أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شهاب احمد حسن الحميد - كتابات غير منشورة عن السيرة الشخصية ل(شهاب احمد الحميد) تجربتي في مطبعة الثورة العربية















المزيد.....


كتابات غير منشورة عن السيرة الشخصية ل(شهاب احمد الحميد) تجربتي في مطبعة الثورة العربية


شهاب احمد حسن الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7134 - 2022 / 1 / 12 - 09:43
المحور: سيرة ذاتية
    


تعرفت على معاذ عبد الرحيم اثناء اشتغالي في مطبعة الجمهورية , وهو فاتحني بتقديم استقالتي من هناك , لكي أكون ملاحظ ادارة في دار الثورة العربية , وقد طلبت من السيد هادي الانصاري الذي يعمل سكرتيرا ً لبعض الصحافات المحلية والفنية
وسألته :
هل يترتب علي التزامات سياسية للعمل " بالاتحاد الاشتراكي " ان اردت الاشتغال في جريدة الثورة العربية وقبل ان يجيبني على هذا السؤال استفسر مني عن الواسطة التي تستطيع تشغلني بهذا المكان التابع لرئاسة الجمهورية , فقلت له فاتحني الاستاذ معاذ عبد الرحيم وعندما سمع مني هذه الصراحة بهذه المشاورة فأجابني " في انه سيكون سكرتيرا ً للجريدة , ونحن مهنيين لا يترتب علينا اي التزامات سياسية خارج حدود عملنا الوظيفي "
وقد كان جواب الاستاذ هادي الانصاري مطمئنا ً لي كوني أعرفه من مدينة الكاظمية , وكان سكرتير التحرير لجريدة البيان , لمحمد حديد في الحزب التقدمي في عهد عبد الكريم قاسم , وكان يعرفني ( شيوعي ) عندما اشتغلنا في مطبعة الرابطة وهو مستقل في توجهاته السياسية , لذلك كنت اعرفه من خلال ( خبيرا ً) في مداخلات الامور السياسية ومخضرم في الصحافة العراقية منذ العهد الملكي حتى عهد الجمهورية , وكوني حديث عهد في الاشتغال في الصحافة , فقد كنت خائفا من الظهور والتحرك في الاجواء السياسية , بالاشتغال في مطبعة ( فريد الاحمر ) التي كانت تطبع جريدة ( اتحاد الشعب ) التي اجيزت في 10 / 1 / 1959 بعهد عبد الكريم قاسم سيما واني اعمل في جريدة الاتحاد الاشتراكي ومع القوميين العرب بعد انقطاع عن وسط عمال المطابع من 2 شباط 1963 الى غاية 13 تشرين 1963 , ابان حكم البعثيين وعلى قضية اعترافات بتهمه الانتماء الى الحزب الشيوعي , وان كانت هذه التهمة شائعة في المنطقة او العمل عند ذاك الا اني كنت معروفا ً بهذا الميل في الاتجاه , فمن المستغرب ان اعمل بالاتحاد الاشتراكي , وان كانت اي صلة بتنظيمات المطبعة .
وهكذا كانت تساورني الهواجس مع نفسي وكنت اتردد بالاشتغال بدار الثورة العربية سيما اني كنت مسؤولا ً عن اعترافات في صفوف الشيوعيين في النادي الاولمبي وان لم تشملني قائمة الاعترافات لأني كنت بعيدا ً عنها , بسبب عدم معرفة السجن الذي كنت موقوفا ً فيه وان كانت تراكمات من الاعترافات لمنطقة خلف السدة , وخاصة منطقة الصرايف لكونها مجاورة لراغبة خاتون , المقابلة لدار ( ماجد محمد الامين ) لا تفصله سوى سده ناظم باشا .
على هذا الاساس , كانت مخاوفي في ان يطلب منا ( تحقيق الهوية ) كما كان في عهد عبد الكريم قاسم في معاملة تعيين لأي موظف بالرجوع الى ( دوائر الامن العامة ) لها استأنست برأي الاستاذ هادي الانصاري حول اشتغالي كملاحظ ادارة في مطبعة دار الثورة العربية , وقد فارقت مطبعة الرابطة التي استولى عليها حزب البعث العربي الاشتراكي كمطبعة له باسم دار الجماهير ثم الت الى مطبعة دار الجمهورية التي استقلت منها لألتحاقي بجريدة الثورة العربية التي اخشى الانتقال اليها ولأسباب سياسية وعلى طريقة قول الشاعر لأغنية محمد عبد الوهاب :
نقل فؤادك ما استطعت من الهوى
ما الحب الا للحبيب الاولي
وان كان اخاك مرغما لا بطلا ً

