أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد امحيندات - مقامات الهيام














المزيد.....

مقامات الهيام


محمد امحيندات

الحوار المتمدن-العدد: 7164 - 2022 / 2 / 16 - 15:29
المحور: الادب والفن
    


ينهشني الغياب. يقتلني، يُفنيني، كيف أحيا في صداع صامت؟ كيف أغفو في جو هادئ يكسوه أنين الصدمات والكدمات المتمردة على دقات القلب؟ أشتاق لمعرفة ذاتي، وبين سخط الماضي أتوق لأنين المستقبل الساكن الذي ستتبعه عاصفة هوجاء لا محالة.
لا يقسو سِوار التمني إلا بعمر الشظايا المستوية. فينمو عويل الصمت بين حنايا أضلعي، بيد أنني أستقبل همسات السكون المملوء بالضجيج الصاخب، كما في خبايا الباطن؛ ظاهر هادئ وباطن متمرد يعلن ثورته وانقلابه على نفسه. هل حتما سأجد ذاتي بين هذا الصخب الدامي؟ وما مصير باطني التجريدي؟ وما تفسير ابتسامة الخداع المرسومة على الجبين الزائل؟
حتما أسئلة حيرتني وبعثت في نفسي زخما من الذعر. حدثت نفسي التي خلتها تفهمني وأنا صوب التجمع بها. خيبت ظني حبيبتي التي دوما خلتها رفيقتي الأبدية، وغيرت عنوان حب واسع بيني وبينها لا تشحبه نكبات الدهر ولا تنهشه صدمات الزمن. وجدت ذاتي في مكامن وحدتي القاتلة، في غربة لا مجال لنهايتها، اغتراب ليس كأي اغتراب هو قاب قوسين نجاة لنفسي وروحي ولو كان غرقا لجسدي.
لهيبٌ سِنَّوْرِيٌّ أخاله نورا على سطح الذكريات البالية، التي أشحبها الغبار المتناثر على مكامن بشرتها. ولا لذة أهتدي لها سوى برفقة هذا الخيال الظاهر. هذا الخيال الذي أعلن صمودها، رغم أنه صدمها في البداية. ومآل الصمود يبقى تجريديا لا وجود لموت بيننا، لا وجود لكتابة صاعدة تنهي القصة، ولا وجود لنهاية كتابنا، ولا حدود لصفحاته الباهتة. يموت فينا كل شيء لكن الذكريات تحيينا ولا تتركنا نرقد بسلام. الذكريات هي بقاؤنا السرمدي، هي حياتنا اللانهائية، سلم الذكريات هذا هو قارب نجاتنا من الموت المحقق، هو الجزء اليابس المعبر عن الأزلية. والجزء المبلول المعبر عن غراء زال مفعوله فهوى بنا صوب النهاية. والموت الجزئي حليفنا ما دام التجريد يكسو رونق الذكريات.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من اليمن إلى كابل.. معلمون عرب يدرّسون اللغة العربية من جذور ...
- مثقفون بلا حدود ..خريطة جديدة بالإذاعة الثقافية المصرية  
- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد امحيندات - مقامات الهيام