أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - أحمد عوض - أسواق العمل: ماذا بعد تقرير منظمة العمل الدولية؟














المزيد.....

أسواق العمل: ماذا بعد تقرير منظمة العمل الدولية؟


أحمد عوض

الحوار المتمدن-العدد: 7133 - 2022 / 1 / 11 - 22:53
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


إعلان منظمة العمل الدولية أن تعافي أسواق العمل العالمية قد توقف وأن أثر جائحة كورونا على الوظائف أسوأ من المتوقع، رسالة واضحة للسياسيين والمعنيين بالسياسات الاقتصادية وسياسات العمل كافة لبذل المزيد من الاهتمام بأحد أهم الملفات المرتبطة بحياة الناس اليومية.

الإصدار الثامن لمرصد منظمة العمل الدولية، الذي صدر قبل أيام، ليس مبنيا على انطباعات وأفكار مسبقة، بل يستند إلى دراسات وأرقام شملت مختلف التحولات التي تجري في الاقتصادات العالمية، وهي واحدة من أقدم المنظمات الدولية المختصة بشؤون العمل، وتتسم تقاريرها بالدقة والموضوعية.

خلاصة التقرير تفيد أن تداعيات جائحة كورونا على أسواق العمل لم تنته بعد، والمستقبل يحمل الكثير من التأثيرات السلبية على فرص التشغيل وظروف العمل، وأن فرص التعافي ما تزال تواجه تحديات كبيرة، بعضها مرتبط بغياب العدالة في توزيع اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وبعضها الآخر مرتبط بسياسات الاستجابة الحكومية ونظم الحمايات الاجتماعية في مختلف أنحاء العالم.

إلى جانب ذلك، يؤشر التقرير إلى التفاوت الكبير في تأثيرات الجائحة على الوظائف وفرص العمل المتاحة وساعات العمل، حيث يتوقع أن يخسر العالم خلال هذا العام 4.3 بالمائة من ساعات العمل، أو 125 مليون وظيفة بدوام كامل، وبيّن أن الدول ذات الدخل المرتفع كانت خسارتها هي الأقل مقارنة بالدول منخفضة ومتوسطة الدخل وبفارق كبير.

يعود ذلك، في جانب كبير منه، إلى جودة سياسات الاستجابة لهذه الدول التي قللت من الأضرار، إذ قدمت العديد من أشكال الدعم إلى منشآت الأعمال والعاملين فيها لتعزيز صمودها ودفعها لاستمرار أعمالها، إلى جانب تعزيزها لمحركات النمو الاقتصادي الشمولي من خلال الحفاظ على دخول العاملين، لا بل زيادتها في الكثير من الأحيان لتستمر عجلة الاقتصاد بالنمو.

انخفاض ساعات العمل وخسارة الوظائف تؤديان بالضرورة إلى تراجع المستويات المعيشية للعاملين والعاملات، وتُضعف الحمايات الاجتماعية التي تتوفر لهم، إضافة إلى أنها تؤدي إلى تراجع الاستهلاك الذي هو أحد أهم محركات عجلة الاقتصاد.

يؤشر التقرير أيضا إلى خطورة استمرار غياب العدالة في توزيع اللقاحات، حيث خسرت الدول التي كانت مستويات توزيع المطاعيم فيها أقل، وظائف وساعات عمل أكثر من الدول التي تمكنت من تقديم اللقاحات لقطاعات واسعة من مواطنيها والمقيمين فيها.

الرسالة الأساسية للتقرير موجهة إلى الحكومات، كي لا تستكين إلى أن انحسار موجات انتشار الوباء والإغلاقات الاقتصادية بمختلف مستوياتها كفيلة بعودة الاقتصادات وأسواق العمل إلى طبيعتها، فهذه الفرضية بعيدة كل البعد عن الواقع.

التعافي يحتاج سياسات للحفاظ على مداخيل العاملين والعاملات وزيادتها بما يمكنهم من الحياة الكريمة، ويمكنهم من الاستمرار في الانفاق وتعزيز الطلب المحلي لدفع النمو الاقتصادي الشمولي وتعزيزه، ولتوليد المزيد من فرص العمل اللائق.

سياسات تحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي على حساب الحمايات الاجتماعية، كما هو معمول به في الأردن، لن توفر فرص عمل إضافية، ولن تحل مشكلتي الفقر والبطالة، اللتين تشكلان المعضلتين الأساسيتين، وإنما ستزيد منهما، والتجربة العالمية تثبت ذلك، إذ لا توجد دولة في العالم – وفق خبراء عديدين – تمكنت من معالجة البطالة بهذه الطريقة.



#أحمد_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- 200 وسيلة إعلامية توقف بثها غدا احتجاجا على قتل الاحتلال للص ...
- وزارة العمل تُعلن إعادة هيكلة البرنامج الوطني للتشغيل بمزايا ...
- الاتحاد الدولي للصليب الأحمر: عمال الإغاثة ينامون جوعى بغزة ...
- الاتحاد الدولي للصليب الأحمر: عمال الإغاثة ينامون جوعى بغزة ...
- عمال بمصنع أدوية بلا رواتب منذ 5 أشهر
- نقابة العاملين في الزراعة والصناعات الغذائية تعقد لقاء عمالي ...
- إنهاء خدمات 500 من العاملين في صوت أميركا
- أحزاب تونسية تطلق إضراب الجوع تضامناً مع غزة
- اليونيسيف تكشف عن قفزة في عدد الأطفال المشردين في فرنسا
- المكتب الحركي المركزي للصحفيين: نُهنئ أطباء فلسطين بانتخابات ...


المزيد.....

- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - أحمد عوض - أسواق العمل: ماذا بعد تقرير منظمة العمل الدولية؟