أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد عبدالحسين جبر - حكومة القضاة














المزيد.....

حكومة القضاة


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 7251 - 2022 / 5 / 17 - 18:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 
 
يعلم الجميع ان اول محكمة دستورية أسست للرقابة على دستورية القوانين  هي المحكمة الامريكية العليا في الولايات المتحدة الامريكية ، وقد ثارت مخاوف في حينها من انها ستكون اعلى من السلطات وتكون هي المشرع فحاولت تخفيف هذه المخاوف في وضع ضوابط لرقابتها من انها تفترض ان القانون صحيح حتى يثبت العكس ، وانها لن تراقب بواعث التشريع وملائمته ،غير انها لم تلتزم بهذه الضوابط في الواقع فأخذت تراقب السياسية التشريعية وتبحث عن الفكرة المهيمنة على الدستور وتفحص وضوح القوانين، فظهر الحديث في الولايات المتحدة الامريكية آنذاك عن حكومة القضاة ودعا الرئيس الامريكي في حينها الى حماية الدستور من المحكمة ! وان المحكمة يجب ان تعمل في ظل الدستور لا فوقه .
فرد رئيس المحكمة العليا بأن نحن نعيش في ظل الدستور ولكن الدستور هو ما نقوله نحن كذلك([1])
وارى الان في العراق يحصل ما يشبه ذلك خاصة بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا يوم امس الذي قررت بأن حكومة الكاظمي حكومة تصريف امور يومية وليس من حقها تشريع القوانين ، مما واجه ذلك بعض القيادات السياسية والمسؤولين بعدم الارتياح من ذلك   حتى راح البعض يتحدث بلغة الاتهام والتخوين تجاه المحكمة الاتحادية ووصفها بما لا يليق به كشخصية سياسية تسنمت مناصب عليا فيما سبق  ، واذا كان الرئيس الامريكي اعتبر ان قرارات المحكمة الدستورية العليا افضت الى وجود " حكومة القضاة " في الولايات المتحدة الامريكية آنذاك ، فأنا ارحب كثيرا بوجود مثل هذه الحكومة في العراق في ظل حكومة جاءت بظروف غير طبيعية ودفعت الصدفة والاتفاقات السياسية والتدخلات الخارجية بكثير من شخوصها لواجهة القرار ، فأن الاحتكام لمحكمة مشكلة من قضاة شهدت لهم سوح المحاكم بالعلمية والوطنية والشجاعة افضل ، بل هو الحل الوحيد للوضع العراقي في ظل هذا الانقسام السياسي المحير ، وبالتالي فأن المحكمة الاتحادية العليا بتشكيلتها الجديدة اثبتت وفي اكثر قرارتها بأنها تملك من الوطنية والشجاعة والعلمية الشيء الكثير وبالتالي تستحق من المثقفين والمتابعين والشخصيات الوطنية الدعم لا السكوت او المواقف المناهضة فالقضاء حارس القانون وملجأ الجميع والمؤسسة التي لا زالت تحافظ على كثير من مهنيتها ورصانتها وشجاعتها واهلا ومرحبا بحكومة القضاة في العراق بلد التشريعات الاولى ومعلم الانسانية كتابة القوانين .

وليد عبدالحسين جبر


[1] / يراجع بحث " حدود السلطة التقديرية للمشرع في العراق " للدكتور ماهر صالح والمنشور في مجلة حمورابي / العدد الثاني للسنة الثانية ٢٠٢١ ص ١٦٥ ومابعدها



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الأمن العام الأردني يعلن حصيلة ضحايا إطلاق النار في كنيسة با ...
- الأردن.. كاميرات مراقبة تظهر لحظات إطلاق النار على كنيسة في ...
- -سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات-.. أول تعليق من الملك ع ...
- العاهل الأردني: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب م ...
- بعد هجوم الضفة.. بن غفير يدعو إلى -تفكيك- السلطة الفلسطينية ...
- مسلح يقتل شخصًا ويصيب أربعة آخرين في ضواحي باريس.. والسلطات ...
- مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء عملية إطلاق نار استهدفت كنيسة ...
- العاصفة أوستن تضرب فرنسا وبريطانيا برياح تصل سرعتها إلى 160 ...
- في سابقة من نوعها.. سلاحا الجو الفرنسي والبريطاني يجريان تدر ...
- وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تهديد تجمعاتها بالاستهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد عبدالحسين جبر - حكومة القضاة