الحرية والتوجس
بقدر ما كنت متوجسا ً بالاشتغال في مطبعة ( دار الثورة العربية ) فقد اتيحت لي حرية كاملة في عملي لتضعني في الامور التي كنت اتوقع ان تعرضني الى مشاكل في اولها ان تثار علي زوبعة سياسية لكون اني اختلفت معهم في الرأي واني محال الى المجلس العرفي العسكري فكانت هذه المسألة تشغل بالي ولما وجدت انني اتحكم بها وان شرط التعيين للمحرريين في المطبعة منوطة بالأستاذ معاذ عبد الرحيم والمدير المفوض الاستاذ سلام احمد الذي يشغل رئيسا ً للتحرير فقد كنت اوجه طلب العرائض الى مدير التحرير بواسطة مدير الادارة عدنان الشطب واستحصل المصادقة للأستاذ سلام احمد بأعتباره رئيسا ً للتحرير او بالنسبة للعمال المستخدمين أستحصل موافقة بأعتباره المدير المفوض .
المحررين يتعاطون الأفكار القومية
لقد كان المحررين الرئيسين المشرفين على الصفحات ( ذات افكار القومية ) امثال الاستاذ وميض كمال نظمي , والاستاذ سجاد الغازي , يربطون بالاستاذ معاذ عبد الرحيم , يأتي من وراءهم المحررين الذين يكتبون في الجريدة كالاخ عبد الكريم الغبان والاخ قيس لفتة مراد وجعفر ياسين , ومن ثمة الاخ زيد الفلاحي والاخ قيس لفتة مراد , بالاضافة الى مسؤول الرياضية مؤيد البدري واسماعيل ابراهيم , الذين تقدمت على ايديهم الصحافة الرياضية العربية , منذ ذلك الحين , ومن المحررين المشهود لكفأتهم محمود الجندي كونه يعمل في اي موضوع , ويداعب كل صفحات الجريدة ولا يقبل الا ان يكون مصححا ً لتنقية الجريدة من الاخطاء اللغوية , والاخ ( هادي الساعاتي ) المنصت الرائع الذي يؤطر الصفحتين – الدولية والعربية بكل عناوينها التي ترسلها بواسطة (( التيكر )) التي تصدرهما وكالتي ( رويترز ) واخرى غيرها الشرق الاوسط ولا يخرج من الجريدة الا بعد الاستماع الى اخر نشرات الاخبار العالمية , ويضع العناوين للصفحة الاولى – بالتشاور مع مدير التحرير او رئيس التحرير .
هذا على مستوى التحرير .. اما على عمال سبك السطور والمداورين للصفحات فأنه يتوجب على سكرتير التحرير أكمال النواقص في الصفحات التي فيها فراغات لاملأها وخاصة الصفحة الاولى والاخيرة بأعتبارها الصفحات الثابتة التي يستوجب أكمالها من مسؤولي الصفحات , وان الاخبار المحلية والاعلانات قد دفعت للطبع بعد الغروب في اية جريدة من الدرجة الاولى ,
بعد ان اطلعت على طريقة سير العمل في مطبعة دار الثورة العربية , وعرفت مسؤولية رؤساء الاقسام والشعب , والتحكم في المشاكل المعينة ولم تكن لي تجربة سوى الادارية في بعض الاختصاصات الطبيعية المحدودة لمراجعة البنوك , ومعرفة الاخراج الكمركي , والامور المخزنية والاطلاع على الحسابات بما فيها صرف الرواتب , ومراجعة شؤون العمل والعمال بشكل الترابط في الاقسام , والانتقال المطبوع من قسم الى اخر. هذه كانت حصيلة تجربتي المتواضعة التي تعلمتها في شركة الرابطة التي سداها الحرص على العمل والاستفادة من الوقت المتاح في اثناء الدوام ,واما مطبعة دار الجمهورية , فقد تعرفت على مسؤولية عملي . واديته بصورة دقيقة , بحيث لا يتداخل معه اي شيء بالاخر ( من اعمالي الحزبية ) التي كنت مكلف بها في التاريخ والوقت المعين بأعتبار ( بريد حزبي ) ولما لم يكن لي اي ارتباطات بأي حزب معين , فقد كنت اؤدي عملي بصورة ممتازة , ولم اشغل بالي في العلاقات الحزبية على الاطلاق , سوى مشاكل العمل لان تعاملي مرهون بتصرفي , من وجه ادارة التحرير , وجميع العمال بكل الاقسام الفنية وان كنت المس التجاوب من الجميع , الا فئة النقابيين الذين يعدون انفسهم من قادة الاتحاد الاشتراكي وكنت لا اختلط معهم

