أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي شيخ نبي - جمرات يناير














المزيد.....

جمرات يناير


لؤي شيخ نبي

الحوار المتمدن-العدد: 7289 - 2022 / 6 / 24 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


في إحدى أيام الشتاء من المنفى البارد، كنت في جامعة حران، حران عندما تسمعها وكأنها صخب حار كالصيف، لكن كان البرد يهرب إلى أرواحنا المتعبة!
كنت مهموسا بتفاصيل المكان، من خلف عدسة التصوير، حيث كنت أريد أن أصور صديقا لي.
بعد انتهائي من عملي! عملي: أن أجمد الحياة في صورة لتكون ذكرى.. قد يستخدمها هذا الصديق عندما يحن لمنفاه.. ربما ب آلمِ أو بفرح
بعدها ذهبت مسرعا إلى موقف الحافلة، والبرد يحاصرني، كجيش غازي.. بعد يوم متعب جدا
كانت أمامي هناك، فتاة واقفة وكأنها تنتظر أحدا
نظرت إليها لمدة عشر دقائق. عشر دقائق كانت كافيه، لأن اقرأ تفاصيل وجهها البريء، وأن أكتشف خفايا العوالم والنجوم في عينيها المتألقتين.
حينها فكرت أنها فتاة تركية!
ولكن لبرهة راجعت تفاصيل نظراتها.. وخصلات شعرها التي تماهت مع تفاصيل الطبيعية وكأنها جمرات يناير.
تلك الجمرات التي ألهبت صقيع العاطفة في قلبي.
فجأة خذلني الوقت بصوت الحافلة، وصعدت وأنا أحلق بفكري إلى عوالم عيناها.. وأنا أنسل إلى منزلي هناك، على تلة من المنفى.
الزمن يمضي من حولي، ولكن أنا بقيتُ حبيسا لمشهد العشر دقائق..
وأحاول أن اعيد تكرار ذلك المشهد بكل تفاصيله وأحاسيسه.. وبتُ أحن إلى ذلك الموقف.. ويوم قدومي من الجامعة.. مثل حنين ناسك.. راهب إلى معبد في السماء البعيدة.
بعد أشهر فتحت الفيس بوك كان لدي رابط يكتب لك أسماء أشخاص راسلتهم من أجل فرصة للصداقة، ولكنهم يردونكَ
خائبا حيث لا يقبلون!
وبين تلك القائمة رأيت اسما لأحد الأشخاص.. دخلت بشغف بريء على صفحتها.. مثل شغف الغابة لمطر آذار!
تصفحت مملكة كلماتها، وبوحها الصاخب تحت ظلال الأحرف.. حيث تكمن كينونتها كملكة تهامس الحنين
إلى وطن من نكهة الحب!
اعجبني كثير ما كنت تبوح به من فكر.. وخواطر على جدران مملكتها الزرقاء..
كان هنالك بيت للشعر بلغتنا الكردية لفت انتباهي وحواسي كلها! أعجبني كثيرا ما تقوله الكلمات..
ارسلت لصاحب تلك المملكة.. بكل هدوء عفوي "مرحبا"
"اعجبني بيت الشعر على صفحتك هل بإمكاني أن أخطف تلك الهمسات من خاطرتك بصورة! لتكون كائنا ينطق تحت مسمى الحداثة فيديو"
أرسلت لي هذا التعبير الرمزي ! أنه زمن التكنولوجيا في التعبير عن مشاعرنا: من قبول، ورضاء، وحزن، أو رفض.. الخ
أنهيت ولادة ذلك الفيديو.. ليكون مخلوقا ينطق من كلمات تلك الصفحة
بعدها اصبحت متابعا مدمنا لصحاب ذلك الحساب!
بعد مرور أسبوع أتفاجئ.. بمصادفة جميلة.. وكأن السماء كانت تريد أن تبتسم لي
أذا بصورة الشخصية لتلك الصفحة تتغير، وأنها تلك الفتاة.. صاحبة تلك العيون الجميلة في.. وجمرات يناير التي ألهبت قلبي.. في ذلك البرد الطاعن!
نضرتُ إليها.. أنها هيا نفسها صاحبة تلك الصفحة!
يا إلهي ما هذه الصدفة.. وبقيت لبرهة أعيد كل ما حدث معي, وكأنها أغنية بثوب من مطر.. يلامس وجه الأرض..
يا لها من مصادفة جميلة.
بعدها سالت عنها عرفت انها تسكن قرب منزلي!!! نعم تسكن بالقرب مني. ونحن جيران القمر على تلة من ضوء!
سألتها بصمت صاخب،
كيف تحرميني من رؤية وجهكِ الملائكي وبيننا شارع واحد؟؟!
هي: حملقت إلى تفاصيل جنوني.. فتنهدت قليلا.. من ضوء الليل.. وغابت في تفاصيل القمر ولم تعد!



#لؤي_شيخ_نبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الثقافة في القدس: فضاء الصمود اليومي وإعادة إنتاج الهوية
- موسكو.. انطلاق مسابقة الباليه الدولية الـ15 في مسرح البولشوي ...
- ألحان من تحت الركام.. الموسيقى سلاح أطفال غزة لمواجهة الفقد ...
- أصوات من خيام غزة.. الغناء يفتح ممرا للناجين من الفقد
- انطلاق مسلسل -الأشرعة القرمزية- بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر ...
- مصر.. الشؤون الإسلامية ترد على تصريحات يوسف زيدان بعد تشكيك ...
- أوبرا وطاقة.. غاريفولينا: الوقوف على مسارح روسيا هو السلوى ل ...
- الثقافة السورية تلغي حفل الفنان شادي جميل في دار الأوبرا بدم ...
- مايكل جاكسون.. كيف يتحول الفنان بعد رحيله إلى كيان استثماري؟ ...
- غاريفولينا تؤكد استحالة إقصاء الأوبرا الروسية من الساحة العا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لؤي شيخ نبي - جمرات يناير