أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي باشا - رتابة من وحي الغياب














المزيد.....

رتابة من وحي الغياب


علي باشا

الحوار المتمدن-العدد: 1676 - 2006 / 9 / 17 - 07:56
المحور: الادب والفن
    


رجفةٌ في القلبِ، ووترٌ لا يغنّي، هنا .. ضاع اٌسمي وفقدتْ الأمكنة عناوينها ومواعيد عشقها تحت ظلال الغمام. هنا .. زيتونةٌ تصبُّ كلّ القصائد على الرمل لتترنّحَ بنشوة القمر المسافر في السفر، الغائب في الغياب كقطيعٍ من اللاّزورد يجفّفُ خيبة البحر الأولى في الحب.

أيا أنا .. لو أستطيعُ أن أعبرَ هذا الممرّ الأخير بيني وبينك لطوّقتُ حزنَك بخطايَ النازفة، ولكان الكلامُ أجملَ من كلّ اللغات المتعارف عليها في زمنٍ تناثرت بلاغته حصىً في حنجرة الحبيبة. سأنظرُ للغيوم من ثقب المساء وأرقبُ عناقها إذ تختصرُ بصمتٍ سرابيِّ النكهة ترانيم العواصف المقبلة. فما زال البعيدُ بعيداً يهدهدُ شبقي ورائحة الخريفِ تسابق الزمنَ للوصول إلى سرير الزنابق قبل حوريّات المنفى الوديع.

اليوم حيث يُطلق العنانُ خارج لثغاتِ الأناشيد المقدّسة تكون للذكرى إجازةٌ أسبوعية، تلوح من نعاس الثلج المترسّب على حوافّ قلبي، فكلّ ما كان وما سيكون كالرّيح تمزّق أوراقي وتذروها في هشيم السّكون. من حقّ الذكرى إذن قليلٌ من الراحة، ومن حقّي إعادة شريط الطفولة وقتما أشاء، لأحصي إحتمالات الرّتابة في قاموس الأعداد العشرة.

أولاً وثانياً وثالثاً؛ وحتى تطوفُ الشمس حول فصول جديدة، لنذهبْ، كما نحنُ، كما شئنا أن ننزعَ ثياباً غزلتها خيطاً فخيطاً أرواح غربتنا قبل النوم بساعات. لنذهبْ، كما نحن، كما اكتفينا بقبلةٍ جفّت على الشفاه. كما نحن، كما البنفسج على شواطئ الغياب يتعذّب، لنذهبْ.

رابعاً وخامساً وسادساً؛ وحتى يذرف النايُ عبراته في معاجم النبيذ، لنحنّ، كما نحن، كما تقضمُ البرودة تفاحة الشتاءِ. لنحنّ، كما نحن، كما تدوّن عتبات الدّار العتيقة آثار مُريديها وتحفظها تحت وسادة الأطلال. كما نحن، كما ركوة القهوة فوق النار تئنّ، لنحنّ.

سابعاً وثامناً وتاسعاً؛ وحتى تتساقط البشاراتُ على نوافذنا مطراً ألذَّ من الرجوع، لنرجعْ، لسنا كما نحن، وليس كما الشّعرُ في دواوين الشعراء. لنرجعْ، لسنا كما نحن، وليست كما الأقراط تهمس في أذن الغجريّة كلماتٍ مبهمة. لسنا كما نحن، وليس كما السحاب يمسّدُ نوم السماء ويُفزِعْ، لنرجعْ.

عاشراً؛ هنا أو هناك، في ضجة العوالم المختبئة بين أصواتنا خيمةٌ تتآكلُ أوتادها لتعطينا ريشة بيضاءَ، نؤرّخُ بها ما تبقّى في البال من أغنياتٍ وأساطيرَ.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوفيليا في آخر أيام حزنها
- بيروت ظلال النوارس
- أنتظر الشتاء وحدي
- بشارة من السماء
- حكاية الصباح


المزيد.....




- الرباط تحتفل بمسارها -عاصمة عالمية للكتاب-
- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي باشا - رتابة من وحي الغياب