أعمال بسيطة... منجزات كبيرة
وقد كنت فرحا ً بعملي الجديد , على عكس مخاوفي السابقة وظنوني من الخوف لأسباب سياسية التي تبددت من تجربتي العملية , فقد كنت اداوم قبل الساعة السابعة , واقرأ كل صفحات جريدة الثورة العربية , الى حد اصبحت افهم التلابز بين المحررين , الذين يكتبون مما يطفح في خواطرهم على صفحات الجريدة ممن يحتاجون ان يتوفر من مستلزمات عملهم لكي ينجازون اعمالهم بوجه احسن وبظروف افضل , ففتشت عن ذاك , فاقترحت بواسطة مدير الادارة عدنان الشطب بالإمكان عمل قاعة للمحررين دون ان تكلف مبلغا ً معينا ً بواسطة بعض القواطع الخشبية , وصبغها بشكل جيد فتم تنفيذها بوقت قياسي وبكلفة طفيفة .
واعتبرت مكسبا ً جماعيا ً اسهم فيه رئيس التحرير لصالح المحررين , ولمصلحة الجريدة , بحيث كانت هذه العملية البسيطة مضرب امثال يفخرون بها الجميع حتى ان مدير التحرير اطلع وزير الثقافة والاعلام والارشاد الاستاذ عبد الكريم فرحان عند اجتماع مجلس الادارة , وقد ترافق في تنظيم بعض الاجراءات لتشكيل لجنة مشتريات ولجنة استلام وفحص المواد , وتأسيس مخزن الاحبار , ومخزن الورق , وشمول عمال المطبعة بالضمان الاجتماعي وفاتحة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية منذ بدء تشغيل عمال المطبعة لكون هذا الاجراء يعتبر مكسبا ً عماليا ً واشتراكيا ً.

