أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - نواويس عقدك الثاني المهجورة














المزيد.....

نواويس عقدك الثاني المهجورة


طالب كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 7265 - 2022 / 5 / 31 - 02:36
المحور: الادب والفن
    


أنت في عقدك العشرين الذي لاينتهي
بعد تلك سنوات اللاجدوى التي انتهت ، اكتشف باني لا استطيع الإفلات من اغوائك ، ها انا بكليتي اعزل اتطلع الى صورتك المعلقة في حانة الضباب ، تصفدين هيكلي بشرنقتك السميكة ، سنوات عديدة مضت اكثر مما يجب لرجل في خريف موسم الهجرة الاخيرة ، اكتشف ، بعد فوات الاوان ، بأني اخفقت في الهروب من سطوتك : كل وجهة للمتاهة اهرب اليها كانت تقودني اليك ، كنت واهما حينما اعتقدت ان الوقت سيكون ملاذي عندما يرمم التصدعات التي تمددت في ذاكرتي وسينتشلني من طوفانك ، الذي لم يهدأ طوال الأعوام التي تسلقت ذاكرتي التي تنوء باخفاقاتها ، اجدك ، صامتة ، يلفك الشرود ، كنت تجلسين قبالتي عبر الطاولة ، تتطلعين الي بلؤم ، مبرر ، كما كنت اخبر نفسي فأنا في نهاية المطاف لست سوى خالق التعاسات واللاجدوى ، كنت اشعر بنظراتك تتسلل الى مساماتي وتشعل في اوردتي حرائقها ، طوال الوقت ، كنت اجدك ، حزينة جدا وساهمة تحدقين في الفراغ ، اجدك قبالتي في منتصف الوقت الى مغادرة اليقظة ، تتطلعين في وجهي الملبد بالدوامات وانت تبعدين خصلة تناثرت على جبينك ، اجدك ، كما انت في عقدك العشرين ، بعد كل تلك السنوات التي تبعثرت على ممر مقفر ينتهي عند تخوم تغرق في صمت النواويس و العتمة ، تتطلعين في وجهي ، متسائلة ، حانقة ، تشتعلين غضبا ، برغم تقاطيعك اللينة التي تشي ببراءة مراهقة في عامها السابع عشر لم تشحذها الإخفاقات بعد ، ملامح الصبية التي لم تحترف بعد تمويه احزانها بالمساحيق وشفتيها بطلاء احمر بمذاق الخيبة .
لماذا اخفق في انقاذ نفسي من براثنك القاسية وهي تنسل عميقا في ذكرياتي الرخوة ؟ متمرسة لاتبالين بأحزان الجدي وهو يتسلق القمم المتوعكة ، بتلذذ ، تفتكين بيقظتي ، ولكنك دائما كنت في ذاكرتي ، متسائلة ، تتطلعين بحزن في عيني ، كنت ارى احجية وجهي تتشظى في عينيك ، اخفقت في الامس كما اخفق في كل مرة احاول فيها الهروب من سطوتك وانا احاول ان اجد منفذا عبر ممراتك المتقاطعة ، محكمة الاغلاق، ولكنني ادرك باني اصنعك من بقايا ذكريات تبددت عبر اصابعي ، اعيد تشكيل تقاطيعك الناعمة وارمم زوايا شفتيك بالضوء ، ابعثر خصلات شعرك الكستنائي على جبينك اللامع ، رموشك وحاجبيك اعيد بريق فمك وحنكك ووجنتيك ، بالأحرى لم يعد في ذاكرتي سوى وجهك ، يرافقني صمت عشاءات الدخان والكؤوس الفارغة .



#طالب_كاظم_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة : في الاسبوع التاسع والاربعين
- حب ما


المزيد.....




- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟
- الليبي محمد الوافي يحصد لقب جائزة كتارا للتلاوة لعام 2026
- الأردن يرمم -ذاكرة الأرض-: مئات الآلاف من وثائق ملكيات الضفة ...
- رحيل سيد نقيب العطاس.. رائد -إسلامية المعرفة- واستعادة الأدب ...
- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب كاظم محمد - نواويس عقدك الثاني المهجورة