أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر زمرواي - الثقافة في حكم الرأسمالية الطفيلية في السودان














المزيد.....

الثقافة في حكم الرأسمالية الطفيلية في السودان


ياسر زمرواي

الحوار المتمدن-العدد: 7270 - 2022 / 6 / 5 - 00:10
المحور: الادب والفن
    


كيف تنتج الثقافة في عهد الرأسمالية الطفيلية

شهدنا بأنفسنا في ثلاثين عام هي عمر حكم البشير وزمرته في السودان ، كيف كانت الثقافة بقيمتها الحقيقية مغيبة من الحدث في السودان ، فلم نشهد مسرحا الا صراع رواد المسرح في إعادة إنتاج مسرحياتهم عن حق المرأة في العمل وفي اختيار الزوج وهي قضايا كسبتها المرأة بمرور الزمن و بتغير شكل الحياة و ضروريات المعيشة والكسب ، ولم نشهد دراما تلفزيونية الا عروض من مواقف واسكتشات ينديء لها الجبين من التهكم علي الاثنيات صاحبة الفرص الأقل في التعليم والمنغلقة بسبب بعد الحكومات عن توصي الطرقات والخدمات والتعليم والصحة لمناطقها ، وبينما لم نشهد انتاجا شعريا مطبوعا في بلد أسماها نزار قباني بلد المليون شاعر ، قامت الحكومة الإسلامية بإعلاء ثقافة الحرب وإدخلتها حتي للأطفال في المدارس ورياض الأطفال، فسمعنا اناشيد الأطفال التي تحتفل بالموت وتدين الحياة وتصور الأحياء كالمتبهرجين بها وتعلي من قيمة الفناء ليس زهدا في عبادة كما عند الصوفية المتبتلين، لكن حربا كاملة مع جزء كامل وغالي من الوطن سعيا نحو ثرواته من نفط ومعادن لم تخفي السلطة انهمارها نحوها ، وعملت كذلك الانقاذ من أعلاء ثقافة إسلامية مرتبطة عندها بالعقوبة ومطاردة أفراد الشعب عبر محاكمها في الأحياء المسماة بمحاكم النظام العام حتي أنتج الشعب حيله في التخفي منها ولغته في التعبير عن الفلتان والانتباه لوجودها ، وعند تلك اللحظة قامت الانقاذ بخلق صراع الثنائيات، حتي في كرة القدم ، بحيث انتشرت في قطاعات كبيرة من الشعب صراعات الاستقطابات بين مذاهب دينية وبين أفكار ثقافية وبين قبائل وأعراق ، لكن الصراع الحقيقي كان ماثلا في أذهان الناس بين حاكم ظالم ومحكوم مظلوم مقهور مسروقة ثرواته ومعادنه وقوته
أنتجت المعارضة لنظام اللانظام في عهد الانقاذ لغتها وشعرها واديها و فنها واستطاع مبدعيها ان يصلوا حتي لجهاز التلفاز والإذاعة الحكوميين في محاولة السلطة تنفيس الغضب والثورة الباديين إبداعا وفنا ، وانتج عهد الانقاذ شعراء وأدباء بالإضافة لمن بدأوا النضال في عهد نميري أمثال القدال ومحجوب شريف وحميد شعرا فشهدنا قاسم أبوزيد وعاطف خيري و الصادق الرضي وفي المسرح شهدنا شعرا و مسرحا يحي فضل الله و عفيف إسماعيل وعثمان بشري ، كل هؤلاء داروا في مناطق السودان حتي البعيدة بابداعاتهم الثورية فايقظوا الثورة في الأذهان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر زمرواي - الثقافة في حكم الرأسمالية الطفيلية في السودان