أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى لإدريسي - رجل ينقصه الطمع














المزيد.....

رجل ينقصه الطمع


سلوى لإدريسي

الحوار المتمدن-العدد: 7370 - 2022 / 9 / 13 - 00:42
المحور: الادب والفن
    


كانت ليلة باردة جدا، دخان كثيف يملأ الشارع ، لا أحد يرى وجه الآخر ..معاطف طويلة وأحذية سوداء بعضها رجالية وأخرى نسائية .. يمرون على طول الشارع إلى أن يختفوا داخل كومة سوداء لا أدري إلى أين توصل ..
يقترب مني أحدهم يلقي داخل الصحن القزديري قطعة معدنية ، أراقبها وهي تتأرجح ،يتناغم صوتها مع صوت الأحذية التي تطرق الأرض كالأحصنة ، لا أرى وجه ذاك الرجل أيضا ،إنه لا ينحني ،يرمي النقود من علوه الشامخ ، ويمضي إلى الكومة السوداء، لقد جمعت ما يكفي لليوم فأنا لست رجلا طماعا على أية حال ، دخلت داخل الكيس البلاستيكي ، لأحتمي من هطول مطر مفاجئ ، ووضعت رأسي فوق عتبة منزل لا يهدأ من الصخب ،تسليني قهقهاتهم ، شجاراتهم بعد منتصف الليل ، أصوات الصحون وهم يضعون طعام العشاء فوق الطاولة، أضع رأسي فوق حياتهم وأغمض عيني ، أدخل منزلهم في أحلامي ، أركل الباب بقدمي ، أبحث عن زوجة السيد أقبلها بعنف ، ألقيها على الأريكة التي لا أعلم مكانها بالضبط ، أدخل المطبخ ألتهم ما تبقى من طعام العشاء ، أطل على غرفة الصغار ، أضع الغطاء على الولد المشاغب ،أقبله كأني والده ، ثم أعود لزوجة السيد التي لازالت ملقاة فوق الأريكة ، أطلب منها أن تسمعني تلك التنهيدة ،ثم أغادر المنزل ،فأنا لست رجلا طماعا...
تبدأ زخات المطر بالتراقص فوق الكيس البلاستيكي ، أشعر ببعض القشعريرة ،يطفئ السيد أضواء المنزل ويتركني أتحسس العتبة ، خوفا من فقدها في هذا الليل المتناثر في كل مكان ..يغرق الحي بالمياه ويبدء حلم جديد أنا وزوجة السيد داخل قارب صغير وسط البحر ، تتلاطمنا الأمواج.. أحاول الإقتراب منها ،فيظهر زوجها فجأة يركلني في وسط بطني بحذائه الأسود اللامع ، وهو يقول "إنهض أيها الحقير من عتبة بابي ،سأبلغ عنك الشرطة"



#سلوى_لإدريسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلوى لإدريسي - رجل ينقصه الطمع