استراحة المقاتل وفوات الزمن
تزامن ذلك مع تعزيز وتطوير في الجريدة لأول مرة في تاريخ الصحافة ووضع العمل الاشتراكي بين الاقطار العربية , حيث كانت تجربة مصر في مشروع بور سعيد وتأميم قناة السويس , ومعركة العدوان الثلاثي , وخطب جمال عبد الناصر , قد انبعثت في العراق , بعد ان انطفئت احلام الوحدة بعد انفصالها بين القطر الشمالي ( القاهرة ) والقطر الجنوبي (( سوريا )) واصبح في بغداد ضوء مشع لتجربة الوحدة العربية التي انطفت في الجمهورية المتحدة , ما دامت القرارات الاشتراكية خفاقة في سماء القاهرة وبغداد , كأنما يستحضر كل اعمال العالم بأمجاد وادي الرافدين ووادي النيل في تجربة جديدة بالوحدة القومية والطبقية , التي شوهتها نواقص البعث في القيادة القومية , من نقدا الموقف القومية ، الى مشرحة ، الى ( اليسار واليمين ) من ناحية .. ومن ناحية اخرى معالجة التيه بين الديمقراطيين . والاشتراكيين , لكي يسوغ كل منهما خطى الاسراع نحو تجسير الدكتاتورية الشمولية بذريعة تحقيق المصالح ( القومية – والطبقية ) مما اكسب الرأسمالية المعاصرة , نيل مبتغاها في قطع الطريق امام الفكر الثوري . وتجزئ المجزأ في نهاية الحرب الباردة , وادخال العالم الى الفوضى الخلاقة من خلال القرية العالمية , بدلا ً من تأجيل ارتياد النجوم والكوكب , وايجاد فسحة من الابداع بين الانسانية.
هذه بعض الصراعات التي لازمتها , في استراحات المقاتل بعدما يصحوا من النوم بفوات الزمن , لفترة تؤطر العمر بحيث لا يمكن تداركها , ونحن نستذكر احداث واعمال واشخاص قد وضعت في غير اماكنها . ولكن خلاصتها تدل على نصف قرن لا يمكن استرجاعه ( ؟ ) وعودة الى بدء من جديد.
لقد تطورت ( دار الثورة العربية ) في بدء اشتغالها لما لم يكن منذ تأسيسها , فقد كانت ماكنة الطباعة فيها فريدة زمانها , وسوف نصفها في كتاب رسمي صدر في سنة 1965 , وكيف كانت في العراق . بل تعتبر اولها من النوعية في طباعة الصحف في الشرق الاوسط قاطبة , الضرورة التي الت اليها مصيرها في ان تحول كلها الى ( دبابات ) في الحرب العراقية الايرانية بعد ان نشبت الحرب بين الجاريين المتجاورين في العام 1981 , هذا ما سنخلص له ( مباحثا ً ) متكاملا ً في سياق الحديث .
وقد اشترت مطبعة الثورة العربية اربع مكائن لاينوتايب لسبك و تنضيد حروف الجريدة , وعدد من قاصات الحروف اليدوية لتنضيد عناوين الجريدة , وتم تعيين العمال من المنضدين والمداورين الذين كانوا يشتغلون في مطبعة التضامن , التي تم شراء مكائن ( اللاينوتايب ) واضيف اليها عدد من امهر العاملين في الصحف المحلية بحيث يغطون كل مستلزمات العمل بوجبتين واحدة صباحية واخرى مسائية واضافة لذلك تم تعيين عدد من المساعدين الاخريين والنقابيين ممن ينتمون الى الوجوه القومية كمشرفين كرؤساء اقسام مسائية.
وحصل تطور في تحسين صحيفة الثورة العربية من حيث المضمون والشكل بتوقيع اتفاق بين وزارة الثقافة والارشاد في كل من البلدين العراق ومصر لرفع مستوى التكامل بينهما , وجلبوا خبيرين من مؤسسة (( دار الروز اليوسف )) لتحسين نوعية العمل في اول تبادل الخبرات بين البلدين , فاستقدم السيد عزت عبد الحميد – مصمما ً للجريدة ومطبوعاتها , وجلبوا خبيرا ً لتطوير الجريدة من حيث ما ينشر فيها من مضامين اسمه ( علي منير ) لكي ترتقي الى التجربة الاشتراكية التي تعرف منها التجربة الجديدة بين القطرين على طريق التنسيق والتوحد بينهما , وقد وقع هذا الاتفاق في كل من القاهرة وبغداد , وزيري الثقافة والارشاد , وجرى التنسيق بين الوزيرين المختصين .
ما يهمنا وصل الخبيرين وعوائلهما , وتم تأمين شقتين في عمارة منير عباس في الكرادة المطلة على ساحة الفتح مقابل القوة الجوية , وخصصنا سيارة لجلبهما وايصالهما , كما امنا لهما مستلزمات العمل كافة وقد احدثوا طفرة نوعية في طريقة اخراج جريدة الثورة العربية , من حيث التصاميم والتنفيذ الفعلي فقد اصبح تقلدا للصحافة العراقية في تطوير المجلة والجريدة بالشكل والمضمون حتى التزمت به كل الجرائد اليومية والاسبوعية , لما من شأنه رفع مستويات المطبوعة التي تطبع في العراق مما له اثرا ً كبيرا ً في مطبوعات الكتاب والمجلة والبوستر , وحتى المطبوعات التجارية بصورة عامة , وبصورة رئيسية الكتب المدرسية , الا انه لم يظهر ذلك الا في سبعينيات القرن المنصرم . وهذه قيمة التجارب العربية في التعاون المستمر الذي تم بين الاقطار والدول في الموضوعات الثقافية , واحلى من تدوين التاريخ . تطور المشاربع الناشئة الذي يعتبر ملكا ً للجميع بلا انانية .

