أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الهاشمي - الحوار والنخب














المزيد.....

الحوار والنخب


هشام الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 7378 - 2022 / 9 / 21 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لطالما كانت النخب عبر العديـد مـن المجتمعـات قائـدة الحوار والمـؤثرة فيـه، وهـي التـي تشـكل أطراف هذا الحوار وكذا توجهات المجتمع. إذ من المتعارف عليه أن من بـين الشروط الضروريـة لإقامـة دولة مستقرة، الاهتمام بصياغة علاقة توافقية بـين النخـب المختلفـة والدولـة.
فبقـدر مـا يحـدث هنـاك تجانس في هذه العلاقة بقدر ما يسـاهم ذلـك في الحفـاظ عـلى الهـدوء الاجتماعـي والتقـدم الاقتصـادي وتوفير الأمن وكذا فسح الفرص لكل أفراد المجتمع لتطوير إمكاناتهم البشرية بشكل كامـل في ظـل تقويم سلوك النظام السياسي.

الانتقال إلى العراق عام ٢٠١٩٢٠٢٠ فأن النخب أو ما تبقى منها في هذا البلد، لم يعد لها تأثيرا إيجابيا منتجا للتهدئة، إذ لم تعد حواراتهم تنتج فكرا أو رؤية أو توجيهـا بـالمعنى الإيجـابي، بـل أصـبح الـبعض منهـا، وانطلاقـا مـن اعتبارات براغماتية يروج أحيانا لأفكار تناقض منطلقاتها المبدئيـة ومصـالح المجتمـع الـذي تنتمـي إليـه.

هذه النخب تتميز بضعف القدرة على المواجهة وحدة المزاج عند خوض الجدل وكذا التشرذم وتعدد القيادات وعدم اعترافها بقيادة موحدة. فتفسـير ظاهرة تنامي الاحتجاجات الشعبية حتى أصبحت ثورة والتي وصل مداها خلال خمسة شهور حيزا من الخطورة عندما عبرت العديد من المحافظات الجنوبية والوسطى عـن رفضـها التـام لسياسـات النظام الحالي وفساد قادته، إن الاحتجاجات وحالات الرفض هذه تمثل في واقـع الأمـر نوعـا مـن العقـاب عـلى سلوك النظام منذ ١٦ عاما وكـذا الخطاب الاجتماعي والسياسي للعديد من الاحزاب في العراق.

ومن هنا يجيز لي القول أن قادة الاحزاب ساهمت في بروز "انعدام الثقة" بالنظام السياسي تاليا أتسعت الهوة بين المجتمع والدولة وانحسار فضاء فرض القانون على الفئات المستقلة وغير المسلحة وبالتالي بروز ملامح القطيعة بين المجتمع المدني والدولة والتي أدت إلى حالة من الانكفـاء عـلى الـذات آو مـا يسميه علماء السيسيولوجيا بالعزوف لدى الكثير من أفراد المجتمع العراقي، وعدم الثقة بالديمقراطية ووسائلها.

وتجلى ذلـك العـزوف مـن خلال غياب الثقة بالعمل السياسي وفقدان الأمل بصلاح الاحزاب الحاكمة. وأدى غياب الحوار المجتمعي إلى اختلال في العدالة الاجتماعية والمعـايير التـي تحكـم التعايش السلمي للأفـراد والجماعات.



#هشام_الهاشمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلقة مفرغة
- الخلاف الداخلي في هئية الحشد الشعبي


المزيد.....




- الولع العاطفي: عندما يتحول الإعجاب إلى هوس
- نيويورك تايمز: وزيرة العدل تهين ضحايا إبستين وتحمي النخبة
- العدل الأمريكية تخاطب الكونغرس بشأن ملفات إبستين وفرنسا تحقق ...
- ستارمر يقلب صفحة -بريكست-: لا أمن لبريطانيا بلا أوروبا
- قادة أفريقيا يناقشون بأديس أبابا مستقبل قارتهم ويبحثون عن حل ...
- دليلك لفك شفرات مكونات العناية بالبشرة.. ماذا تختارين وكيف ت ...
- البنتاغون يهدد بقطع العلاقات مع أنثروبك بسبب نماذج -كلود-
- أول تعليق من أوباما على فيديو -القردين- الذي نشره ترامب
- كيف سيجري تنظيف مواقغ التجارب النووية في الجزائر؟
- نظرة على أبرز التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الجزائر


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الهاشمي - الحوار والنخب