أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فرحان قاسم - الماركسية بين تعدد المفاهيم والجذور النظرية















المزيد.....

الماركسية بين تعدد المفاهيم والجذور النظرية


فرحان قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7214 - 2022 / 4 / 9 - 15:12
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


اصبح شائعا استخدام مفهوم الماركسية المعاصرة لدى الكثير من الكتاب ، والى جانب هذا المفهوم ظهرت مفاهيم ماركسية كلاسيكية و ماركسية تقليدية وماركسية سوفيتية وماركسية غربية وماركسية صينية ، وماركسية ما بعد ماركس . ويجري الحديث عن نسخ متعددة للماركسية ؛ نسخة لينين ، روزا لوكسمبورغ ، غرامشي ، تروتسكي ، مدرسة فرانكفورت ، نسخة ماو ونسخة دينغ شياو بينغ ، ونسخة سمير امين و مهدي عامل . بعض هذه المسميات صادرة من مفكرين وباحثين محسوبين على الفكر الماركسي والبعض الاخرصادر من مجاميع معادية للفكر الاشتراكي سواء محسوبة على الليبرالية الجديدة ام منظومة الفكر الديني ام جماعات الفكر الشوفيني.
لم تشهد اية فلسفة من الفلسفات التي سبقت الماركسية مثل هذا المشهد المفاهيمي المتنوع والمتعدد والذي ينتج باستمرار مفاهيم جديدة ومفكرين جددا . فهل هذا راجع الى ان الفلسفة الماركسية حولت الفلسفة من أداة معرفية للتامل الى أداة معرفية للتامل والتغيير في ان واحد ؟ وهل يعكس هذا التنوع حقيقة ان " فكر كارل ماركس يقوم أساسا على النقد بكل معانيه ، نقد الواقع والفكر والمفاهيم " ؟ هل تعددية المفاهيم مرتبطة بطبيعة الصراع الطبقي الذي احتدم في ظل التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية الراسمالية بطريقة لم يشهد لها المجتمع العبودي او الاقطاعي مثيلا من حيث شدته واثاره المدمرة على الطبقة العاملة وحلفائها .
ان الماركسية معاصرة على الدوام واذا فقدت معاصرتها أصبحت شيئا غير الماركسية ، لان الماركسية في جوهرها أداة لنقد و تحليل الواقع المتجدد على الدوام ، وهي ليست منظومة من الصيغ المتحجرة المفصولة عن الحياة ، واكد لينين على ضرورة تطويرها تطويرا خلاقا وفق الوضع التاريخي الجديد ، وعدم التشبث بنظرية الامس و تطوير وتطبيق الماركسية في الظروف الملموسة وايجاد الحلول الصحيحة في الظروف الملموسة مهما كان الوضع معقدا . " ان جميع اعمال لينين استندت الى مقولته المعروفة " نحن لا نعد مذهب ماركس على الاطلاق شيئا كاملا ومقدسا لا يمس، اننا مقتنعون على العكس بان ماركس لم يقم الا بوضع حجر الأساس للعلم الذي ينبغي ان يطوره الاشتراكيون في جميع الاتجاهات اذا كانوا لا يريدون ان يتخلفوا عن ركب الحياة ، ونحن نعتقد انه يجب على الاشتراكيين ان يطوروا بأنفسهم نظرية ماركس". وان " ماركس في كتابه راس المال قدم اول مشروع فكري واقتصادي وسياسي من نوعه في التاريخ ، وشكل اختراقا في حركة التاريخ ، يتوحد فيه الفكر مع الحركة من اجل تغيير العالم و تحويله" وتجسد نظرية ماركس في الممارسة السياسية العلاقة الجدلية بين النظرية والتطبيق .

في نهاية القرن التاسع عشر انتقلت الراسمالية الى مرحلتها الثانية ، وكان ماركس وانجلز قد غادرا الحياة ووضعت هذه الانتقالة الكبرى للراسمالية الماركسية امام اسئلة عديدة تحتاج الى اجابات ، وتصدى لها عمالقة الفكر في تلك المرحلة ، وكل ادلى بدلوه ، غرب في تحليله او شرق ، ومن هؤلاء بليخانوف ، لينين ، روزا لوكسمبورغ ، تروتسكي ، كاوتسكي واخرون . ومن بين هؤلاء خرج لينين بتحليلاته المعروفة بصدد الامبريالية وما يرتبط بها من اراء حول الدولة والثورة وعلاقة ذلك ببناء الحزب الشيوعي ، وحصلت بسبب الخلافات المعروفة الكثير من الانشقاقات في الحركة الاشتراكية الديمقراطية ، وعلى هامشها الكثير من الانشقاقات في الحركة العمالية ، وفي النهاية انتصرت ثورة اكتوبر على ضوء طروحات لينين وتحليلاته ، وما ارتبط بعدها من تداعيات كثيرة واجهتها الثورة سواء في حقل النظرية ام في التطبيق .

