أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد صباح علي - رأي؛ في قانون التأمين على المسؤولية الشخصية لموظفي الدولة والقطاع العام















المزيد.....

رأي؛ في قانون التأمين على المسؤولية الشخصية لموظفي الدولة والقطاع العام


محمد صباح علي

الحوار المتمدن-العدد: 7172 - 2022 / 2 / 24 - 23:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


شُرع قانون التأمين على المسؤولية الشخصية لموظفي الدولة والقطاع العام رقم 47 لسنة 1990 والمعدل بالقانون رقم 5 لسنة 2016 من أجل التأمين عن حوادث الاختلاس والأضرار التي يرتكبها الموظف في المال العام وبين القانون ذلك بأن: (على دوائر الدولة والقطاع العام التي يرأسها مدير عام فما فوق باستثناء وزارة الدفاع وجهاز المخابرات، التأمين لدى شركات التأمين المملوكة للدولة، التي تسمى فيما بعد بـ(المؤمن) عن حوادث الاختلاس وعن الأضرار التي تقع على أموالها التي تنتج عن أعمال موظفيها في أثناء ممارستهم مهام وظائفهم بوثيقة واحدة يصدرها المؤمن، وللوزير المختص أو لرئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة الموافقة على عدم إجراء التأمين إذا ما توافرت لديه القناعة بعدم وجود حاجة لذلك على أن يتم تجديد هذه الموافقة سنويا).
ثم حددت المادة (2) من القانون أسباب محل حوادث التأمين المشمولة بغطاء التأمين المالي والاختصاص الوظيفي بأن يكون من الموظفين الماليين والمحاسبين إذ: (تحدد الدائرة، التي تعرف فيما بعد بـ(المؤمن له) عناوين الوظائف الخاضعة للتأمين وتقوم بالاتفاق مع المؤمن بتحديد مبلغ التأمين في ضوء المسؤوليات المالية والحسابية ومخاطر الاختلاسات والأضرار التي تقع على أموالها).
ونود البيان أن القانون انف الذكر لا حاجة له من الناحية العملية ولا لتجديد الموافقة السنوية لوجود عدد من قوانين السلطة العامة تعالج أهداف تشريعه نبينها فيما يلي:
1- حددت الفقرة (2) من القانون أنفا محل التأمين على المسؤوليات المالية والحسابية ومخاطر الاختلاسات والأضرار التي تقع على أموالها، أي التعويض على ما يقع من الموظفين الماليين من حالات اختلاس مالي نتيجة وقوع المال العام بين أيديهم بحكم تعاملات الوظيفة العامة.
2- أن الموظف يرتبط بالدولة بعلاقة تنظيمية عامة تحكمه القوانين والضوابط والتعليمات الناشئة عن هذه العلاقة من حيث جانبيها المالي والإداري والتي يخضع عند مخالفتها إلى العقوبات الانضباطية والجزائية ولا يمكن استثناء الموظف من خضوعه لهذه القوانين
حتى في حال حلول التأمين بين دائرة الموظف المؤمن له والمؤمن.
3- نص قانون العقوبات العراقي النافذ في المواد من (315 إلى 321) على العقوبات المفروضة على الموظف في حال قيامه ارتكاب جريمة اختلاس المال العام وجعلها من الجرائم المخلة بالشرف والثقة العامة ولا تقبل التنازل فضلا عن إلزام الموظف بإعادة ما اختلسه إلى الخزينة العامة للدولة واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الأخرى في القوانين الإدارية.
4- بالإضافة إلى ذلك تابعت التشريعات موقف الموظف المختلس أو المسبب بضرر للمال العام بقوانين لاحقة تفرض عليه بعد أجراء تحقيق إداري من قبل رئيس جهة التعاقد وفي حال ثبوت الواقعة يتم تضمينه المبالغ المالية استنادا لقانون التضمين النافذ دفعة واحدة أو من خلال إقساط حسب سلطة الوزير أو تحصيلها من خلال قانون تحصيل الديون الحكومية والتتبع بقرارات الحجز والتنفيذ في حال هروبه وعدم معرفة مصيره وظهرت لديه أموال ظاهرة.
5- بينت المادة (3) من قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام النافذ الوظيفة العامة بأنها : تكليف وطني وخدمة اجتماعية يستهدف القائم بها المصلحة العامة وخدمة المواطنين في ضوء القواعد القانونية النافذة ولمكانة هذا التكليف والخدمة فقد اشترطت المادة (7) من قانون الخدمة المدنية النافذ عدة شروط للتوظيف ولم تجيز للمتعين في الوظيفة العامة إلا من كان حسن الأخلاق وغير محكوم بجناية غير سياسية أو بجنحة تمس الشرف كالسرقة والاختلاس والتزوير والاحتيال.
6- سمحت المادة (60) من قانون الخدمة المدنية النافذ إيقاع الحجز على راتب الموظف إذا كان الدين يعود إلى خزينة الدولة والقطاع العام أو إلى المؤسسات شبه الرسمية التي يقرر مجلس الوزراء خضوع دينها للحكم المذكور.
7- ألزم قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام النافذ في الفقرة (أ/ من المادة الثامنة) بعزل الموظف من الوظيفة إذا ثبت ارتكابه فعلا خطيرا يجعل بقاءه في خدمة الدولة مضرا بالمصلحة العامة.
8- نتيجة لتبني الحكومة العراقية وموافقة مجلس الوزراء إلزام كافة المؤسسات ودوائر الدولة التي تتقاضى راتبا من خزينة الدولة توطين رواتب موظفيها من خلال المصارف المالية وترك الطريقة التقليدية في توزيع الرواتب وهي محاولة لحصر أوجه الفساد الإداري والمالي ومنع كل من يتقاضى أكثر من راتب أو مسجل لدى أكثر من دائرة، وكذلك ما اشترطته تعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) لسنة 2014 أسلوب دفع التأمينات الأولية والنهائية والتي تكون عن طريق صك أو خطاب ضمان يصدر باسم جهة التعاقد ومؤيد الكترونيا من خلال منصة البنك المركزي العراقي بالإضافة إلى تعاملات الدفع والاستلام وبإقرار هذا الأسلوب التكنولوجي الحديث نكون قد أبعدنا يد الموظف تماما عن ما يقع بين يديه من أموال عامه تكون ملكيتها للدولة، أي انتفاء الركن المادي للجريمة خصوصا وان القانون طلب شمول طائفة معينه من الموظفين الماليين والمحاسبين الذين تقع الأموال العامة بين أيديهم بحكم متطلبات الوظيفة العامة.
9- أخذ القانون أعلاه بموجب الفقرة (2) منه بالمسؤولية القائمة على أساس المخاطر وهذه المسؤولية لم يأخذ بها المشرع العراقي مما يعني السير بتطبيق المسؤولية الجزائية بأركانها المستقرة.
10- أن قانون التضمين النافذ قد عالج أهداف وأسباب القانون أعلاه سواء من حيث استقطاع كل راتب ومخصصات الموظف كتعويض للإدارة واستثناءً من النسبة المحددة في قانون التنفيذ في حال إيقاع الضرر بالمال العام أو من خلال ما تحكم به النصوص الجزائية بعد ثبوت واقعة الاختلاس وبخلاف ما ورد بالمادة (8) من القانون مدار البحث بأن يتم دفع التعويض بقدر مبلغ التأمين المبين في الوثيقة ووفقا للشروط الواردة فيها.
11- أخيرا، أن جميع ما ذكر من نصوص قانونية قد ضمنت حق الدولة من الموظف في حال ارتكاب جريمة أو ضرر في المال العام وألزمت الدوائر المعنية بإقامة الشكوى الجزائية على الموظف واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه باعتبارها من النظام العام وكفلت له حق التقاضي والطعن بإحكام وقرارات المحاكم، أمام ذلك منع الدستور والقانون العراقي تشكيل افتراض باتهام الموظفين مسبقا دون تحقق متطلبات أركان الجريمة وعلقت حاجة التأمين على موافقة الوزير بتحقق الحاجة الفعلية وتأييدها سنويا وكان الأجدر أن يتم ذلك من خلال إشراك السلطة القضائية في القانون باعتبارها صاحبة الولاية العامة على تطبيق القانون ولديها إحصائية عن هذه الجرائم وعدد مرتكبيها قبل عام 2003 وبعده وقبل تشريع قانون التضمين وبعده لكي لا يكون لتشريع هذا القانون ميزة اقتصادية كقوانين التأمين الأخرى المعروضة -أمام هيأة النزاهة- خصوصا وان الوزارات في العراق تخضع لتقاسم سياسي وحزبي يسهل تمرير مثل هذه القوانين وفق مبدأ الاستحقاق.

