أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم علي كلي - احلام طفولتنا














المزيد.....

احلام طفولتنا


قاسم علي كلي

الحوار المتمدن-العدد: 7247 - 2022 / 5 / 13 - 16:57
المحور: الادب والفن
    


‎أنا مِن إحدى القُرى في جنوب جبل سنجار والتابعة إلى قضاء سنجار"شنگال" لدي حياة مثالية ، نملكُ منزلاً صغيرً مِنَ الطين ، يتكون من غرفتين ومطبخ ، لدي ثلاث أخوات ( فرحة ،، هناء ،، باسمة ) والدي جندي في الجيش العراقي . حياتي مثالية ، أملكُ كُلَّ شيء ، ووالدي ينفذ كل ما اطلبه ، ويعطيني أهمية كبيرة ، أكثر من أخواتي ، كما تعلمون أن الولد في المجتمعات الشرقية أهم من الفتاة وهو تفضيل متوارث لا إتفق معه...!؟
‎ في إحدى الليالي ونحنُ على مأدبة العشاء ( عائلة مثالية كاملة ) بدأ والدي يسألُ عن أمنياتنا في هذه الحياة .. وماذا نريد أن نكون ..، فسألني ، يا بني ماذا تريد أن تكون في المستقبل .

‎فأجبتهُ مبتسما ً: أريد أن أكون مغني مشهور ..، فطلب مني الغناء ( أجمل الليالي )

‎سأل اختي فرحة ، والأكبر منا جميعا . وأنتِ يا ابنتي ماذا تريدين ان تكوني ، فقالت أختي أريد أن أكون ممرضة وأساعد الناس .. أختي كانتْ مجتهدة وتقرأ كثيرا ً، وفي الأخير حققتْ حلمها وأصبحتْ ممرضة . فسأل اختي هناء ،
‎ماذا عنكِ يا هناء .. فأجابت : أريد أن تكون لي حياة مثالية وأن أعيش في أوربا . هناء أيضا حققت أحلامها ، تزوجتْ عن حب ، وسافرتْ إلى ألمانيا .. اما اختي باسمة الأصغر ، كانت خجولة جدا أمام أحلامنا ولم تتكلم . والدي لم يرى أحلامنا تتحق . فقد إستشهد وهو يدافع عن وطنه ، أخواتي حققن احلامهن ، وأنا أدمنت التدخين إلى أن أصبح صوتي لا يصلح للغناء . وأشعر دائما بأنني خذلتُ والدي ...

كتبت هذه القصة في عام 2017 للمشاركة في إحدى المسابقات، اما الان بعد خمس سنوات صادفتها،
على الرغم من ان الخذلان قد رافقني في الكثير من محطات الحياة، آلا إنني لم أيأس يوميًا، او رفعت الراية البيضاء.!
كافحت و قاتلت طيلة حياتي هنآ وهناك، الا ان وصلت لمرحلة لا اشعر فيها بالخذلان.

بعد كتابتي لهذه القصة بسنتين، وصلت الى صف "السادس الاعدادي" في الدراسة، وهي مرحلة مهمة اذ فيها يتحدد مصيرك وما ستكون عليه (في العراق).
نعم، لم استطع ان اكون مغنيًا، ولكن حققت ما هو اعظم، واستطعت ان ادخل الى كلية الطب في جامعة الموصل وانا متاكد بان والدي فخورًا بما حققته.



#قاسم_علي_كلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو السبب الحقيقي وراء إشتباكات سنجار! ولماذا تتنافس عليها ...
- خلف النوافذ


المزيد.....




- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم علي كلي - احلام طفولتنا