أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى عمر ريشاوي - كوكبنا وكوكبهم!














المزيد.....

كوكبنا وكوكبهم!


يحيى عمر ريشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7300 - 2022 / 7 / 5 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأسوأ ما في الأمر حين تضطر إلى متابعة أحدهم من على شاشة فضائياتهم الممولة من (جيوب المواطنين!)، وهو يتحدث عن (نجاح!) حكومة إقليم كوردستان في تجاوز الأزمات الاقتصادية، و(قدرتها!) على تحقيق (الأهداف الاستراتيجية!)، وكيف أن هذه الحكومة (استطاعت) أن تستقبل (آلاف السياح!) القادمين من وسط العراق وجنوبه، وتوفر (14) ساعة من الطاقة الكهربائية، وأن تخفض ثمن فحص الكورونا على الحدود من (60) ألف إلى (25) ألف دينار!! وتظل تسمع وتسمع، وتتابع وتتابع، حتى تصل إلى مرحلة يخيل إليك أنك ربما تعيش في كوكب آخر، وهؤلاء (المحللون العباقرة!) يتحدثون – بالتأكيد - عن كوكب آخر! وأنك تحتاج إلى مراجعة في رؤيتك (المتشائمة!) للأوضاع، وأن المنافسة الاقتصادية والعمرانية الآن ليست بيننا وبين بغداد والبصرة (كما يخيل إليك)، بل السباق الآن جار بيننا وبين دبي وسنغافورة وبكين!!
وبالتأكيد، فإن ادعاءاتهم بالرفاهية المعيشية! والسياسات الاقتصادية الناجحة! والطفرة العمرانية الهائلة! صحيحة ولا غبار عليها، فهم يتحدثون عن (كوكبهم) هم، لا (كوكبنا) نحن، فكوكبهم لا تشهد فيه (أزمة سكن)، و(أزمة معيشة)، و(أزمة وقود).. السفر من (كوكبهم) إلى (تايوان) و(برلين) متوفر على مدار الساعة، والتأشيرات وبطاقات السفر تصلك إلى باب بيتك بمجرد اتصال تلفوني!.. في كوكبهم ولى زمن (المبردات)، وبراميل وقود التدفئة المنزلية، وغيرها من الوسائل التي عفا عليها الزمن!.. بخلاف كوكبنا (المتخلف!)، الذي لا يريد أن (يتطور!)، ولا تنتهي فيه أزمة حتى تبدأ أخرى، وما زال المواطنون فيه يقفون في طوابير لاستلام رواتبهم في أكياس ورقية ونايلونية!
كوكبهم فيه جيش من المرتزقة والمطبلين، الذين لا يعرفون للتعب معنى، ولا مكانة عندهم لما يسمى في كوكبنا بـ(المصداقية، والقيم، والعدالة)، وغيرها من (المسميات البالية!).. فكوكبنا (صادع للرؤوس!)، (مخيب للآمال!)، (متشائم إلى أبعد الحدود)!!، أما (كوكبهم) هم، فمشـرق وضاء! ولا مكان فيه (للبطالة)، أو عدم الحصول على عمل مشرف! فمكتب عملك جاهز حتى قبل أن تتخرج من الكلية، وشهادتك الجامعية مضمونة من الجامعات (الخاصة)، الموجودة بكثرة في (كوكبهم!).. والأب في (كوكبهم) (حريص!) أشد الحرص على مستقبل ابنه، فمبجرد تجاوزه سن البلوغ تراه مسؤولاً عن منظمة (كوكبية!)، ومشرفاً على إنشاء مجمع سكني، وله رؤى سياسية للتقريب بين (موسكو) و(كييف)! ففي (كوكبه) لا مجال لراتب مستقطع، أو ترخيص مسيس!، بخلاف الآباء في (كوكبنا)، الذين لا همّ لهم سوى انتظار الإعلان عن قائمة جدول الرواتب، والعروج على أصحاب المحلات التجارية لتسديد الأقساط الشهرية!
فبالله عليكم هل هناك وجه مقارنة بين (كوكبنا) و(كوكبهم)؟! فهم في مجرة ونحن هنا في مجرة أخرى، فلم اللوم والتشكي؟!. فنحن (هنا) وهم (هناااااااااااااك)!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السيسي يعلق على تصريحات عبد المجيد تبون حول العلاقات بين مصر ...
- أخبار اليوم: قضية إبستين تُطيح بسفيرة النرويج في الأردن والع ...
- عودة للانتصارات - بايرن يكتسح هوفنهايم ولايبزيغ يفوز على كول ...
- ما وراء استقالة وفيق صفا.. إعادة هيكلة عميقة داخل حزب الله ا ...
- تقليص شراء السلاح الإسرائيلي يثير انقساما سياسيا في هولندا
- إسرائيل تُحكم قبضتها على الضفة الغربية قبيل زيارة نتنياهو لأ ...
- المغرب: سيول جارفة تقتل أربعة أشخاص وتخلف مفقودًا
- دون تفاعل المستخدم.. شركة إسرائيلية ناشئة تطوّر أدوات اختراق ...
- المغرب : سيول جارفة في تطوان تسفر عن مصرع أربعة أشخاص جلهم أ ...
- إسرائيل توافق على حزمة إجراءات لتعميق سيطرتها على الضفة الغر ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى عمر ريشاوي - كوكبنا وكوكبهم!