أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زايد الرفاعي - رولان بارث أسطورة النص والقارئ














المزيد.....

رولان بارث أسطورة النص والقارئ


زايد الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 7198 - 2022 / 3 / 22 - 21:55
المحور: الادب والفن
    


رولان بارث.. أسطورة النص والقارئ


يقول "بارت" في حديثه عن النص وعن مادته التي يتشكل منها أنه: (مصنوع من كتابات مضاعفة، وهو نتيجة لثقافات متعددة، تدخل كلها مع بعض في حوار، ومحاكاة ساخرة، وتعارض) وهذا ما صار معتقدا راسخا لدى أجيال من القراء والنقاد الحداثيين، فلم يعد ينظر للنص من غير هذه المشكاة، وتم قبوله على أنه كذلك قبولا نهائيا.

ويضيف "بارت" أمرا محيرا آخر حين يقول: (ولكن ثمة مكان تتجمع فيه هذه التعددية. وهذا المكان ليس الكاتب، كما قيل إلى الوقت الحاضر، إنه القارئ.) وهنا يأخذنا العجب إلى منتهاه.. فنعود أدراجنا نعيد القراءة بهدوء: النص مصنوع من كتابات متعددة.. لنسأل أنفسنا: من يكتبه؟ ضروري أن يكتبه أحدهم، هو الكاتب!
فكيف يجوز لنا تجريده من مرجعيته النصية؟ إنه سبب في إيجاد النص وتكوينه! غير أن "بارت" يقول لنا بعد هذا مباشرة: (إن وحدة النص ليست في أصله، ولكنها في القصد الذي تتجه إليه) فنرتاح قليلا لأننا نشعر أن النص يحمل قصدا، وأنه يتجه إلى هدف، ذلك لأننا نؤمن بأن لكل نص رسالة يريد تأديتها بأمانة، وأنه يجاهد ضد سوء الفهم.
بيد أننا نصاب بالذهول حينما ندرك أن القصد الذي يعنيه بارت هو "القارئ" وكأن منتهى مراد النص أن يبلغ قارئا وحسب.

لكن من هو هذا القارئ الذي يريد النصُ الوصول إليه؟. يجيب "بارت" سريعا: (القارئ إنسي من غير تاريخ، ولا سيرة ذاتية، ولا تكوين نفسي) إذا أفصح من هو؟

يقول: (إنه فقط ذلك الشخص الذي يجمع في حقل واحد كل الآثار التي تتكون منها الكتابة) فما سلبه "بارت" من صدر الكاتب، يفرغه في حجر القارئ دفعة واحدة.
لقد صار صاحب النصوص، ومالكها المتصرف فيها، إليه ينتهي قديمها وجديدها، ولا نعرف لماذا لا يشاركه الكاتب في هذه الميزة؟

وعلى عادته يختم "بارت" مقالته بلسان الجازم الواثق قائلا: (إننا لم نعد الآن ننخدع بهذه الأنواع من المعاني المقلوبة... ولقد نعلم أنه لكي تسترد الكتابة مستقبلها يجب قلب الأسطورة.

فموت الكاتب هو الثمن الذي تتطلبه ولادة القراءة.

ولنا قبل طي هذا التأمل أن ننظر إلى سحر الساحر مرة أخيرة لنسأل في براءة:
متى فقدت الكتابة مستقبلها، وهي عنوان الحضارات مشرقا ومغربا؟
وهل في لغة الناس أن المستقبل يسترد أم الماضي؟
ولصالح من هذا الانقلاب العجيب؟
أهو لكتابة يجريها ناسخ لا يملك من أمر الأصول شيئا!
أم لقارئ ليس له هوية ولا تاريخ ولا انتماء...؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زايد الرفاعي - رولان بارث أسطورة النص والقارئ