أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان ماري انياس عديلي - الشيطان أفتى بقتلي














المزيد.....

الشيطان أفتى بقتلي


ايمان ماري انياس عديلي
حقوقيّة و شاعرة و باحثة تونسيّة فرنسيّة متخصّصة في القانون الخاص وعلم اللاّهوت.

(Imen Marie Agnes Adili)


الحوار المتمدن-العدد: 7301 - 2022 / 7 / 6 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


"الشيطان" أفتى بقتلي
أنا المرأة
أم الوليد
قد قِيل:
( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ )!!
****
أرمدت على شيطان
القبيلة
حمى الغنيمة
و أغمد عليه
جشع الوليمة
وانتشرت بنفسه
علة الفشق
"فأفتى" بقتلي
أنا المرأة
أم الوليد
****
حين ذرّ قرن الشمس
تأبطت كتابي
أتوقّل في
معارج الشرف
لأترضّب من
معين نقاخ
****
فهاهي ذي المرأة
تبهجك كالشمس
بنورمقدّس تجود
تسهر الليالي
لوليدها تهجّد
****
هذه هي المرأة
ما طال الزمان
نهار بالأمومة يتعمّد
و ليل بالعلم يتلفّع
تسهر الليالي
للكتب تسامر
حتى يطوف بها الكرى
لتشهد حديث الضمائر
تناجي دفاتر
تتدفّق منها
قرائح سجيحتها الجود
و شنشنتها
غرر المكارم و جحولها
****
أيقظت وليدي
وضٌاح المحيّا
وقد تسربل بسنا صبح
صافي الأديم
وترقرقت في وجهه
قبلتي
اكتحلت به عينايا
و نظرت إليه
بمجامع قلبي
ثم قلت :
حبيبي حملتك في رحمي
لكن وطني
قبلك قد حملني
واستروحت منه
ريحا طيّبة
مخضوضلة بمسك خطّام
عنبريّ النّفس
****
نسيم وطني يا حبيبي
قد صاك بي صوكا
وطني يا حبيبي
مجمرة أوقد فيها
عشقا أحرّ من الأثافيّ
لا يخبو سعارها
كالشمس ما طال الزمان
تطلع فتمجّ الثرى
وتلعج فؤادي
بحبّ متجدّد
فهذه الأرض نشّاشة
لا يشصب
شذى عشقها
المسجور
****
تسوّرت شرفات العز
و تقمّصت لباس العلم
و مضيت
بيد أن جثل القبيلة
تألّب عليّ
و حية الوادي
واسمها منيّة
من منيّات الدهر
ماجريّة
من ماجريّات الأمور
لئيمة السّبال
حاقدة
استوقد الحسد ضلوعها
تلوّت الحيّة و ارتعصت
ونفثت خبرا في الوادي:
أعرف سبيل
المرأة أم الوليد
هي تركب
راحلة صفراء
فها قد وقعنا
في سلى جمل
وطّن على الصبر
ثابت غزره
آرك في الحمض
مكود بالوطن لا يبرح
فأرسلوا إليها
مملوكا من كتائب الوادي
****
اقتيد المملوك
ببرة الصَغار
ليفقأ عيني أنا
المرأة أم الوليد
و ليزهق نفسا
من ضئضئ صدق
و بؤبؤ مجد إلهي
فوق كل مجد
****
مقلني المملوك
إذ أتى
من سفح جبل اللّعنة
راكبا
راحلتي الصفراء
ذات صبحة
متحزّما بالرماح
متسيّفا
فالشيطان أفتى
بقتلي
أنا المرأة
أم الوليد
فلا خير في
شيخ صيد
به جشع
****
مقلني المملوك بعد
أن أشفى على النزع
بيد أن وجود الروح
في مدينة الجسد

أذكى بصوة الحب في
ذماء من نفس
أرادها "الشيطان"
أن تنزل بها نزعة الموت
****
ها هو ذا
روح الإنسان الغالب
منذ الأزل و إلى الأبد
ناط نعمته قلادة في عنقه
و طوّقه أطواق قداسته
هو ذا الموجود بالقوة و الفعل
يصل هوادي نعمه بتواليها
يردف أوائلها بأواخرها
و سوابقها بلواحقها
و سوالفها بروادفها
****
فانحسرت عن المملوك
ظلال "الشيطان"
وانجلت عنه سدفة حية الوادي
و حلّ فيه روح الوجود المتفرّد
و سطعت عليه
أشعّة الظهور
و نفت عنه
معتلج الريب
و صرّح الحق عن محضه
الروح الموجود و المنوجد
هو الحق و الخير و الجمال
هو الحق أبين من فلق الصبح
****
عاد الإنسان
إلى سفح جبل اللعنة
بعد أن حرّره
الروح المنوجد الغالب من
أصفاد "الشيطان" المغلوب
فسمع فحيح
حية الوادي تفحّي:
أين الجثمان؟؟
"فالشيطان"
قد "أفتى" بقتل
المرأة أم الوليد
قال العبد" لدين الله"
المعدوم و المعدم:
إنها ملاك
يقيم تحت
رواق قداسة سيادة الروح
إنّها آمنة السّرب
وادعة النفس
نامت عنها
عيون الطوارق
و الحيّات.



#ايمان_ماري_انياس_عديلي (هاشتاغ)       Imen_Marie_Agnes_Adili#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تُبّع -الإنسان- العربي المصلوب
- البلاد تلحص في شرّ
- نُحواء الفراغ من الضمير


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتم ...
- رحيل صادق الصائغ : الشاعر الحداثي والفنان المتمرد
- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ايمان ماري انياس عديلي - الشيطان أفتى بقتلي