أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي باشا - بيروت ظلال النوارس














المزيد.....

بيروت ظلال النوارس


علي باشا

الحوار المتمدن-العدد: 1619 - 2006 / 7 / 22 - 14:28
المحور: الادب والفن
    


أقمْ الخيمة، ها هنا غيمة
معها من الجاهلية سيوفٌ ..
وأحصنة بربريّة

لا تلق ِ التحيّة، بيروت تسكبُ من شواطئها
في عروقنا حزناً ومزهريّة

صباحاً .. كانت الشمسُ خجولة ً
واللوزُ يداعبُ ذكرياته
حتى أقراط الياسمين،
لا تبيضّ لا تبتهجُ لا تلين
غرسوا السكاكين في الأكبادِ
ومنعوا عن بيروتَ رياحها الشماليّة
فلا تلق ِ التحيّة، بيروت تسكبُ من شواطئها
في عروقنا حزناً ومزهريّة

كلّ لغاتِ الأرض سوف تموت
إن سعلت أثناء نومها بيروت ..
أو قُضّ مضجعُ هذي الطفلة الجميلة
والشعرُ ماذا سيبقى من الشعر
إذا ما اغتيلتْ منه السجيّة
فلا تلق ِ التحيّة، بيروت تسكبُ من شواطئها
في عروقنا حزناً ومزهريّة

غاباتُ الأرز تتهامس صارخة ً ..
بكلّ بساطتها
بكلّ أناقتها
هي الحربُ، جرّبنا الحرب خريفاً
وتركنا أطفالنا على الأرصفة عُراةْ
هي الحربُ، اكتوينا بنار الحبِّ
ورحنا ننشدُ أغصان الموشّحاتْ
هي الحربُ، لو أدركنا معنى الحربِ
لقوّمناها وهذّبناها
وقلّمنا أظافرها ..
وقدّمنا لها العشاءَ وتركناها في سباتْ

حمامةٌ بيضاءُ وبحر ..
وأصدافٌ عاجيّة
بيروتُ مختصر الكلام
وظلالُ النوارس.

يا بيروت يا مستحيلة
يا بيروت يا مستحيلة
لا تتعجّلي في عدّ أساوركِ الذهبيّة
فنحن لن نلقيَ التحيّة
وأنتِ تسكبين من شواطئكِ
في عروقنا حزناً ومزهريّة

لا نشاءُ قبل أن تشاءي
بيروتُ، عيونٌ ترقبُ النجوم وتهديها
فلا غرابة إن تمادينا في سذاجتنا
بعد بيروت
تعقدُ الآلهة أوتار السكوت
وقبل بيروت
ما عرفنا التحيّة ..
فهي التي سكبت من شواطئها في عروقنا
حزناً ومزهريّة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتظر الشتاء وحدي
- بشارة من السماء
- حكاية الصباح


المزيد.....




- -سيحمل أسرارا لم يسمع بها أحد-.. ميلانيا ترامب تعلن عن وثائق ...
- جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف ...
- بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي باشا - بيروت ظلال النوارس