أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رباح مهنا - والآن.. إلى أي جانب أنت؟!














المزيد.....

والآن.. إلى أي جانب أنت؟!


رباح مهنا

الحوار المتمدن-العدد: 1659 - 2006 / 8 / 31 - 05:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


تميزت الأشهر الأخيرة بامتداد الصراع الصهيوني/ الفلسطيني- العربي، ولقد ظهر جليا الدعم اللا متناهي لأمريكا والنظام الدولي المعولم الذي تقوده لإسرائيل متخطيا كل معاني العدل والقانون والنظام الدولي، ولقد تركز الصراع المباشر على الساحتين الفلسطينية واللبنانية حيث اشتد العدوان والبطش الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة، ليس فقط من خلال الحصار المالي والاقتصادي، بل أيضا من خلال مظاهر أخرى من العقاب الجماعي، والذي مس مباشرة الاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة، حيث تم تدمير محطة الكهرباء الرئيسية في قطاع غزة، وخفض الطاقة الكهربائية إلى 30% من الحد الأدنى المطلوب.
هذا انعكس بشكل مباشر علي مصادر المياه ومحطات الصرف الصحي والخدمات الصحية الأساسية، كما انعكس أيضاً علي مصادر الغذاء الأساسية في ظل أوضاع اقتصادية واجتماعية هي الأسوأ منذ سنوات طويلة، هذا إلي جانب إغلاق المعابر والتعامل اللا إنساني الذي رآه العالم على الفضائيات مع المسافرين علي معبر رفح، ناهيك عن الاجتياح المتكررة والقصف والاغتيالات وقتل عشرات النساء والأطفال وكل مظاهر البطش والقمع الأخرى المعروفة للجميع.
أما على الساحة اللبنانية فلقد كان العدوان الإسرائيلي البربري خلال نيف وثلاثين يوماً يعكس نفس الصورة التي تحصل على الساحة الفلسطينية ولكن بشكل مكثف وأكثر عنفاً، حيث استهدفت همجية إسرائيل البنية التحتية في لبنان وارتكبت عدة مجازر جماعية في الكثير من المواقع مثل قانا وغيرها، إضافة إلى الحصار الذي فرض علي لبنان براً وجواً وبحراً.
ولكي تكتمل الصورة، لابد لنا من ملاحظة ذلك الموقف الرسمي العربي المخزي، مسلوب الإرادة لصالح الشيطان الأمريكي وحليفته إسرائيل.
وحتى حركة الشعوب العربية وقواه المناضلة كانتا أقل بكثير مما كان يجب عليها أن تكون.

علي ضوء هذه الصورة، ما هي الدروس والعبر التي يمكن استخلاصها من احتدام الصراع في الأشهر الأخيرة:
1. أن الإرادة والتصميم والصمود والتخطيط هو الأسلوب الأنجح لمواجهة العدوان الإسرائيلي العنصري الشرس والمدعوم أمريكياً، ولقد كان قرار وزراء الخارجية العرب يشبه الإعلان عن موت سريري للعملية السلمية في الشرق الأوسط أحد المظاهر التي تؤكد ذلك، فلابد لنا من انتهاج المقاومة منهجاً والصمود أسلوباً والتمسك بالحقوق والثوابت أساساً لكل عملية تفاوض أياً كانت، والدرس المستفاد لأزلام أمريكا، هو انه لاجدوى من استجداء الحقوق ولكن الحقوق المغتصبة تؤخذ.. وهنا نستحضر مقولة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر" ما أخد بالقوة لايسترد إلا بالقوة".
2. أن المقاومة لكي تكون أكثر إيذاء للعدو، لابد لها من أن تتوحد وتنظم وتبتعد عن كل المظاهر الزائفة، وهذا الدرس لابد لفصائل المقاومة الفلسطينية من استيعابه بشكل جيد.
3. أن تعزيز صمود الشعب يحتاج إلي الشراكة الحقيقة في المؤسسة والقرار والابتعاد عن الفئوية المقيتة، والتخطيط المنظم والتوزيع العادل لعبئ النضال علي الجميع بالتساوي، ودعم الفئات الأكثر تضررا.
إن ذلك يستوجب الشروع الفوري بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية يستند برنامجها إلى وثيقة الوفاق الوطني التي تستهدف بناء مجتمع مقاوم وتعزيز صمود الجماهير ودعم المقاومة.
- من العبر الرئيسية، أن كل الأطراف العربية التي تسعى للتمسك بثوابتها الوطنية والقومية وترفض الخضوع للهيمنة الأمريكية، لابد لها من التوحد، وهنا نشير إلي ضرورة سرعة الالتقاء بين القوى الديمقراطية التقدمية، والقوى الإسلامية المجاهدة لبلورة تيار مناهض للهيمنة الأمريكية والعدوان الإسرائيلي.
ونؤكد في ذات الوقت على أن هذه القوى لابد لها من تفعيل العلاقة مع الحلفاء على المستوى الكوني المكون من كل القوى المناهضة للعولمة والامبريالية والظلم الاجتماعي.
لقد مثلت أحداث الأشهر الأخيرة في منطقتنا بانوراما واضحة محددة الألوان، فرزت نهجين متضادين في منطقتنا، نهج للاستسلام والهزيمة والخنوع والخضوع، في مواجهة نهج الصمود والمقاومة وعدم الخضوع والتمسك بالحقوق والثوابت.
فليسأل كل منا هذا السؤال، ولتكن الإجابة علية هي التي تحدد موقف السيئ منا، سواء كان شخصاً أو جماعة أو حزباً، إلى أي من الجانبين أصطف؟.
فإذا كنت مع المنهج الثاني، فلتطرح علي نفسك سؤال أخر هو، ماذا يمكن ان أفعل لدعم هذا المنهج الصامد المقاوم؟.



#رباح_مهنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أسرة الراحلة حياة الفهد تنفي وجود وصية منها بإنشاء صندوق خير ...
- -استنزاف مخزون النفط-.. تحذير من وكالة الطاقة الدولية بشأن م ...
- علاء مبارك يعلق على الحادث المفجع في مصر
- صواريخ -مراوغة- وموجات من المسيّرات.. تقرير يكشف كيف استنزفت ...
- هل يتكرر -النموذج النووي السوري- في إيران؟ تقرير إسرائيلي يج ...
- البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام معدلاً... من أبرز ال ...
- الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ -منعطفاً خطيراً-، مع تصاع ...
- ترامب يكشف كواليس مغادرته السرية من تركيا.. وتحذير إسرائيلي ...
- هجوم حوثي على سفينة في البحر الأحمر يقتل 3 باكستانيين.. فهل ...
- زلزال يخرب بلدات في كولومبيا: فايي ديل كاوكا تحصي القتلى


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رباح مهنا - والآن.. إلى أي جانب أنت؟!