مجلس الادارة
وهيئة تحرير الجريدة
الاخ عبد الكريم فرحان وزير الارشاد رئيسا ً لمجلس الادارة
الاخ فؤاد الركابي نائبا ً لرئيس مجلس الادارة
الاخ سلام احمد رئيس التحرير والمدير المفوض وعضو مجلس
الاخ عبد الاله النصراوي سكرتير مجلس الادارة وهيئة التحرير
الاخ غربي الحاج احمد – وزير الوحدة عضو المجلس وهيئة التحرير
الاخ معاذ عبد الرحيم مدير التحرير وعضو المجلس وهيئة التحرير
الاخ خير الدين حسيب - رئيس البنك المركزي العراقي عضو مجلس الادارة وهيئة التحرير
الاخ هاني عبد الكريم وزير العمل والشؤون الاجتماعية عضو المجلس
الاخ هاشم علي محسن عضو مجلس الادارة وممثلا ً للعمال
الاخ عمر البجاري كــــــــــــــــذا
الاخ شامل السامرائي – وزير الصحة عضو المجلس وهيئة التحرير
الاخ منير القاضي كــــــــــــــــذا
الاخ عبد اللطيف الكمالي – مديرالعام الاذاعة والتلفزيون عضو المجلس وهيئة التحرير
الاخ فيصل حسون بأعتباره رئيس التحرير عضو مجلس الادارة

اضيف فيصل حسون الى مجلس الادارة من قبل الوزير خارج اجتماع اللجنة المركزية للأتحاد العربي والاشتراكي بأعتباره رئيس تحرير جريدة الجمهورية وكونه مهنيا ً لانه اضيف الى المجلس بعد فترة زمنية.
كان متلازمان سلام احمد وعبد الاله النصراوي لاتصال عملها في الاتحاد الاشتراكي , ويجيئون في نفس السيارة ويغادرون الجريدة في وقت واحد حتى انهما يسكنان في منطقة المسبح في شقة واحدة.
كان كثير التواجد في رئاسة الجريدة فؤاد الركابي ويحل محله في حالات السفر.

