أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبدالله الخولي - - تجلي الصورة وغياب الذات- قراءة في نص - قصة رحيل- للشاعرة - علا العلوي-














المزيد.....

- تجلي الصورة وغياب الذات- قراءة في نص - قصة رحيل- للشاعرة - علا العلوي-


محمد عبدالله الخولي
كاتب/ ناقد/ باحث

(Mohammed Elkhooly)


الحوار المتمدن-العدد: 7168 - 2022 / 2 / 20 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


"حين تغادر تصحب نظراتي فأصبح"
فقدان للهوية/ الذات، بمجرد غيابه. جدلية الحضور والغياب تتجلى في أول دهشة للنص. حين تغادر.. أغادر معك/ فيك، تصحب نظراتي/ الرؤية/ والرؤيا معا، أظل ذاتا بلا هوية، "وامرأة بلا عنوان"
امرأة بلا عنوان.!
بقايا منك تظل حاضرة بقوة الفعل والحركة مهيمنة على الحواس، خاصة حاسة الشم، التي تجلى ظهورها بعد الغياب الكلي لحاسة البصر، فالمغادر/ المحبوب اصطحب الرؤية بالكلية معه، ولذا " تبهت ألوان الطيف"
بقايا عطرك تضج في الأماكن تبهتُ
ألوان الطيف" صور متلاحقة مدهشة تدل على الحضور القوي للذات الغائبة المرتحلة في عالمها فهي تنعكس في صورة ظلال تسكن الزوايا الروحية/ النفسية التي لا يشعر بها ولا يحسها سوى الذات المعذبة بفعل الرحيل.
ظل ذكراك يسكن الزوايا
البعد ليس حائلا، ليس برزخا، البعد هنا طاقة كامنة في النفس تولد الحنين فترتجف الأخرى
"في بعدك يمسّني الحنين أرتجف"
من حمى الشوق"
استدعاء لطاقة روحية نفسية أخرى تتلهى بها النفس، وهو طاقة الصبر التي وحدها تستطيع أن تحد من قوة الحنين المفرط المتولد بفعل الغياب الارتحالي للذات الأولى الفاعلة في هذا النص مع غيابها الكلي.
"أتوسد الصبر وألتحف الانتظار"
تتهاوى الطاقة المستدعاة لمجابهة قوة الحنين، فلا تقوى تلك الطاقة/ الصبر على كسر حد وفعالية الحنين في الذات الشاعرة، فتصدر لنا تلك الذات مشاهد الغياب والهجران، وتفلت العطر من أردان الورود في حديقة الذات. ثمة انعكاسات داخلية تتجلى على السطح، فتتجاوب معها الطبيعة
حين تغيب العطور تهجر الورود، إذ يعلو صوت الخريف حفيفا تتهاوى معه اوراق الذات من
أغصان الوقت.
"والفصول تلبس ثوب
الخريف تتساقط أوراق الثواني"
تسيطر تلك الحالة النفسية المؤلمة على الذات، فترى الصورة الكونية على غير حقيتها، وإن كانت ثمة حقيقة تتجلى في مشاهد الكآبة المتلاحقة، فهي محض انعكاسات ذاتية، حيث ترى الذات العالم من خلال مرآة خيالها.
"تزيل كحل الليل فيبدو بلا لمع النجوم
فتغدو خالية من القمر مساءاتي
حين ترحل"
النص يعيد نفس الصورة المأساوية للفراق،. لكن بصورة أكثر تحققا للواقع المرير الذي تعانيه الذات الشاعرة، فحال التيه، الذي ينتابها بسبب فعل الغياب، يفقد الذات وعيها، وتصبح الرأس حليقة الأفكار، تتلاشى الحركة تماما، يفقد الجسم حركيته، تتجمد الأصابع، تبقى الذات مشتتة تائهة بفعل الغياب.
أتيه من دونك ويصبح رأسي
حليق الأفكار
أفقد أصابعي ولا أقوى على
الكتابة عنك.!"



#محمد_عبدالله_الخولي (هاشتاغ)       Mohammed_Elkhooly#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الأنا العليا وصراع الوجود- قراءة نقدية في نص - في صحة الجدو ...
- قراءة نقدية في نص -زهرة الليمون- ل -السيد وادي-
- -تَغَرُّبُ الذَّاتِ ومرْكَزِيَّةُ الانتِمَاءِ- قراءة نقدية ف ...


المزيد.....




- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبدالله الخولي - - تجلي الصورة وغياب الذات- قراءة في نص - قصة رحيل- للشاعرة - علا العلوي-