ان ماركسية ماركس وانجلز كانت ماركسية معاصرة لانها حللت قوانين التطور الراسمالي ووضع ماركس نظريته في الممارسة بل جعل الممارسة مقياسا المعرفة . " وهو اول من جعل التغيير مهمة الفلسفة إضافة الى التفسير، وهو اول من ادخل مفهوم الممارسة في نظرية المعرفة " فاصبح النشاط النظري مترابطا مع الممارسة والنشاط المباشر الذي يمارسه الانسان على بيئته ، ومن خلال ذلك التفاعل بين النظرية والتطبيق تتكشف صحة المعرفة.
ان لينين الذي عاش مخاض التحول من مرحلة راسمالية المنافسة الحرة الى مرحلة الامبريالية فقد انتج لنا ليس اطروحاته المبدعة في تحليل الامبريالية فحسب ، وانما انتج نظرية في الممارسة تضمنت جانبين ؛ الأول هو دور الحزب الثوري في قيادة الثورة الاشتراكية في اضعف حلقات الامبريالية والثاني هو " كيفية بناء عملية الانتقال الى الاشتراكية في بلد لم تنضج فيه مقومات ذلك الانتقال " .ان تحليل لينين لخصائص الراسمالية في ظل مرحلة الامبريالية فرض على لينين موضوعيا ان يضع نظرية سياسية جديدة في وضع ثوري خاص بروسيا. لقد طور لينين نظرية الثورة الاشتراكية، وقام بتطوير فكرة هيمنة البروليتاريا في الثورة ضمن استراتيجية تحالف العمال والفلاحين . واكد انه لا غنى للبروليتاريا عن سياسة التحالفات سواء تعلق الامر بنضالها من اجل الديمقراطية ام من اجل الاشتراكية، لان البروليتاريا لا تستطيع تحقيق أي نصر لها سواء قبل الثورة ام بعدها الا اذا تمكنت من جعل اغلبية الشعب الى جانبها. وقد تم تأكيد هذه النظرية في الممارسة العملية.
اذا اردنا ان نميز بين روية لينين للعوامل الموضوعية للثورة وبين رؤية غرامشي ، فلا بد ان نعود الى المساهمة الغنية التي طرحها المفكر الماركسي البريطاني الراحل هوبزباوم " ان غرامشي قدم ستراتيجية ماركسية لحركات اشتراكية في بيئات وأوضاع غير ثورية " ان القبول العالمي بغرامشي نابع من كونه فيلسوف التطبيق السياسي العملي بامتياز. وارتباطا بهذه السياسة يمكننا تحليل مفهومي " حرب المواقع " و " حرب الحركة "، فمفهوم حرب المواقع يرتبط بالكفاح الفكري والثقافي الطويل الذي تخوضه الطبقة العاملة ضد الاستغلال الرأسمالي وهيمنته الفكرية على المجتمعات، وينطبق هذا المفهوم على نظرية غرامشي في الممارسة، بينما مفهوم " حرب الحركة " يعني النضال المباشر من اجل الاستيلاء على السلطة السياسية، وهي نظرية الممارسة التي تنطبق على سياسة لينين في ثورة أكتوبر.