هيئة التحرير من اعضاء مجلس الادارة كان كل منهم يكتب مقالا ً افتتاحيا ً بأخصاصه , خير الدين حسيب يتناول التنظير الاقتصادي , بينما عبد اللطيف الكمالي يعالج موضوعات الاعلام والارشاد وغربي الحاج احمد يتطرق الى قضايا الاداب والثقافة والاخ منير القاضي يتصدى للمواقف الصناعية وهاني عبد الكريم يشرح التشريعات العمالية ويكتب هاشم علي محسن في القضايا الشعبية ويثير الجدال في الفكر القومي .. كل واحد يعالج تلك الموضوعات بأعتبارها تهم الاتحاد العربي الاشتراكي , وفق جدول خاص يتابعة رئيس التحرير .
كان مدير الحسابات ( محسن العاني ) ابو سمير الذي كان يعمل في شركة المشروبات الغازية سينالكو
كان عبد الحسين ابوديه يكتب بالقضايا الفكرية
سعيد السامرائي يكتب الصفحة الاقتصادية
كاظم مناف يحرر الصفحة النظرية .
كنت اول عملا ً اقوم به بعد انتقالي الى الوظيفة الجديدة التي تعد الى واجباتي في ان رسمت هيكلا ً تخطيطيا ً اقوم بتعليقها الجديدة كسكرتير لرئيس تحرير الجريدة , ووضعت جرس في غرفتي ومكتب رئيس تحرير والمدير المفوض , اذا اراد ان ينادي ( فما عليه ان يضغط زر الجرس ) كي يشتعل امامي ومضات من الضوء الاخضر وكنت لا اعرف ( سلام احمد ) عندما اختارني سكرتير له , لم اعرفه قط , وكان انسانا ً متواضعا ً عندما يخرج في اوقات الظهيرة وكان ضيفه – عبد الله السلال – كان يقول ( نحن في شريف حداد نأكل طبيخ )
من خلال تجربتي في مطبعة الرابطة , عرفت اهمية " شهادة الاعفاء الكامل " فالحصول عليه بالنسبة للمشوعات المشمول به من (( رسوم الطابع المالي – والرسوم الكمركي للمواد – والاحبار – الورق التي تستخدم في المنتوجات طباعة الملونة " بالاوفيست " – وبعض الرسومات الحكومية )) فأقترحت على الاخ سلام احمد شمولنا الاعفاء , حيث ان الماكنة تطبع اربعة الالوان .. ويمكننا فيها طبع الكتب المدرسية في النهار , وطبع الجريدة في الليل , وهي الوحيدة في العراق التي تطبع بورق رول , وتضمن سبعة نقاط المدرسية في كتابها الى مجلس الوزراء التي تعتمد على ايضاحات حول النقاط المتعلقة بمشروعنا ... وفي ادناه مسودة الكتاب ( بخط يدي ) الذي وقعه الاخ سلام احمد المدير المفوض وبواسطة غربي الحاج احمد وزير الوحدة في رئاسة الجمهورية حصلت الموافقة على شمولنا شهادة الاعفاء الكامل وفيما يلي نصه :-

بسم الله الرحمن الرحيم
الى / رئاسة ديوان مجلس الوزراء
الموضوع : اعتراض
تحية طيبة ..
اشار الى كتاب مديرية تنمية الصناعات الاهلية العامة المرقم / 1312 / 1490 والمؤرخ في 1 / 3 / 1965 الموجه الى الامانة العامة للأتحاد الاشتراكي العربي ( دار الثورة العربية ) والمبلغ في منحنا اجازة تأسيس مشروع صناعي للطباعة والنشر في بغداد . وقد جاء في الفقرة الثانية من المادة الاولى من التعليمات الواردة في الكتاب المشار اليه اعلاه النص التالي :- ( ان لا تمنع الاعفاءات المنصوص عليها في المادة العاشرة من قانون التنمية الصناعية رقم 164 لسنة 1964 )
في الوقت الذي استثنى هذا القانون طباعة الاوفست . هذا من جهه ومن جهه اخرى نود ان نطلعكم على بعض النقاط المتعلقة بمشروعنا راجين اخذها بنظر الاعتبار :-
ان مطالبنا هي من احدث الاجهزة المتيسرة في عالم الطباعة فهي تطبع اربعة الوان في ان واحد وان احدث مكائن الاوفست لا تطبع اكثر من اربعة الوان مرة واحدة . وان عدد الصفحات التي تطبعها الاوفست لا تزيد عن 16 صفحة بينما تطبع ماكنتنا 128 صفحة لكل دورة وفي الوقت ذاته تدور ماكنتنا بسرعة 25 الف دورة في حين ان الاوفسيت سرعتها القصوى لا تزيد على 3 الالاف دورة في الساعة الواحدة .
لما الت اجهزة هذه الماكنه معقدة . فقد تعذر علينا استغلال طاقته الانتاجية بصورة كاملة مما يجعلنا دائما ً امام الامر الواقع لأستيراد اللازمة لها من الخارج لتسيير عملها وايفاء الغرض اللازم من ورائها في تطوير الطباعة العراقية .
وبما ان هذه الماكنة تتكون من جهازين كبيرين رئيسيين ولعدم وجود الادوات الاحتياطية لها في العراق والمواد الاولية التي تدخل ضمن الانتاج وبصورة خاصة الورق والكارتون والحبر حيث ان هذه المواد لا تتوفر في الاسواق المحلية فقد تعذر علينا استعمال الجهازين بصورة تامة والاكتفاء بطبع الجريدة على جهاز واحد .
ان عملية طبع الجريدة في مطابعنا يكلفنا 150 دينارا ً يوميا ً بينما لا تكلف في المطابع الاهلية العادية سوى 50 دينارا ً .
ان الاجهزة الخاصة بالماكنة المذكورة لا يمكن اعتبارها اجهزة عادية بأي حال من الاحوال فيها ستة مكائن ملحقة لا يمكن الاستغناء عنها لان كل واحدة منها دورا ً معينا ً في عملية اعداد القوالب الخاصة للطبع بالاضافة الى ماكنة الطبع التي تتكون من جهازين كبيرين ولا تدخل ضمن هذه الاجهزة مكائن اللايتو تايب في مطبعتنا
ان وزارة التربية تحتاج الى طبع 120 كتابا ً سنويا ً وبكميات عدا الكتب الصغيرة والمحدودة الكمية وهي توجد شتى المتاعب حتى تومن طبع مثل هذا العدد الضخم من الكتب في المطابع القديمة المتوفرة في الوقت الذي يمكن ان توفر مطابعنا طبع اضعاف تلك الكميات من الكتب في اقصر وقت ممكن فيما لو توفرت لها الرعاية والتشجيع .
ان مجلس الوزراء قد اتخذ قرارا ً خاصا ً بأعتبار مؤسستنا مشابة لدار الجمهورية ومطبعة الحكومة في الوقت الذي لا تتمتع بالتسهيلات الخاصة اسوة بالمؤسسات الرسمية الاخرى .
لذا فنحن نرجوا مخلصين اعادة النظر على ضوء النقاط الواردة اعلاه وحسب توفر الشروط القانونية التي تنص عليها المادة 9 من القانون . ومنحنا شهادة الاعفاء الكامل . واذا ما توفرت لدينا بعض الامكانيات المادية والمساعدات المالية فأن مطابعنا ستلعب دورا ً كبيرا ً في خدمة وتطوير الاقتصاد الوطني .

