أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الصميدعي - غواية الطائفية في زمن طائفي














المزيد.....

غواية الطائفية في زمن طائفي


محمد الصميدعي

الحوار المتمدن-العدد: 7261 - 2022 / 5 / 27 - 22:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا حـدث؟ ، قالها صديق عاد الى الوطن بعد غربة سنوات وهو يقرأ الهجوم على مظفر النواب واتهامه بالطائفية ، ويشاهد على الفضائيات برامج " تردح " بالطائفية .. سألني: لماذا أصبحت الهوية الطائفية حاضرة بقوة هذه الأيام؟ هل لأنّ هناك خطراً على الشيعة، أم أن السـُّنة يتعرضون لحملة اجتثاث؟ كانت أسئلته تجسيداً لما يحدث في العراق هذه الأيام.

يكتب مهدي عامل في الدولة الطائفية" إن الاستبداد يوحِّد الطوائف، ينشر اليأس ويزيد أعداد المستضعفين..وهذا سرّ النزعة العنيفة باتجاه الطائفة أو القبيلة ". ويُضيف وهو يضع إصبعه على الجرح الطائفي النازف إن " الدّين أو الطائفة هنا ليس أكثر من لافتة تتجمع عندها عصبية، تتوهم حرباً عقائدية، ستكون بديلاً عن حروب أخرى تتعلق بحياة الناس ومستقبلهم."

الطائفي إذاً لا يخوض حرباً من أجل أبناء طائفته، لكنه يخوض حرباً بالناس لصالح منافعه من السلطة .. قال الصديق،منذ أيام وأنا أعيش بين أهلي مناخاً يعلو الطائفية والقبلية.. ويختتم جملته بعبارة واحدة..لماذا يريدون مني أن أصبح طائفياً في سبعة أيام فقط، هي المدة التي أريد أن أقضيها بين أهلي وأصدقائي؟

اليوم والمواطن العراقي يعيش وسط أكوام الخراب والبطالة والخوف من المجهول ، ليس أمام الغالبية من سيئي الحظ، سوى الوقوع في غواية الطائفية، بما تحملها من بلسم كاذب ووهم خادع لجنّة موعودة كبديل عن إفلاس مشاريع الجنة الأرضية، جنة العدالة الاجتماعية والتنمية والتقدم التي وعد بها سياسيون سعوا للاستيلاء على أي شيء وكل شيء.

ما معنى أن يدفعنا دعاة الطائفية، في كل يوم نحو وطن لا يحده سوى اليأس والفشل، هل يدركون مدى اتساع الهوَّة بينهم وبين الناس؟ الكراهية لها دولتها الآن بما فيها من مسؤولين وساسة ، ، وماكينات تتزاحم فيها خطابات الطائفية والقبلية لتبدو معها خطابات المواطنة مجرد شعارات مضحكة.

ما معنى أن يصرّ ساستنا ومسؤولونا على التمييز بين سكان هذا الوطن على أساس طوائفهم ومعتقداتهم.. لماذا نجد من يقسم المواطنين إلى فريقين، كل فريق يعادي مَن يخرج على معتقداته.

قلت لصاحبي إن ما يجري هو غواية الدفاع عن الطائفية.. وهي غواية سهلة بالنسبة للمواطن البسيط كما أخبرنا الراحل مهدي عامل.. فهي ربما تصنع شعبية لدعاتها.. لكنها في النهاية ستشعل الحرائق في كل أرجاء وزوايا الوطن.

هل هناك من يقرأ تاريخ البلدان التي لمع فيها سحر الطائفية؟..ليعرف أنه كما للطائفية سحر برّاق.. فإن لها أيضا طرق تؤدي إلى الخراب .

وأتساءل كما تساءل صديقي: لماذا يصر العديد من الذين يمتهنون السياسة على اعلاء شأن الطائفة على الوطن ؟ .



#محمد_الصميدعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ستخدام مواقع التواصل االجتماعي-الفيس بوك أنموذجا- وعالقتها ب ...


المزيد.....




- شاهد.. لقطات نادرة لـ-إل تشابو- أخطر أباطرة المخدرات في المك ...
- ترامب يهدد مجددًا بقصف سلطنة عُمان.. لماذا صعّد ضد حليفة أمر ...
- الإفراج عن بحارة مصريين بعد احتجازهم لأشهر في إيران
- كيف نشأت فكرة اللقاحات؟ وهل فقدت الثقة بها مع مرور الوقت؟
- انتهى النظام النووي العالمي القديم، ماذا بعد؟ - واشنطن بوست ...
- العدالة الانتقالية: الحكم على ابن عم بشار الأسد بالإعدام
- مشاهد لمقاتلة -سو-35 إس- الروسية في منطقة العملية العسكرية ا ...
- موسكو.. بوتين يجري محادثات مع رئيس ميانمار مين أونغ هلاينغ
- موسكو.. مشاهد نادرة للنمر آمور من حديقة الحيوانات في موسكو
- جمهورية دونيتسك.. مشاهد للعمليات القتالية أثناء تحرير بلدة أ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الصميدعي - غواية الطائفية في زمن طائفي