاوضاع العامة التي تفرض هذا الرأي أو ذاك، مما يجعل قضايا الفكر تتنامى وتخلف وراءها العديد من الاتباع والانصار . وفي ضوء ذلك كله ينشأ الجدل، ويتحول إلى أسلوب من أساليب الاقناع تارة، والتبرير أخرى، أو التلاعب بالالفاظ مرة ثالثة. كل ذلك في محاولة لتحقيق الانتصار ، أو مواجهة الهزيمة، في هذه المعركة الفكرية والعقائدية.
ومن هنا تكمن أهمية الحوار باعتباره من أحسن الوسائل الموصلة إلى الاقناع وتغيير الاتجاه الذي قد يدفع إلى تعديل السلوك إلى الافضل ، لأن الحوار ترويض للنفوس على قبول النقد، واحترام آراء الاخرين. وتتجلى أهميته في دعم النمو النفسي والتخفيف من مشاعر الكبت وتحر ير النفس من الصراعات والمشاعر العدائية والمخاوف والقلق وهو ما يسمى بالحوار النفسي، فأهميته تكمن في أنه وسيلة بنائية علاجية تساعد في حل كثير من المشكلات ، الامر الذي ينعكس بصورة إيجابية في تحقيق السلم المدني في المجتمع وقد يشكل الحوار وسيلة فعالة لقهر التسلط والاستبداد الفـكري والسياسي، ووسيلة لقهر التعصب والانغلاق الفكري، وتجنب العنف والإرهاب بكل ألوانه. وكم من حركات تعمل في مشارق الارض ومغاربها لتحقيق أهداف تبدو أحياناًمشروعة كالاعتراف بالهوية الثقافية أو اللغة أو الدين القلية تعيش مع أغلبية في دولة واحدة ولكن تلك الاقلية لاتجد آذاناًصاغية فيلجأ أفرادها أو بعضهم إلى تكوين مجموعات للعمل السري تحمل السالح، ومن ثم يقع الصراع،
وكثيراً ما يكون الضحايا من المدنيين العزل الذين لاعلاقة لهم مباشرة بالأحداث السياسة، وإن قليلا من التواضع والحوار من قبل القوى المسيطرة لكفيل بشد تلك الحركات إلى الحياة المدنية الهادئة بإعطائها بعض الحقوق التي تطالب بها.



#حسين_جاسم_الشمرتي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد متقاعدي التعليم بالمغرب يُطالب بالزيادة في المعاشات وي ...
- المنبر الديمقراطي الكويتي: نستنكر مجزرة جنين ونساند المقاومة ...
- حسن أحراث // أربعينية الفقيد لقدور الحبيب: رسائل اعتراف وو ...
- بلاغ حول لقاء الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية برابطة كا ...
- واقع إعدام الحُريات الديمقراطية بين قرار البرلمان الأوربي ور ...
- الكاتب والمؤرخ فاروق مردم بك: لا حصانة لمثقف.. وحصاد ما بذرت ...
- أحكام سجن غير نافذ للتنكيل بأساتذة التعاقد المفروض: لا لتجري ...
- أحكام سجن غير نافذ للتنكيل بأساتذة التعاقد المفروض: لا لتجري ...
- مقطع من كتاب كارل ماركس” النضال الطبقي في فرنسا 1848 -1850
- الدور الثاني من المهزلة الانتخابية: مقاطعة واسعة وبرلمان صور ...


المزيد.....

- نَقْد أَحْزاب اليَسار بالمغرب / عبد الرحمان النوضة
- حزب العمال الشيوعى المصرى فى التأريخ الكورييلى - ضد رفعت الس ... / سعيد العليمى
- نَقد تَعامل الأَحْزاب مَع الجَبْهَة / عبد الرحمان النوضة
- حزب العمال الشيوعى المصرى وقواعد العمل السرى فى ظل الدولة ال ... / سعيد العليمى
- نِقَاش وَثِيقة اليَسار الإلِكْتْرُونِي / عبد الرحمان النوضة
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى فى القضية الوطنية فى مرآة الإ ... / سعيد العليمى
- حول الاستراتيجيا والتكتيك (3 حلقات) / محمد علي الماوي
- ماركسيون لاقوميون يساريون - ردا على جينارو جيرفازيو / سعيد العليمى
- كَيْفَ نُقَوِّمُ اليَسَار؟ / رحمان النوضة
- سؤال الأزمة الاجتماعية والسياسية وأفق النضال الديمقراطي / محمد نجيب زغلول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - حسين جاسم الشمرتي - الحوار ضرورة لتحقيق السلام