أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكي العلي - الرمز الذي لايرمز إلى شيء














المزيد.....

الرمز الذي لايرمز إلى شيء


زكي العلي
شاعر

(Zaki Al-ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7152 - 2022 / 2 / 4 - 12:15
المحور: الادب والفن
    


أعرف مسبقا أن هذا الأمر يزعج أصدقائي من الشعراء الرمزيين وأصحاب النصوص الوعرة التي تحتاج الى قارئ يملك ثقافة موسوعية وإلمام بالأسس التي بنيت عليها القصيدة الرمزية أو القصيدة المشفرة كما يطيب لي أن أسميها كي يستطيع فك رموزها وفهم دلالاتها وحتى هذا القارئ النادر الوجود يقف عاجزا في كثير من الأحيان أمام فهم الإشارات المرسلة من الشاعر فهما كاملا وإن هز رأسه أو أبدى إعجابه أو صفق أو صفّر موحيا أنه قد فهم المغزى من النص لا أقول أن كل من استخدم الرمزية من الشعراء قد أخفق في إيصال معناه إلى مريدي شعره لكن الكثير ممن انخرطوا في هذا النوع من الكتابة تعرضوا للإخفاق غالباً
ليس على صعيد الجمهور العام للقصيدة وإنما حتى على مستوى النخب أنظر الى براعة السياب في الترميز واستدعاء الشخصية الدينية
وتوظفيها في النص الرمزي وكيف تلبس بها حد التقمص دون أن يحرج القارئ أو يضطره الى البحث في المعاجم عن دلالة المفردات التي وظفها
في قصيدة سفر أيوب إذ يقول فيها
شهور طوال وهذي
الجراح تمزِّق جنبي مثل المدَى
ولا يهدأ الداء عند الصباح
ولا يمسَح اللّيل أو جاعه بالردى
ولكنّ أيّوب إن صاح صاح
لك الحمد، إن الرزايا ندى
وإنَّ الجراح هدايا الحبيب
أضمٌ إلى الصدر باقتها
هداياكَ في خافقي لا تَغيب
هداياك مقبولة هاتها
على صعيد شعري آخر نجد نصوصاً أخرى لرواد هذه المدرسة غاية في الوعورة والاغماض كهذا النص على سبيل المثال للحصر
حاضِنًا سُنبلةَ الوقتِ ورأسي برجُ نارٍ:
ما الدّمُ الضّاربُ في الرّملِ، وما هذا الأفولُ؟ قُلْ لَنا، يا لَهَبَ الحاضِر، ماذا سنقولُ؟ مِزَقُ التّاريخِ في حُنجرتي وعلى وجهي أماراتُ الضّحيّةْ ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّةْ حاضنًا سنبلةَ الوقتِ ورأسي برجُ نارٍ: جُثَثٌ يقرؤُها القاتِلُ كالطُّرْفَةِ أَهْراءُ عِظامٍ
وبرأيي الشخصي الذي لا أعممه ولا أفرضه على أحد أن هكذا نصوص ولدت لتكون خاصة بالشاعر نفسه والجمهور غير معني بها اللهم إلا بعض الذين يجاملون الشاعر لدواعي اجتماعية أو مصلحية
ولطالما ادهشتني الفكرة العظيمةالموضوعة في قالب أدبي بسيط أقول في نفسي وأنا أقرأ كيف أستطاعت هذه البساطة
استيعاب وشرح كل هذا التعقيد
‏إن اغراق المتلقي بالإبهام والعماء الدلالي بدعوى الرمزية وتماهي الشعر مع التصوف والذي يغيب فيه التطابق العيني بين المفردة ودلالتها غيابا تاما ينتج انقطاع الصلة بينك وبين من يراد إيصال الفكرة إليه ولا أدري مالجدوى من كتابة نص لايستهدف أحدا ولايفهمه أحد



#زكي_العلي (هاشتاغ)       Zaki_Al-ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحي والقلق في الشعر
- خذ بشالي
- لكان أمكنني الرجوع
- قلق وجودي
- قصيدة حالات


المزيد.....




- -ذهبية- برليناله تذهب لفيلم سياسي عن تركيا وجائزتان لفيلمين ...
- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكي العلي - الرمز الذي لايرمز إلى شيء