أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد صباح علي - مراجعة قرارات حكومة تصريف الأعمال














المزيد.....

مراجعة قرارات حكومة تصريف الأعمال


محمد صباح علي

الحوار المتمدن-العدد: 7142 - 2022 / 1 / 21 - 15:40
المحور: المجتمع المدني
    


أقرت حكومة تصريف الأعمال لعام 2021 قرارات خارج اختصاصاتها، فلم تشابه أي حكومة تصريف أعمال سابقة؛ لقيامها بترتيب التزامات مالية وإدارية تجاه الحكومة القادمة والشعب خارج اختصاصاتها والمهام المكلفة بها، وحيث لا يخفى على الجميع ماذا يعني بحكومة تصريف الأعمال؟ ومدى الشرعية التي تمتلكها هذه الحكومة؟؛ فحكومة تصريف الأعمال هي حكومة مؤقتة لا اختصاصات أصلية لها من حيث الأصل مثل الحكومة الأصلية ولا يمكن لوزرائها الدخول بالتزامات مالية تعاقدية مثلما يمتكلون قبل تحول الحكومة إلى تصريفية من حيث العمل والصلاحيات، وذلك يرجع إلى افتقادها الشرعية التي أضفاها عليها مجلس النواب الذي أنهى أعماله من اجل انتخابات جديدة شرعية لتمنح الثقة بالانتخاب للوزارة الجديدة، لذلك تكون حكومة تصريف الأعمال حكومة تنفيذ مهام وواجبات يومية تدخل في مجال الأمور الإدارية الاعتيادية وليس الاستثنائية كالتي تتطلب بعض الأحيان الصلاحيات التي تمنح استثناءً من الضوابط والتعليمات المطلوب الالتزام بها وعدم الخروج عن أحكامها، وأيضا ما يخولون الوزراء به المدراء العامين من صلاحيات التفاوض المالي في حالات محددة. ففي حكومة تصريف الأعمال ومن حيث الأصل تتوقف جميع هذه الصلاحيات التي تصبح استثنائية ويمارسها رئيس ووزراء الحكومة الأصلية المنتخبة وليس حكومة تصريف الأعمال، فالواجبات اليومية المهمة والمعتادة لا تخرج عن أعمال البريد اليومي ومتابعة عمل الوزارات العامة من حيث استقرار نمط العمل والمتابعة والأشراف لاستمرار انسيابية العمل المعتاد ولا يعني ذلك أبدا تقرير حقوق والتزامات جديدة تقع على كاهل الشعب والأجيال القادمة وترهق المواطنين، لان ذلك ليس من اختصاصاتها ولن يدخل ضمن أعمال الأشراف والمتابعة وإدارة الأعمال اليومية للحكومة، بل تكون من واجبات الحكومة المنتخبة. فيمكن لها متابعة أعمالها المنجزة قبل تحولها لحكومة تصريف أعمال واستكمالها من خلال وزرائها الذين يحتفظون بهذا الاختصاص ( الأشراف والمتابعة) وتسيير حقوق الموظفين المعنوية وفقا لما تتطلبه القوانين الإدارية في مجال الوظيفة العامة، لان الأمور المالية كمرتبات وغيرها تعد نافذة من حيث الأصل استنادا لقانون الموازنة العامة المقرة من قبل مجلس النواب والذي تخول الحكومة إجراءات الصرف ضمن المبالغ المخصصة لها في أبوابها وبنودها وما عداها يعد خارجا عن اختصاصاتها. ولا يحق للوزراء طلب نفقات مالية أضافية وجديدة لأي مشروع أو اتفاقية جديدة من قبل رئيس مجلس الوزراء لان الرئيس لا يملك الاختصاص من الأصل والمجلس أيضا لا يملك نفاذ هذه القرارات من حيث الأصل لكون مجلس النواب قد سحب الثقة منه عند الحل مراعاةً للمتطلبات الدستورية والانتخابات الجديدة، فلا يمكن من حيث الأصل بقاء الحكومة بصلاحيات كاملة لان ذلك سيغير من طبيعة النظام السياسي في الدستور. فسحب صلاحية الحكومة تحت تسمية حكومة تصريف الأعمال يجردها من كل اختصاص مالي وإداري استثنائي منشئ لالتزامات جديدة مما يجعل بقراراتها أن تكون تصريفية خدمية إدارية ولا وزن سياسي للأغلبية بتمرير قرار أو الموافقة على مشروع أو اتفاق لعدم وجود تأثير أو ترجيح للأصوات بل الجميع متساوون ولهم صفة إدارية واحدة وثابتة.
ولدى إمعان النظر على قرارات حكومة تصريف الأعمال الحالية، نراها ليس بذلك، بل تتصرف كحكومة أصلية شرعية منتخبة، بل اختصت بإقرار كل الاختصاصات الغير معنية بها في هذه المرحلة ونفذته رغم افتقارها للشرعية وحياتها القصيرة المؤقتة ونتيجة هذه القرارات غير المشروعة لا يكون إلا العدم.
فإبتداءً من منحها الامتيازات قطع الأراضي والأموال، وتأسيس الشركات الوطنية، والدخول باتفاقات دولية لمشاريع استيراتيجة طويلة في ظل غياب ممثلي الشعب و تثبيت المدراء العاميين أصالة وتوزيع منح مالية ومشاريع استثمارية إلى غير ذلك من القرارات الخطيرة التي أُسست بفترة غياب مجلس النواب الممثلين عن الشعب وحاميين حقوقه، فهذه القرارات إن لم تكن معدومة فمعلقة على موافقة المجلس المنتخب. فالذي يجب على المجلس الجديد عمله هو مراجعة هذه القرارات خلال هذه المرحلة لهذه الحكومة محدودة الاختصاصات. وذلك استنادا لما جرى عليه العمل في المجالس التشريعية في حالة الحرب والطوارئ والأزمات أو خلال أجازة المجلس خلال فترات الانعقاد، فيجب عرض قرارات الحكومة على المجلس لإجازاتها من عدمه إن كانت موافقة للقانون وإلغائها في حال عدمه لتقع ضمن اختصاصات المجلس المحددة في الدستور بالرقابة على أداء السلطة التنفيذية لقناعة الشعب بأسباب اتخاذ هذه القرارات المنقوصة الشرعية.
فطلبنا هو رسالة للمجلس المنتخب بمراجعة ما اتخذ من الرئيس والوزراء المؤقتين في ظل غيابكم كممثلين شرعيين عن الشعب، لغرض إعادة رسم المسار الصحيح لها انسجاما مع دولة القانون وللحفاظ على المال العام والمصلحة العامة وحماية حقوق الشعب المنتهكة وعندها ستبرئون أنفسكم أمام الشعب، وبخلافة ستكونون مسئولين وشركاء بالاتفاق والاشتراك مع هذه الحكومة على دعمها في اتخاذ وتنفيذ هذه القرارات خلال هذه الفترة المظلمة التي لا قمر فيها يضيء على أعمالهم ليوقفهم عن هذه القرارات الغير شرعية، وكلنا ثقة بأن المجلس سيفعل ذلك لان ما اتخذ من قرارات ستكلف الشعب والخزينة العامة كثيرا ولا يمكن تمريرها دون مراجعة.

