أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - منى فتحي حامد - الثقافة الجنسية علم وحق مشروع لحماية أبنائنا














المزيد.....

الثقافة الجنسية علم وحق مشروع لحماية أبنائنا


منى فتحي حامد
أديبة

(Mona Fathey Hamed)


الحوار المتمدن-العدد: 7148 - 2022 / 1 / 29 - 05:48
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


منى فتحي حامد _ مصر

العلاقات ما قبل الزواج منتشرة في المجتمع الغربي وممارسات جنسية قبل الزواج، أغلبهم يروا أنها علاقات جنسية خارج إطار الزواج هي حرية شخصية بينما الرافضين لهذه العلاقات يضعون مبررات كونها محرمة دينيا والبعض الآخر يرفضون الإعلان عن الرغبة الجنسية أمام العامة.
أصبح إشهار العلاقة بين الذكر والأنثى بالزواج هو الشرط الرئيسي لممارسة الجنس. لكنه في الآونة الأخيرة تأزمت ظروف الحياة مما أدى إلى تأخّر سن الزواج و مما أدى إلى مشكلة كيفية التعامل مع الرغبة الجنسية.
في المجتمعات الغربية وكثير من دول العالم تم حل الإشكال من خلال القبول أو غض النظر عن إقامة علاقات جنسية، كما سمحوا لمن تجاوز سن الرشد بأن يمر بعلاقات طبيعية عاطفية وجنسية حتى أن يلاقي الشريك الذي يشعر بأنه سيستمر معه في باقي حياته.
المؤسسات الدينية والمدنية في المجتمعات العربية ترفض هذه الحلول وتعتبرها انحلالا، لكنها لن تتمكن من منع العلاقات السرية بين الجنسين بينما في الدول المتقدمة تم السماح بالسكن المشترك بين الرجل والمرأة دون زواج، والتي يتحقق فيها شرط الإشهار والعلن، عند حدوث حمل فالوالدين معروفين، كما أن حقوق المرأة محفوظة حسب قوانين تلك البلاد كحق الزوجة تماما.
رفض المجتمع العربي السكن بين رجل وامرأة إلى تحت مسمى زواج، مثل العرفي والمسيار والمتعة التي لن يتوفر فيها العامل الرئيسي للعلاقات المشروعة وهو الإشهار، كما تشترط هذه العقود بشكل مسبق تنازل المرأة عن حقوقها بالنفقة والميراث والسكن المشترك، بحيث تكون هذه العلاقات مجرد رخصة "دينية" لممارسة الجنس.
من مخاطر عدم إشباع الرغبة الجنسية تعرض بعض النساء لظاهرة التحرش في الشوارع ووسائل النقل والأسواق والمنتزهات والمناطق الخالية، كذلك انتشار حوادث الاغتصاب والتي قد أصبح يشكّل خطرا على حياة المرأة.
لوحظ أن بعض الأشخاص كانوا يكذبون عند سؤالهم عن أمورهم الجنسية و ينكرون مشاهدتهم لمحتوى جنسي لأنه يعدم قيمهم الأساسية وهذا النفاق للأسف يسبب الأزمة في عدم إيجاد الحلول المناسبة للتغلب على مشكلة عدم إتمام العلاقات الجنسية.
يرى البعض أن الثقافة الجنسية لا تحتاج إلى تدريس أو تعليم بل تحتاج إلى آداب تتفق مع الدين، لأن الجنس ليس غريزة حيوانية بل أرقى الغرائز الإنسانية وتدريسه ليس مسؤولية المُعلم فقط بل المدرسين كافة، فالعلاقة الجنسية المشروعة أتت لأغراض سامية تتمثل بتحقيق العفة و التحصين بين الأزواج بعيدا عن العلاقات الجنسية الآثمة والرغبة في الإنجاب، أي أنه ليس الغرض منها المتعة واللذة فقط.
ما زالت المواد الدراسية تهتم بشرح الأجهزة التناسلية، وعندما يقوم المعلم بالشرح يشعر الطلبة والطالبات بالخجل، هذا يدل على أن ثقافة الحديث عن الجنس في مجتمعاتنا العربية منعدمة، هذا الأمر يختلف في المجتمعات الغربية، حيث هناك حصص تدريسية حول موضوع الجنس وكيفية تحسين العلاقة الجنسية بين الزوجين والمحافظة على الصحة الجنسية على حسب أعمارهم الدراسية، أي تكون المدارس ملزمة بتدريس مناهج تحذر من مخاطر المواقع الإباحية والمحادثات الجنسية والتحرش، لذلك يجب على مجتمعاتنا العربية تدريس الثقافة الجنسية، علما بأننا حاليا وسط عالم الإنترنت والعولمة السوشيال ميديا.
بعض الدول اعتبرت الأفلام الإباحية بالإضافة إلى الكتب تساعد كثيرين في شرح العلاقة الجنسية قبل الزواج، لكنه السبب الأهم لمعاداة الأهل لمادة التربية الجنسية هو الخوف من أن تؤدي هذه الدروس إلى زيادة الجرأة لدى الشباب للقيام ببعض التجارب الجنسية في سن مبكرة، ما يرونه ليس متناسبا مع القيم الأخلاقية في مجتمعنا العربي، على الرغم من أنها تحصد أكبر معدلات طلاق بسبب نقص الثقافة الجنسية بين الشباب، لرفض وزارة التربية والتعليم تدريس الجنس في المدارس.
لعلاج هذه المشكلة ولكي نصل بأبنائنا وشبابنا إلى بر الأمان، يجب على الأسرة تثقيف أبنائها جنسيًّا لأنه يقع عليها عبء المسؤولية الأكبر.
_______________



