أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيفاء اسعد - ما هو اخطر من مشاهد التعري في فيلم - صالون هدى-














المزيد.....

ما هو اخطر من مشاهد التعري في فيلم - صالون هدى-


هيفاء اسعد

الحوار المتمدن-العدد: 7192 - 2022 / 3 / 16 - 12:34
المحور: الادب والفن
    


بقلم: هيفاء اسعد

صالون هدى" قدم مشاهد هولويديه عنوانها الإثارة والجرأة، والتي ستستقطب المشاهدين المحليين قبل الاجانب، حتى ولو من باب الاستهجان او الفضول، واذا كان هذا هو الهدف من الفيلم، فسيتحقق الهدف، وسيحظى المخرج بالتصفيق في صالات العرض العالمية، وبالشتم والقدح في العربية والإسلامية والمحلية منها.

ولكن ما لن يخدمه الفيلم، الفكرة التي تم انتاجه ليسلط الضوء عليها، الا وهي، "استغلال الاحتلال للفلسطينيين في اقبح ادوات الحروب، لبسط سيطرته وتدمير مكوناته كمجتمع، فكرة استدراج البشر لممارسة العمالة تحت إجبار الخوف من محاسبة مجتمع تحكمه المحرمات وثقافة العيب". فستغيب من الفيلم، الذي فقد المواصفات من جودة الصورة والصوت وعمق التحليل وحتى للإخراج، ستغيب مسؤولية الاحتلال في أعتى انواع الحروب التي استخدمها الاحتلال بحق الفلسطينيين، من نساء ورجاله، فالقضية لا تخص النساء فقط، فكل فئات المجتمع كانت عرضه لذلك الابتزاز.
فمشاهد التعري في الفيلم، والتي قدمت بمبالغة وبتصوير وثائقي يخلو من اي استفزاز لأي مشاعر، واستبعدت من اجوائها كل المقومات التي من المفترض ان تصيبنا بالرعب والاشمئزاز لهول ما نشاهد، تلك المشاهد، على قبحها وتجاوزها للخطاب المجتمعي بكل مرجعياته، الا انها ليست اخطر ما يطرحه الفيلم؟

ففي الفيلم الذي يحاكم الضحايا الفلسطينيين على انواعهم، من مجتمع ونساء وحتى مقاومه، وبكل سطحيه يبرز الخلل في المبررات والواقع والنتائج، يغفل قبح المحتل ورجل مخابراته، ويأتي وكأنه المنقذ والملجأ للنساء، اللواتي يظهرن وكأن العمالة تمدهن بالقوة وبالقدرة على تحدي ازواج ومجتمع قامعين، وفي الاصل كل المسببات لذلك الحصار الاجتماعي والقهر والذل، الذي يغلف حياة الفرد والمجتمع، هي بالأساس محكومة بوجود ذلك المحتل، في التاريخ والتراكمات.

في فيلم، توضع كل المسؤولية على ضحايا الاحتلال، من الزوج للمجتمع وحتى المقاومة، فيظهر رجل المقاومة مترددا غير واثق من خطابه يحمل نفسه مسؤولية استشهاد رفيق طفولته، وهو الطفل، ويضع اسبابا شخصيه ركيكة لتبنيه مقاومة احتلال

في ذلك الفيلم، اتساءل إذا تم وضع تلك المشاهد في المقدمة، لتغطي على التوجه العام لمسار الفيلم، وتحديدا للمشاهد المحلي العادي الذي سينفر من المشهد ولن يتمعن في التفاصيل. فهل انتاج هكذا افلام وبهذه المواصفات والتوجهات، لترضي الممولين والمقيمين، للتمويل او لنيل الجوائز، او حتى لترضي اذواق مشاهد غربي، اتساءل ما هي الإضافة لهكذا فيلم لحقل السينما الفلسطيني؟

فلسطين المحتله



#هيفاء_اسعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدها تحكي الحقيقة
- القدس وذاكرة المكان
- وتبقى القدس بلا مقدسيين
- لن نتازل عن حقنا في تلك التلال


المزيد.....




- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيفاء اسعد - ما هو اخطر من مشاهد التعري في فيلم - صالون هدى-