ان ابداع غرامشي في نظريته السياسية يكمن في انه ادرك ما هو خاص في روسيا وما هو خاص في إيطاليا واوربا. في روسيا القيصرية حيث الدولة تتحكم في كل شيء ومؤسسات المجتمع المدني هشة وعائمة لا تاثير لها. لذلك اعتمد لينين تكتيك حرب الحركة والمناورة، لانه الأسلوب المناسب للحركة العمالية في روسيا واستطاع حزب البلاشفة تحت قيادة لينين من حسم قضية السلطة بسرعة قياسية، وعلى عكس ذلك في البلدان الراسمالية المتقدمة وبسبب هجمتها الفاشية على الحركة العمالية وتحطيم الاتجاه اليساري فيها وانتهازية الجناح الإصلاحي في الاشتراكية الديمقراطية وبسبب تمتع مؤسسات المجتمع المدني بعلاقة متوازنة في المجتمعات البرجوازية الاوربية، طرح غرامشي حرب المواقع او الخنادق كنظرية جديدة في السياسة لكفاح الطبقة العاملة. ان نظرية غرامشي تطرح فكرة تحقيق الاشتراكية عن طريق الكتلة التاريخية عبر حرب المواقع ( الخنادق ) وليس عبر حرب الحركات .
تتوحد " اجنحة الماركسية " على ان الاشتراكية تعني نفي الراسمالية ، لكن اختلف المفكرون في اليات نفي الراسمالية فقسم منهم قصروا عملية التغيير على الثورة لان البروليتاريا والبرجوازية طبقتان يفصل بينهما صراع تناحري لا ينتهي الا بالثورة السياسية والاجتماعية والازاحة ، وقسم ربطوا بين انهيار الراسمالية وقيام الثورة الاشتراكية بحرب عالمية ( روزا ، تروتسكي ) ، و قسم ربطوا الثورة بالتقدم الاجتماعي الدائم الذي تعجز الراسمالية عن وضع حلول لنتائجه المدمرة التي ستهيء مقدمات الثورة ( ليبنخت ، بيبل). و قسم ربطوا الثورة الاشتراكية بالازمات الراسمالية و هناك من يرى ان تحقيق الاشتراكية ثورة بصرف النظر عن وسيلة الوصول اليها .
ان هذا المشهد متعدد المفاهيم يفرض علينا مجموعة أسئلة : هل هناك معايير محددة لكي نعتبر هذا المفكر او ذاك انتج ماركسية تتواءم مع متطلبات عصره ؟ ما هي هذه المعايير ؟ وهل من الصحيح ان نعتبر النسخ المتعددة الكثيرة لمفكرين كثر هي نسخ لماركسية معاصرة نتيجة قراءة تحليلية للواقع في لحظة تاريخية محددة ؟ هل يجوز ان نساوي في التحليل النظري بين ما انتجه ماركس مع ما انتجه لينين ، غرامشي ، تروتسكي ، ستالين ، روزا ، ماو ، هسياو بينغ ، هابرماس ، لوكاش ، ماركوز ، برنشتين ، بلوخ الخ ؟
ان مفهوم " ماركسية معاصرة " او مفهوم " نسخة ماركسية " تعني ان هذا المفكر تعمق في دراسة الواقع المتحرك من حوله واقصد واقع بلده مع ما يدور في العالم من متغيرات جديدة تجري تحت السطح وفوقه واستطاع ان ينتج منظومة مفاهيمية جديدة بالاستناد الى المنهج الماركسي في التحليل ، ساعدته في انتاج نظرية ماركسية معاصرة على المستوى النظري في التحليل . أي انه توصل الى استنتاجات قرات الواقع المتحرك مقدماته ونتائجه . ولم يكتف بالمنتج النظري الكبير هذا وانما انتج معه نظرية في الممارسة واعني انه انتج التكتيكات والاليات التي تحول منظومته الفكرية وأهدافه الى ممارسة في الواقع ، أي يضع امام الطبقة العاملة وحلفائها قضيتين أساسيتين : الأولى هي تحليلاته العميقة للمتغيرات على حركة الواقع الحي والتي سمحت له باعطاء رؤية جديدة تختلف عن ماركس من حيث تحليله لطبيعة الدولة والثورة والعلاقة بين البناء الفوقي والتحتي الخ وفي الوقت نفسه يضع امام الطبقة العاملة المهمات الملموسة وأساليب الكفاح من اجل تحقيقها .
اذن المعيار لتمييز طبيعة منتج هذا المفكر او ذاك يعتمد على قضيتين أساسيتين هما : الأولى هي هل انتج هذا المفكر منظومة مفاهيمية جديدة متكاملة ساعدته على دراسة المتغيرات على الواقع الحي فانتج رؤية جديدة في تحليل الظواهر مثل الدولة ، الثورة ، مرحلة الانتقال ،والثانية هل انتج هذا المفكر نظرية في الممارسة السياسية ام اقتصر على التحليلات النظرية لبعض الظواهر ؟ فاذا تكامل منتج المفكر من حيث الرؤية الجديدة والنظرية السياسية اتضح لنا انه انتج نسخة جديدة من الماركسية وهي بالضرورة تكون ماركسية معاصرة .
واذا ما طبقنا هذين المعيارين أي الرؤية النظرية التحليلية من جهة والنظرية السياسية من جهة أخرى فاننا نجد ماركس وانجلز يمتلكان النموذج الأمثل لمفهوم الماركسية المعاصرة فهما من وضعا أسس النظرية وفي الوقت نفسه كانا في ميادين الصراع اليومية مسلحين بنظرية في الممارسة خاصة بهما . ان نظرية ماركس في السياسة كانت مرنة وحدثت فيها انتقالات كبيرة بدات بتاسيس اول حزب شيوعي اممي التكوين متعدد التيارات سعى لتحشيد قوى الطبقة العاملة الصاعدة في اوربا للانقضاض المبكر على الراسمالية ، لكن نتائج ثورات 1848 قادت ماركس الى التعمق في دراسة قوانين التطور الراسمالي والعوامل الموضوعية والذاتية للثورة الاشتراكية ، وانتقل الى تأسيس الأممية الاولى التي اعتمدت تحشيد الطبقة العاملة وتعزيز عملها النقابي ، وربط نضالها من اجل مصالحها الطبقية بنضالها السياسي ، لكن تعدد التيارات داخل الأممية الأولى قاد الطبقة العاملة في فرنسا الى كومونة باريس التي ادت نتائجها بماركس وانجلز على انتهاج سياسة جديدة تماما تبنتها الأممية الثانية ، وهي نضال البروليتاريا عبر الاليات البرلمانية وتاسيس أحزاب اشتراكية ديمقراطية لها نظمها الداخلية وسياساتها التي تقررها مؤتمراتها وفق ظروفها الخاصة. ان انتقال ماركس وانجلز من الهجوم المباشر على مواقع البرجوازية الى اعتماد الأسلوب البرلماني كميدان للصراع الطبقي بعد كومونة باريس هو ما أوحى الى غرامشي اعتماد مفهوم الانتقال من حرب الحركة الى حرب المواقع . لقد استفاد الكثير من قادة الحركات الاشتراكية من الدروس التي خلفتها نظرية ماركس في السياسة ومن ضمنها ؛ على الطبقة العاملة ان تناضل على جبهات عديدة في ان واحد ، وعلى راسها تأسيس حزبها الثوري المستند على الماركسية ، واعتماد جريدة مركزية تكون لسان حال الحزب ، واعتماد خطاب واضح ، والاستناد ومتابعة المتغيرات المتواصلة على الواقع والابتعاد عن الصيغ الجاهزة في التحليل وان يكون نقد الواقع هو النبع الدائم الذي لا ينضب .

