أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس حسن الغالبي - قراءة في كتاب رسائل من القدس وإليها للكاتبين جميل السلحوت وصباح بشير














المزيد.....

قراءة في كتاب رسائل من القدس وإليها للكاتبين جميل السلحوت وصباح بشير


عباس حسن الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 7309 - 2022 / 7 / 14 - 12:57
المحور: الادب والفن
    


قراءة في كتاب رسائل من القدس وإليها للكاتبين جميل السلحوت وصباح بشير.

يعد فن الرسائل جنسا أدبيا قديما حديثا ، وكتاب "رسائل من القدس واليها" للكاتبين جميل السلحوت وصباح بشير هو إطلالة جديدة لهذا الفن الكتابي، ولكن بحدثاوية التناول واللغة والتمظهرات الموضوعية والفكرية، التي تطرق إليها الكاتبان ، وإن كانت تقترب من السيرة الذاتية في احيان كثيرة لكنها بالمجمل العام امتازت بعمق طرح الافكار والموضوعات وعبرت أيما تعبير عن رؤية كلا الكاتبين في موضوعات شتى .
ولعل من الجميل أن يعود فن الرسائل في زمن اليباب الحواري والفكري بين الأدباء وعلى هذا النحو الكتابي الحداثوي ، وكنت حريصا على قراءة الكتاب عبر هذا الفن الكتابي الذي انتشر إبان العصر العباسي وانحسر في الوقت الحاضر إلا النزر القليل، وذلك لقناعتي أن فن الرسائل بين الادباء ينطوي دون أدنى شك على اضمامة من الافكار الكتابية على المستوى الاجتماعي والانساني والادبي وقضايا اخرى ، حيث مثّل هذا الكتاب حوارية، وتبادل رؤى وافكار بين كاتبين وان اختلفا في العمر والتجربة، لكن اظهرت كثير من الرسائل أن هناك ثمة قواسم مشتركة جمعت جملة من افكارهما عبر الرسائل التي احتواها هذا الكتاب، وهذه القواسم المشتركة، التي تمثل في الوقت عينه الثراء الفكري والادبي لكل من الكاتبين، وهذا بطبيعة الحال لم يأت من فراغ بقدر ماكان حصيلة تجارب ومخاضات توزعت بين المهجر والسفر والتحصيل الثقافي واكتساب المعارف المختلفة، فضلا عن تجارب الداخل الفلسطيني وصراع الشعب الفلسطيني في نضاله المستمر ضد الاحتلال الصهيوني، ولذا كانت فكرة جمع هذه الرسائل في كتاب فكرة رائعة اعادت الينا هذا الفن الكتابي من جهة، وتوثيق جهد ورؤى كلا الكاتبين في اتجاهات فكرية وادبية ووطنية واجتماعية واعلامية من جهة اخرى ، وهنا وفي هذه الجزئية لابد لي ان أشير الى ان كثير من وسائل الاعلام تنأى بنفسها عن الحيادية والمهنية والموضوعية وهذا ما أشار له الكاتبان السلحوت وبشير في بعض رسائلهما، فهي اي كثير من وسائل الإعلام والفضائيات تقدم محتوى ضعيف، يمثل في كثير من حالاته مصالح ورغبات الممولين الماليين او القائمين عليها او توجهات دول بعينها، من دون النظر الى معايير الاعلام الحقة كالمصداقية والموضوعية والكفاءة وهذه تعد اهم مشكلات الاعلام العربي وحتى الاجنبي ، ولذا تلقينا بشغف عال وبحماسة كبيرة هذا الكتاب ، ذلك انه أعاد لنا فن الرسائل من جديد التي تمثل التراث الفكري والثقافي العربي وبرؤية حداثية تتسق ومتطلبات العصر من تحولات رقمية سواء اكانت في الرسائل او غيرها من الفنون الكتابية والاجناس الادبية الاخرى ، واغتنم هنا الفرصة داعيا الادباء كافة لاحياء مثل هذه التجارب الثرة مثلما فعل كل من الكاتبين جميل السلحوت وصباح بشير ، وعبر تصنيفات لأنواع الرسائل إن كانت ادبية او فكرية او ثقافية او سياسية او اجتماعية او اعلامية كلا على حدة، بعيدا عن الصراعات والخلافات والاختلافات التي قد تغلف هذه الرسائل او تلك، والتأكيد على توثيق الرسائل التي تتبنى افكارا تنويرية تخدم الانسانية وتتبعد عن الضغائن التي قد تفسد هذا الفن الكتابي الاصيل.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس حسن الغالبي - قراءة في كتاب رسائل من القدس وإليها للكاتبين جميل السلحوت وصباح بشير