أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناظم الجابي - أردغان بين الأسد وبوتين














المزيد.....

أردغان بين الأسد وبوتين


محمد ناظم الجابي

الحوار المتمدن-العدد: 7348 - 2022 / 8 / 22 - 00:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أثارت إشارات المسؤولين الأتراك المتتابعة عن بدء الانفتاح على سوريا لغطاً كبيراً لدى السوريين، سواء في الجانب المعارض أو المؤيد.
لا شك في أن الحرب في سوريا وعليها، أحدثت ارتدادات واسعة وعميقة ومتنوعة، ليس على سوريا فحسب، إنما تجاوزتها إلى معظم الدول المنخرطة في هذه الحرب، تبعاً لرهانات كل طرف تدخل فيها، فتحولت الساحة السورية إلى اختبار جدي لكل قوة إقليمية ودولية ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها من هذه الحرب.
وعلى الرغم من ترابط الملفات مع بعضها بعضاً، بدءاً من أفغانستان، مروراً بالعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن، فإن أكثر البلدان تأثراً من الناحية السلبية هما سوريا و تركيا، اللتان تربطهما الحدود الأطول بينهما، والتي تتجاوز 900 كم.

وعلى الرغم من النتائج الكارثية للحرب على سوريا، سواء كان بحجم الدمار الهائل، والانزياح السكاني داخلياً وخارجياً، واضمحلال الدور الإقليمي، فإن تركيا تعتبر الخاسر الثاني الأكبر بعدها، على الرغم من قفزاتها الكبيرة نحو الشمال السوري والعراقي، إضافة إلى ليبيا ومنطقة القوقاز، فإن ذلك لم ينعكس على الداخل التركي إيجابياً، فقد ازدادت حدة الانقسامات السياسية الداخلية، مع التراجع الاقتصادي الكبير، واستمرار الغرب في رفض انتمائها إليه، رغم كل الأدوار المهمة والخطرة الموكلة إليها.

كل ذلك ترافق مع صعود الدور الروسي والإيراني الذي وفرته لهما الحرب في سوريا، والتي انخرطت فيها الدولتان للدفاع عن أمنهما القومي، ومنعاً للولايات المتحدة من النجاح في الإمساك بأهم المناطق العالمية جغرافياً.

تدخلت 3 عوامل أساسية في تغيير المزاج العام التركي نحو سوريا؛ أولها تحول أرباح التدخل التركي في سوريا إلى خسائر، ما دفع إلى انزياح قسم كبير من أنصار حزب العدالة والتنمية إلى الموقع المعارض لهذا التدخل، بفعل ما سببه من تراجع مكانة تركيا في محيطها الإقليمي وتدهور الاقتصاد التركي، بسبب الإنفاق الكبير على شراء جماعات النفوذ الإسلامية في معظم الدول العربية، ودعم الجماعات المسلحة في سوريا والعراق، والضغوط الاقتصادية الغربية التأديبية بعد فشل انقلاب 2016، إضافة إلى الفساد العائلي الكبير المسيطر على مفاصل الاقتصاد التركي.

العامل الثاني هو انعكاس تغير المزاج على نظرة الأتراك إلى المهاجرين واللاجئين السوريين داخل تركيا، واعتبارهم أحد أسباب مشاكل تركيا، فأصبحوا مادةً للصراع السياسي بين فريق الأحزاب المعارضة الستة التي ارتفعت حظوظها للفوز بالانتخابات الرئاسية القادمة وبين الرئيس إردوغان، وخصوصاً أن الخطاب العام لرأس هذه المعارضة، ممثلة بحزب الشعب الجمهوري، طرح التوجه نحو المصالحة مع سوريا وإعادة السوريين إليها في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية القادمة، ما ساهم في تقليص شعبية الرئيس إردوغان.

العامل الثالث يرتبط بالموقفين الإيراني والروسي اللذين يضغطان للتصالح بين البلدين، والذهاب نحو إعادة بناء نظام إقليمي جديد، يُحفظ فيه لتركيا دورها الإقليمي المنضبط بمعايير النظام الدولي الجديد تحت المظلة الأوراسية.

لا شك في أن المصالحة بين البلدين قادمة، ولا مجال لهما إلا اللقاء من جديد وفق شروط مختلفة، وضمن بيئة إقليمية ودولية جديدة مغايرة لمرحلة هيمنة الغرب؛ المسؤول عن تحطيم المنطقة بكيانات غير قابلة للحياة كدول حقيقية، ولكنَّ هذه المسألة محكومة بمجموعة من الأسئلة التي لم تتضح إجاباتها بعد، والتي تحتاج إلى الطرح والحوار بين كل الأطراف.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد انتقادات أوباما لتجديد البيت الأبيض.. شاهد كيف رد ترامب ...
- نائب ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد ويصفه بـ-المختل عقليًا-
- أمير قطر يلتقي رئيس إيران في موسكو.. ماذا بحث الجانبان؟
- حكم بغلق موقع -مدى مصر- وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله
- رضائي بعد اجتماع -تحالف مكة-: واشنطن لم تجلب الأمن لدول المن ...
- وزير أمريكي يهاجم العرب بعد تصريحات ترامب المسيئة لليبيا وال ...
- مصدر أردني: القتلى المدنيون في درعا كانوا في خيمة مجاورة لمو ...
- بوتين يعلن اختتام أعمال القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة ل ...
- الدفاعات الجوية الروسية تسقط 6 مسيرات كانت متجهة نحو موسكو
- بن غفير يحذر من إغلاق القناة 14 ويدعو للتصويت لحزبه


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناظم الجابي - أردغان بين الأسد وبوتين