وما فعله لينين يتطابق تماما مع مافعله ماركس وانجلس في دراسة الواقع الحي وإنتاج منظومة مفاهيمية ساعدته على تحليل انتقال الراسمالية من مرحلة المنافسة الحرة الى مرحلة الامبريالة وهو الذي قاد عملية مرحلة الانتقال بحكم كونه رئيس وزراء وزعيم حزب . قال لينين اننا " نقف جميعا على ارضية نظرية ماركس فهي التي حولت للمرة الاولى الاشتراكية من طوباوية الى علم و اشار الى ان الماركسية تتطلب حسبان الحساب للحياة الفعلية.

والمفكر الثالث هو غرامشي الذي انتج منظومة مفاهيمية جديدة وارفقها برؤية نظرية جديدة وبنظرية سياسية وضعها امام الطبقة العاملة الاوربية بشكل خاص لانجاز مهمتها في الانقضاض على الراسمالية من خلال حرب الخنادق .
وحينما نطبق هذين المعيارين – المنظومة المفاهيمية النظرية والنظرية السياسية – فستواجهنا إشكالية تحديد منتج روزا لوكسمبورغ وجورج لوكاتش ومفكري مدرسة فرانكفورت وخصوصا ماركوز وهابرماس .
لا خلاف في ان روزا مناضلة من الطراز التي جعل لينين يصفها " بالنسر المحلق " ، وقد كان لها مساهمات نظرية مهمة في كثير من القضايا مثل تقرير المصير و ارتباط الثورة الاشتراكية بحروب عالمية ، و علاقة البلدان الطرفية ببلدان المركز الراسمالي ، وطرحت اراءها بصدد تراكم راس المال وطبيعة الامبريالية .، واراءها بصدد الحرب العالمية الأولى وانحراف الاشتراكية الديمقراطية و أعطت اراء وتحاليل عميقة لبعض الظواهر جعلها من ابرز مفكري الماركسية ولكنها كما اظن لم تنتج نظرية خاصة بها مع نظرية ممارسة في السياسة .
جورج لوكاتش بحكم اهتماماته الأولى وتحصيله العلمي كان مهتما بالجانب الجمالي " علم الجمال الماركسي " وبذل في هذا المجال جهودا كبيرة اضافت الكثير لما فعله بليخانوف في دراساته في علم الجمال . وكان أيضا من المناضلين في ميادين العمل السياسي وتعرض الى التشرد والاضطهاد ، وابرز نتاجاته النظرية هو كتابه " التاريخ والوعي الطبقي " ، وابرز المفاهيم التي ابدعها هو مفهوم التشيؤ . لكنني اظن أيضا انه لم ينتج نسخة ماركسية خاصة به حللت الواقع او طرح نظرية في السياسة .
ان منظومات مفكري مدرسة فرانكفورت المفاهيمية سواء المجتمع او الانسان ذو البعد الواحد او المجال العام ، او التشيؤ والصنمية ، او ما طرحه بلوخ من مواقف حول الدين الخ من الآراء فانها جميعا استئناف لطروحات غرامشي ونقده لنمط الثقافة السائدة ، كما انهم اعتمدوا مفهوم حرب المواقع في مقارعتهم للنظام الراسمالي ولجأوا الى توليفة من منجزات العصر سواء في العلوم الطبيعية او الانسانية ، ونجد مفاهيم تتوزع بين هذا المفكر او ذاك من دون ان يجمع بين تلك المفاهيم جامع مشترك معين ، والنتيجة النهائية انك لن تجد جهازا مفاهيميا جديدا يساعدك على تحليل الظواهر الجديدة بطريقة محكمة مثلما فعل ماركس .
يصبح ضروريا التمييز بين التحليل المبدع الذي يساهم في تطوير الماركسية على ضوء المتغيرات الواقعية الملموسة ويحقق على ارض الواقع نتائح مبهرة وبين التحليلات الخاطئة التي غالبا ما تقود الى نتائج مدمرة للحركة العمالية سواء في حجم التضحيات ام الجهد ام الوقت . فكم تكبدت الحركة الاشتراكية من خسائر جراء طروحات ( باكونين ، برودون ، لاسال ، ثم برنشتاين ، كاوتسكي وستالين ).