هذا وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ...

سلام احمد
المدير المفوض
لدار الثورة العربية للطباعة والنشر

صورة منه الى /
وزارة الصناعة / الشعبة الاقتصادية
وزارة المالية
وزارة المالية / شعبة الاحصاء المركزية
مديرية الاستيراد والتصدير العامة
مديرية الواردات العامة
مديرية ضريبة الدخل
مديرية الكمارك والمكوس العامة
المصرف الصناعي
البنك المركزي العراقي
اتحاد الصناعات العراقي
الاتحاد الاشتراكي العربي



#شهاب_احمد_حسن_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستاذ عبد الفتاح ابراهيم ... وحرية الرأي والفكر في مجلة ال ...
- كرنفال الفرح في شلالات الجنة ... قراءة واستعراض في دليل النت ...


المزيد.....




- وزير الطاقة الأردني: نوقع عقد تزويد لبنان بالكهرباء الأردنية ...
- كاميرا شرطي ترصد إنقاذ سيدة عالقة تحت أريكة بعد انفجار وحريق ...
- بعد تغيير الجيش الأردني قواعد الاشتباك على الحدود.. الصفدي: ...
- وزير الطاقة الأردني: نوقع عقد تزويد لبنان بالكهرباء الأردنية ...
- بعد تغيير الجيش الأردني قواعد الاشتباك على الحدود.. الصفدي: ...
- مصر.. وفاة صلاح الموجي بطل واقعة كنيسة مارمينا
- مينسك: التصريحات الأمريكية عن -العدوان- الروسي ضرب من الخيال ...
- مصر.. القبض على قاتل بطلة العالم بكرة السرعة وكشف وقائع الجر ...
- بوريس جونسون يعلن رفع الجزء الأكبر من القيود المفروضة لمكافح ...
- أفضل 5 فواكه وخضروات لتقوية الجهاز المناعي


المزيد.....

- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شهاب احمد حسن الحميد - كتابات غير منشورة عن السيرة الشخصية ل(شهاب احمد الحميد) تجربتي في مطبعة الثورة العربية