أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب الملوح - أنا القصيدة














المزيد.....

أنا القصيدة


عبد الوهاب الملوح

الحوار المتمدن-العدد: 7176 - 2022 / 2 / 28 - 17:43
المحور: الادب والفن
    


جعلتُ من هذ العمر قصيدةً تلغي البدايات وتفلت من النهايات وتوشك عند اكتمالها على ترتيب شؤون حتفها أن تلوي عنق الطريق كي لا تصل إلى حيث تنتهي المسطرة، حياة مرتدة على مصائرها أجددها كما الأفعى تغير جلدها فتنقذ سمومها من معاجم الصحراء والماء و كهنة معابد و عرافين نحاة ، لم احاول أن أنقذ حياتي من قدر لغوي يباع في المزاد العلني أو عند باعة الخردوات الذين بدورهم أصبحوا خدمة عند انتيكات البلاغات الصدئة غير إني نجوت مني أنا الذي طالما بحثت عن النجاة من عمري المريض بالسؤال، سؤال القهقهة في وجه الوجود كذلك كنت أكتب لأفك أسر اللاوعي من حبال صوت المعنى، ما حاجتي بالمعنى وما حاجته بي. كل ما في الأمر إنني أجدد دخولي للحياة كما أشكل بوزل لمفردات طائشة تتحول عندي إلى أيائل تركض في البراري بلا وجهة تخون مصائرها، أشتت ظلال خطى تبتكر الأخيلة طرقاتٍ وأمشي فيها لأطارد الضلِّيل منها، وقعت في خطيئة الشعر فخرجت عن القطيع وكان الأجدر أن أعيش الحياة شعرا يرتوي من النثر؛ تبا للقصيدة! كان الأجدر أن لا أقرأ علاء الدين والمصباح السحري لألهو بالأخيلة قمقما أفركه وقت الحاجة؛ غير إني أظل مدينا لارتياباتي من حقيقة تجلس مكتوفة الأيدي على طاولة الدرس، لم أتعلم أي درس في الحياة من الحياة ذلك إنه ليس للعيش مقدمات تشوهه الترتيبات ليتشكل عمرا ، ورغم ذلك تغريني القصيدة؛ تلك التي تتحرر من كل الانضباطات؛ تلك التي ترتد على مقوماتها؛ انا القصيدة التي لا تقرر جمالياتها ولا تبحث لها عن عائلة وأولاد ولا تنشد البقاء، لوحة لا تتخذ لها إطارا ولا تستنجد بالألوان وبلاغاتها عكازة تهش بها على ظلال المعنى القصي؛ مازلت أوقظ الشجرة والوادي السحيق والسماء المريضة من حلم بليد وأمشي مع ظلي المنكسر يحدثني كيف جعلت منه حُرفة أتوكأ عليه وأطيل المسافة. ذلك ما أنا عليه وما قررت أن يكون عليه عمري أن أمشي منعطفا لا يحتاج إلى شوارع أو تحولات ضوئية .‏الليل بيضة طائر الجن والنهار عرق الاستمناء بكفِّ ديناصور ؛ مَن قال إن الأرض زوجة المُناخ وآدم ابن الشهوة؛ مَن قال إن اليد أغنية الجسد والعمى إيقاعه المخفي، هذا الجسد ليل فيه يكمن نهار الكون، مَن قال إن هذا الكون مبتدأ والضوءَ أسبابه؛ من قال الكونَ وخرج بجُبَّة خالقه ورماه في الجُبِّ؛ من قال إنني أبحث عن كينونة يُفصِّلها خياط حكيم بمقصٍّ استعمله لختان أفكاره؟ من قال إنني أحتاج لختان سيرتي لأكون؟!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الوهاب الملوح - أنا القصيدة