أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - روبن هود في فيلم جديد يفضح العدوانية الغربية ضد العرب والمسلمين!














المزيد.....

روبن هود في فيلم جديد يفضح العدوانية الغربية ضد العرب والمسلمين!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 7322 - 2022 / 7 / 27 - 15:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قراءة سينمائية جديدة وجريئة لقصة روبن هود بإخراج البريطاني أوتو باثوريست: إسقاطات الحاضر الإمبريالي الغربي ونقد فكره العنصري على فترة الحروب الصليبية حيث حاكم نوتنغهام يقول: العرب والمسلمون يكرهون ثقافتنا وحضارتنا وديننا وسيأتون إلينا إلى هنا وينتشرون بيننا ويدمرون كل شيء!
من بين العديد من الأفلام السينمائية الروائية عن قصة روبن هود يستحق الفيلم الجريء الذي أخرجه البريطاني أوتو باثوريست سنة 2018 عن قصة روبن هود وقفة ومشاهدة متمعنة لما احتواه من أفكار جريئة ومعلومات كان يتم المرور عليها مرور الكرام في النسخ السابقة من الإخراج كتلك الخاصة بعلاقة هذه القصة وبطلها روبن هود بالحروب الصليبية التي شنها الغرب على المشرق العربي من أواخر القرن الحادي عشر حتى الثلث الأخير من القرن الثالث عشر (1096 - 1291)، وخلفت دمارا ثقافيا وبشريا وماديا هائلا، مثلما خلقت تواصلا مباشرا بين أمم وشعوب المنطقة والغزاة. ويعيد بعض الباحثين قصة روبن هود في أشهر صيغها المروية إلى تلك الحقبة، وبغض النظر عن كونها قصة حقيقية لشخصية تأريخية أم لا، فهناك جدل طويل حولها، فهي تعكس بحسب بعض الباحثين تأثيرات البيئة العربية التي أنتجت شخصيات الصعاليك والعياريين والشطار المشاعيين الذين يسرقون الأغنياء ويوزعون سرقاتهم على الفقراء على الأدب الأوروبي والإنكليزي الذي يفتقد إلى تراث ونمط تفكير مشاعي واجتماعي كهذا، ولكنها وجدت في هذه القصة عن المتمرد سارق الأغنياء لمصلحة الفقراء روبن هود العائد مطرودا من الجيوش الصليبية بسبب موقف إنساني اتخذه ضد عمليات الإبادة وقتل الأسرى التي كان يقوم بها الغزاة الأوروبيون للعرب المسلمين وحتى المسيحيين واليهود العائشين معهم.
اهتم مخرج الفيلم وكاتبا السيناريو بشخصية يحيى بن عمر الذي سيختار اسما هو ترجمة انكليزية ليحيى وهي جون، أو جون الصغير (little john)، مع توضيح ذلك على لسان الشخصية التي أداها باقتدار الممثل الأميركي - مسلم من أصول أفريقية - جيمي فوكس، وألقى الفيلم ضوءا مهما على ماضي وخليفة هذه الشخصية وموقفها الرافض للحرب الصليبية ولكل الحروب. يقول يحيى / جون لرفيقه روبن هود عن سبب التحاقه به الى بريطانيا بعد أن وجد فيه انسانا صالحا لأنه حاول أن يمنع الصليبيين من قتل ابنه، ابن يحيى وفشل، (هذه الحرب وكل حرب وكل شيء يحدث هنا قديم قدم الزمان القصة نفسها الأثرياء يزدادون ثراء وأصحاب النفوذ يأخذون القوة من دماء الأبرياء مثلي ومثلك ومثل ابني القتيل وأريد إيقاف ذلك).
في المقابل نجح كاتب القصة والحوار في شحن شخصية شريف وحاكم نوتنغهام والتي أدها الممثل الأسترالي القدير بن مندلسون بالفكر الغربي العنصري الإمبريالي المعاصر، وكأنه يكرر كلمات بعض الرؤساء الأميركيين أو البريطانيين المعاصرين من أمثال ترامب، فيقول حاكم نوتنغهام:
"نواجه اليوم تهديدا من هؤلاء البرابرة في المنطقة العربية "العربيا"، إنهم يكرهوننا، يكرهون حريتنا وثقافتنا وديننا. ولكنهم اليوم سيواجهون عدوهم القريب وهي قواتنا الصليبية في الصحراء. ولكن لا تخطئوا فهم ينظرون إلينا هنا في نوتنغهام كعدو بعيد، ولكنهم سيأتون إلى هنا، وسوف يتسللون وينتشرون بيننا وسيخنقون محاكمنا وكنائسنا وأبناءنا بعقائدهم المتعصبة. سيحرقون منازلكم، وأراضيكم ولهذا السبب ستكون فاتورة حربي ضدهم مهمة وقيمة للغاية! نوتنغهام ليست مجرد مدينة عادية أنها البنك والقلب النابض لكنيستنا العظيمة وحملتنا الصليبية المجيدة".
وقد شنت الصحافة الغربية حملة نقد وتشويه عنيفة ضد الفيلم ففي صحيفة لو فيغارو الفرنسية واسعة الانتشار، اعتبر جان كريستوف بويسون أن هذا الفيلم "هراء في الفضاء الخارجي. فيلم فاشل على كل المستويات، فيلم يفترض أساسا أن الفرسان الصليبيين المسيحيين هم من زرعوا الفوضى في الشرق الأوسط باسم دين محارب وإمبريالي، بينما الإسلام، الذي يجسده "جون الصغير" الشجاع، يمثل كل اللطف والكرم والعطاء. علاوة على ذلك، يتبين أن الكرادلة والكهنة جميعهم فاسدون ومراوغون وقبيحون ومرتادون للحفلات".
أما الناقد السينمائي برونو ديرويسو فقد سجل أن مخرج الفيلم أثبت "قدرته على تدوير استعاراته المعاصرة مع تكرار السؤال عمَن يسرق مَن":
بلغت تكاليف الفيلم، الذي كان أحد منتجيه النجم ليوناردو دي كابريو مائة مليون دولار تقريبا، أما عائداته، رغم أجواء العداء والنقد المناهض له، فقد بلغت أكثر 86 مليون دولار أي بخسائر تعتبر محدودة قدرت بأقل من 14 مليون دولار.
الفيلم متوفر مترجماً إلى العربية في مواقع أفلام عديدة يمكن البحث عنه تحت عبارة ( robin hood 2018 مترجم).