د. محمد صباح علي
رئيس مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية



#محمد_صباح_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية والدستور العراقي
- عن مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية واسباب النشوء
- شهادة المنشأ في ضوء تعليمات تنفيذ العقود الحكومية
- نزعة الغموض في توقف وتمديد العقود *
- حق تولي المرأة منصب مدير عام في العراق بين غياب التمكين وإرا ...


المزيد.....




- بعد اكتشاف سلالة شديدة العدوى من إنفلونزا الطيور.. هولندا تع ...
- وزير خارجية السودان يؤكد دعم بلاده لسريلانكا في مجلس حقوق ال ...
- إيران: أكثر من 76 قتيلا في الاحتجاجات بحسب منظمة حقوقية وإدا ...
- تراس تشكر محمد بن سلمان على دوره الشخصي في إطلاق سراح الأسرى ...
- طوكيو تحتج بعد اعتقال قنصلها وتطالب بالاعتذار
- صورة دبلوماسي عراقي بالأمم المتحدة تشعل مواقع التواصل ومحلل ...
- الأمم المتحدة تدين حادث إطلاق النار في مدرسة إيجيفسك الروسية ...
- إعادة انتخاب فيليبو غراندي مفوضا أمميا لشؤون اللاجئين
- مقتل مهسا أميني.. ألمانيا تستدعي السفير الإيراني ومنظمة حقوق ...
- روسيا والصين تواجهان قرارين تاريخيين في الأمم المتحدة


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محمد صباح علي - مراجعة قرارات حكومة تصريف الأعمال