د. محمد صباح علي
ر. مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية



#محمد_صباح_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت رحمة الخوف نداء إلى مجلس القضاء الأعلى وهيأة النزاهة الا ...
- مراجعة قرارات حكومة تصريف الأعمال
- مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية والدستور العراقي
- عن مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية واسباب النشوء
- شهادة المنشأ في ضوء تعليمات تنفيذ العقود الحكومية
- نزعة الغموض في توقف وتمديد العقود *
- حق تولي المرأة منصب مدير عام في العراق بين غياب التمكين وإرا ...


المزيد.....




- بعد إعلان التعبئة الجزئية.. الكرملين يعترف بـ-ارتكاب أخطاء- ...
- تركيا عازمة على تخفيف العبء المالي عن سوريا
- وسائل إعلام: بومبيو يصل إلى تايوان للمشاركة في منتدى الأعمال ...
- صحيفة: تسرب الغاز في خطوط -السيل الشمالي- تخريب تم بواسطة غط ...
- قد يكون قبر الملكة نفرتيتي في حجرة دفن توت عنخ آمون
- الأرض على موعد مع كسوف جزئي للشمس الشهر القادم
- نوع من الطعام يساعد في القضاء على -النعاس المفرط أثناء النها ...
- استفتاءات دونباس وزابوروجيه وخيرسون على الانضمام إلى روسيا ت ...
- مراقب: كييف تقصف مراكز الاقتراع في منطقة زابوروجيه عمدا
- ملتقى الشربيني الثقافى يستعيد إطلالته على العاصمة ويعود لمقر ...


المزيد.....

- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد صباح علي - رأي؛ في قانون التأمين على المسؤولية الشخصية لموظفي الدولة والقطاع العام