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ج3 والأخير/ مذكرة جوابية تركية إلى الخارجية السورية حول الفر ...
- مجزرة أردوغان في مصيف برخ بدهوك ليست الأولى ولن تكون الأخيرة
- مذكرة الخارجية السورية إلى السفارة التركية حول مياه الفرات
- ج1/مذكرات دبلوماسية بين العراق وتركيا وسوريا في سنة 1996 حول ...
- مصطلح -المرجعية الدينية العليا- مَن ابتكره ومتى ولماذا؟
- مسؤولية تركيا وإيران عن مأساة تصحير العراق
- علاوي والتطبيع ومَن يستثمرون في هرائه!
- تقرير مترجم: كردستان تعدل قانون النفط الإقليمي وتعيد إحياء م ...
- خطر زوال الرافدين حقيقي وموثق دوليا منذ سنة 2009
- تقريران مترجمان حول المعركة القضائية الدائرة ببغداد حول نفط ...
- ثورة عرب الدغارة ضد الوالي مدحت باشا بسبب السراويل الداخلية
- اسم العراق عبر التاريخ: الأصل والترجمة
- وزارة التخطيط تنفي وساسة وإعلاميون يؤكدون: قانون عقابي جديد ...
- إتيان دو لا بويسي و-العبودية المختارة... مرافعة قوية ضد الطغ ...
- التعديل الدستوري ودِين الدولة في تونس والعراق
- ضوء جديد على حيثيات وشخصيات الثورة التموزية العراقية
- المالكي ومجزرة سبايكر: ما الجديد والمريب.. لماذا الآن؟
- قائمة ب74 كنيسة ببغداد، فلماذا يكاد ينقرض المسيحيون العراقيو ...
- طبعة ثانية من كتاب -الحضور الكدي والآرامي في لهجات العراق وا ...
- الدفاع عن حرية التعبير يبدأ بفضح المدافعين المزيفين عنها!


المزيد.....




- تبون: الجزائر مستعدة دائما لدعم استقرار سوريا واليمن وليبيا ...
- ميلان يواصل نتائجه الكارثية بسقوط مذل على أرضه أمام ساسوولو ...
- تقرير: إطلاق نار عن طريق الخطأ قرب الحدود بين كوريا الجنوبية ...
- تفاقم متاعب صلاح وكلوب بخروج ليفربول من كأس الاتحاد الإنجليز ...
- نائب جمهوري يزيد من مخاوف الأمريكيين بشأن نشوب صراع عسكري مع ...
- حل وحدة الشرطة المتهمة بقتل أميركي أسود بعد ضربه في الولايات ...
- إردوغان: السويد ستصدم حين نوجه رسالة مختلفة بشأن انضمام فنلن ...
- اليونان.. تأسيس حزب مؤيد لروسيا بزعامة وزير الطاقة السابق
- الكهرباء السورية: فساد بـ8 مليارات ليرة وحجز احتياطي ومنع سف ...
- رئيس البرلمان التركي: الإسلاموفوبيا سياسة تبنتها بعض الدول


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - روبن هود في فيلم جديد يفضح العدوانية الغربية ضد العرب والمسلمين!