أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رؤى اياد الخزرجي - صناعة الدراما ما بين الخوف والوعي














المزيد.....

صناعة الدراما ما بين الخوف والوعي


رؤى اياد الخزرجي
كاتبة

(Roaa Ayad Abdulrazaq)


الحوار المتمدن-العدد: 7305 - 2022 / 7 / 10 - 13:40
المحور: الادب والفن
    


أن الدراما في كل المجتمعات والدول الصانعة لها ومنذ بداية ظهورها تعد مادة دسمة تبنى عليها فلسفة التكوين المجتمعي لأي دولة او أي رقعة جغرافية تتناول تلك الدراما وتعالج المحتوى المقدم فيها , و لغرض نقل واقع معين او حالة اجتماعية يراد لها ان تسوق دراميا وان يتداولها المشاهدين فترات زمنية متباعدة لتكون دراما خالدة في الأذهان سواء اكانت تتناول موضوعات اجتماعية ذات اثر جيد او تتناول نقيضها ولأجل ذلك تعد العدة وتستنفر الملاكات القائمة على صناعة تلك الدراما كل الجهود وساعات العمل المضنى داخل غرفة صناعة الدراما ويتم تخصيص ميزانيات لإنتاج محتوى مميز يرضي الجمهور المتلقي او تلك الفئة المستهدفة دراميا النظر للمحتوى الذي يراد عرضه .

في الدول العربية فإن الدراما احيانا تكون معجونة بقالب الدولة التي تعمل على إنتاج تلك الدراما ونوعها مستهدفة الظروف الاجتماعية لشعبها واهم وابرز الاحداث التي تطرأ على الساحة والتي يراد لها ان تكون مادة درامية متأثرة بالسياسة العامة للنقابة المشرفة عليها و الواضعة خطوط حمراء في الغالب الأعم من غير الممكن تجاوزها , فعلى سبيل المثال لو عقدت ورشة عمل لصناعة محتوى درامي يستهدف واقعة معينة ولم يكن هناك مسوغ لعرضها فتعمل تلك النقابة على ايقاف العمل على المشروع من اساسه او في بعض الاحيان هنالك اعمال عقدت ورشات عمل وتم الاتفاق على انتاج خط درامي معين وتم اختيار أماكن التصوير والكادر الفني وشركات الإنتاج وعرض العمل وما ان الهب الحماس الاعلامي والجماهيري او لم يستساغ بالشكل المطلوب فيتم العمل على إيقافه وإخراجه من سباق العمل الدرامي ومنع عرضه مستقبلا .

وما يلفت النظر مؤخرا مسلسل ( بطلوع الروح ) والذي تم عرضه في شهر رمضان 2022 وهو مسلسل عربي مشترك ما بين لبنان ومصر وسوريا بإنتاجية ضخمة وبقالب درامي واقعي ضم نخبة من ألمع نجوم الدراما العربية ك (منه شلبي وإلهام شاهين وأحمد السعدني .. الخ) تناول أحداث حقيقية في فترة استيلاء ما يسمى بتنظيم الدولة على الشام والعراق وما عملوه من تنكيل بالمواطنين واثارة روعهم وخوفهم وذلك وفق قالب درامي مشوق استمر لمدة 15 حلقة ربما يستنفر العديد من شركات الإنتاج ويدفع باقي نجوم التمثيل لاحقاً على الدخول بهذا الخط الانتاجي الدرامي بلا خوف من اثارة رد فعل معاكس او حتى ايقاف العمل وسحبه من العرض , وفي السابق عندما كان التنظيم الآخر وقبل 10 سنوات تحديدا فقد تم إنتاج عمل عربي واسمه ( الطريق الى كابل ) ولكنه لم يعرض واستمر الحال كما هو عليه سنوات متعددة لا توجد فرصة حقيقية لتناول تلك الموضوعات الدرامية لغرض التثقيف وابراز الوعي وبث إشارات التحذير مما سيكون قادم في وقت لاحق , ولو تم عرض المسلسل لظل محفورا في أذهان المشاهدين .

واخيرا وبالعودة لمسلسل بطلوع الروح و الروح العظيمة لكادر العمل و استنفارهم لتناول مآسي الناس واخراج العمل بصورة حسنة و محتوى درامي هادف امر محمود عليه , حتى انه اصبح الكثيرون يمنون النفس على ان يكون هذا العمل باكورة لأعمال اخرى تتناول واقع لا جدال عليه مما يعزز ثقافة - ترك الخوف واللامبالاة والعمل على تعزيز الوعي والنضوج الفكري – و بالحافز ترفع القبعة للقائمين على العمل وتشجعهم كونهم كانوا واجهة الحق في ذلك .



#رؤى_اياد_الخزرجي (هاشتاغ)       Roaa_Ayad_Abdulrazaq#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رؤى اياد الخزرجي - صناعة الدراما ما بين الخوف والوعي