#منى_فتحي_حامد (هاشتاغ)       Mona_Fathey_Hamed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنس وإعاقة مفاهيم الغريزة
- الاهتمام بالشباب لمستقبل أفضل


المزيد.....




- -قسد-: الجيش التركي سينقل قسرا عددا كبيرا من اللاجئين إلى سو ...
- -قسد-: الجيش التركي سينقل قسرا عددا كبيرا من اللاجئين إلى سو ...
- مفوضة حقوق الإنسان: إغلاق حدود الاتحاد الأوروبي أمام الروس س ...
- الأمم المتحدة تشيد بنتائج محادثاتها مع وزير الدفاع الروسي حو ...
- الأمم المتحدة: غوتيريش لا يخطط لزيارة موسكو حاليا
- روسيا تطالب وكالة الطاقة الذرية والأمم المتحدة بإدانة القصف ...
- الأسرى في سجون الاحتلال يُقررون تفعيل -لجنة الطوارئ العليا- ...
- أزمة المهاجرين: العثور على عشرات -السوريين- في جزيرة مهجورة ...
- اعتقال نازيين خططوا لأعمال تخريبية في خيرسون جنوب أوكرانيا
- الأسرى الفلسطينيون يقررون تفعيل -لجنة الطوارئ العليا- لاستئن ...


المزيد.....

- الجنسانية والتضامن: مثليات ومثليون دعماً لعمال المناجم / ديارمايد كيليهير
- مجتمع الميم-عين في الأردن: -حبيبي… إحنا شعب ما بيسكُت!- / خالد عبد الهادي
- هوموفوبيا / نبيل نوري لكَزار موحان
- المثلية الجنسية تاريخيا لدى مجموعة من المدنيات الثقافية. / صفوان قسام
- تكنولوجيات المعلومات والاتصالات كحلبة مصارعة: دراسة حالة علم ... / لارا منصور
- المثلية الجنسية بين التاريخ و الديانات الإبراهيمية / أحمد محمود سعيد
- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - منى فتحي حامد - الثقافة الجنسية علم وحق مشروع لحماية أبنائنا