المصادر
1- لينين الاشتراكية العلمية والاشتراكية الطوباوية
2- لينين الامبريالية اعلى مراحل الراسمالية
3- كيفية تغيير العالم هوبز باوم
4- كريم مروة أفكار حول تحديث المشروع الاشتراكي
5- الماركسية الغربية ترجمة كامل شياع
6- فرحان قاسم لم الماركسية . مسارات في تاريخ الاشتراكية



#فرحان_قاسم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحولات التي شهدها العالم في ظل التشكيلة الاقتصادية الاجتما ...
- الثمن الباهظ للاختلاف.. إعادة قراءة تروتسكي
- ملاحظات على مشروع النظام الداخلي الذي سيقدم إلى المؤتمر الحا ...
- رؤية في النظرية والتطبيق على هامش الاحتفال بالذكرى المئوية ل ...
- التحليل الخاطئ والنتائج المعكوسة


المزيد.....




- وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في سنتروم مدينة “هارلم” الهو ...
- اليسار والموقف من الحرب على أوكرانيا – الجزء 1
- حاكم كالينينغراد: العقوبات الروسية ضد ليتوانيا قد تقضي على ق ...
- أوضاع إيران والمكانة الخاصة للحزب الشيوعي العمالي المؤتمر ال ...
- سهل حشيش.. مدينة الأغنياء في مصر
- مسيرة احتجاجية في العاصمة الجورجية تطالب باستقالة الحكومة
- العدد 60 من النشرة: صوت العمال والكادحين
- جورجيا.. مسيرة احتجاجية في تبليسي تطالب باستقالة الحكومة
- اتحاد الشباب الأوروبي الفلسطيني فرع هولندا يشارك في فعاليات ...
- حراك سياسي أم مكايدة لليسار؟.. هل ينجح التيار الحر في جمع شت ...


المزيد.....

- الماركسية مرشدنا !... لماذا ؟... كيف ؟... / غسان الرفاعي
- دوافع البلشفى السيكولوجية للثورة ا . شتينبرج / سعيد العليمى
- أسئلة متكررة عن الماركسية والاشتراكية / أنس رحيمي
- لماذا ليس هناك ثورة؟ ضرورة القيادة الثورية / آلان وودز
- تظل الماركسية هي الخيار والاشتراكية هي البديل / فرحان قاسم
- الاقتصاد العالمي في كوكب متأزم: اضطرابات لوجستية، وتضخم، وتق ... / الاممية الرابعة
- انجلز والداروينية / مالك ابوعليا
- الاقتصاد السياسي الماركسي كعلم - هاجيمي كاواكامي / عمرو عاشور
- توسيعُ نطاق الحماية الاجتماعية لتشمل بلدان الجنوب: تحديات زخ ... / فرانسوا بوليه
- الشيوعيّة أم الإشتراكيّة ؛ شيوعيون أم إشتراكيّون ؟ في نقد كت ... / ناظم الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فرحان قاسم - الماركسية بين تعدد المفاهيم والجذور النظرية