أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حنون - اانقلاب ثيوقراطي على الديمقراطية














المزيد.....

اانقلاب ثيوقراطي على الديمقراطية


قاسم حنون

الحوار المتمدن-العدد: 7100 - 2021 / 12 / 8 - 02:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمرهم عجب !! ما أن أعلنت نتائج الانتخابات التشريعية في 11|10|2021 حتى شككوا بها (تحالف الفتح وقوى شيعية أخرى ) محتجين بتزويرها بتدخل قوى اقليمية ودولية في ما أسموه بالتغلغل السبراني من طرف أعداء مفترضين ,متناسين أن أداءهم في السنوات الفائتة ومعدلات الفساد المتعاظم واهمالهم ولامبالاتهم بمصالح الشعب واحتياجاته الحقيقية ومعاداتهم الصريحة لارادة الشباب التي عبرت عنها انتفاضة تشرين ,حين أغرقوها بالدم في سيناريو يعبر عن منحى استبدادي عنيف ضد الإرادة الشعبية واستعمال تعسفي لأجهزة الدولة في كبح الحريات وحق التظاهر ,تنوعت بين القمع الدموي في سوح التظاهر والاختطاف والتغييب والاغتيال للنشطاء , إنهم يتناسون أن قاعدتهم الاجتماعية من المنتفعين والوصوليين ومن قيادات ادارية لا تتمتع بالنزاهة والكفاءة أو من المنخرطين في نشاطات وأعمال مافيوية والاعتياش على موارد الدولة وامكانياتها وثلم هيبتها ,وأنهم حققوا مكانتهم في البرلمان والحكومة عبر التزوير واقتسام النتائج بالتنسيق مع ممثليهم في المفوضية التي طالما تغنوا باستقلاليتها في الدورات الانتخابية السابقة , في 2005 استخدموا ( الفتوى ) على نحو فج لاصطناع نتائج ملفقة ولم يدعوا فسحة لقوى الاعتدال والوسطية أو القوى الديمقراطية والمدنية ,لم يركنوا للفتوى وحدها بل مرروا النتائج عبر الاحتيال والتلاعب الصريح , وفي انتخابات 2006 كانت التجمعات والحشود أمام المراكز الانتخابية للترويج لقائمة الائتلاف الشيعي بدعوى المساس بمكانة المرجعية الدينية وما كانت المفوضية قادرة على قول الصواب وتقويم السلوك الانتخابي والاعتراض على ما يجري حتى تكللت العملية بفوز ساحق للكتلة الشيعية ,وفي 2010 حين برزت كتلة دولة القانون منفصلة عن أطراف الإئتلاف الشيعي مستفيدة من دور زعيمها نوري المالكي كرئيس للوزراء ,حتى اذا فازت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي بفارق ضئيل, تنمر المالكي مستعينا بدعم (الشيطان الأكبر ) اضافة الى الحليف الإيراني ومساندة القاضي مدحت المحمود رئيس المحكمة الاتحادية ,فكان له ما أراد في تقديم رؤية جديدة لمفهوم الكتلة الأكبر ,لتدخل البلاد في نفق من التسويات المهينة والدسائس والاحتقان وتفاقم الفساد وشيوع المحسوبية ,في انتخابات 2014 حقق المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون في بغداد وحدها أكثر من 700000 صوت ,هذه القوة التصويتية قادرة على ملء شوارع العاصمة من باب المعظم الى ساحة الفردوس في حشد جماهيري مدوٍ ,ولكن هذا الحشد تكشف زيفه حين اضطر المالكي للاستعانة بجنود متطوعين جدد بالزي المدني للاحتجاج على تكليف غيره برئاسة الوزراء وانتهى الأمر بتكليف د.حيدر العبادي , كانت السيارات العسكرية تنقل الجنود المأمورين بالتظاهر في ساحة الفردوس ...فأين هي (جماهير) دولة القانون في بغداد ؟ وفي انتخابات 2018 كانت المشاركة محدودة أقل من 20% وكانت النتائج ملفقة على نحو صادم ترافقت مع حادثة حرق صناديق المفوضية في الرصافة ببغداد ,الا إن القضاء تكفل بالتستر على ما جرى واسكات الإتهامات المتبادلة بين المتنفذين ,هل يعقل أن كتلة صادقون (عصائب أهل الحق ) التي كان لها في برلمان 2014 نائب واحد قفزت في انتخابات 2018 الى 16 نائب ؟ ...
هكذا فجأة تخلق كيان جديد باسم ( الإطار التنسيقي ) من القوى الشيعية الخاسرة كتعديل مخفف لما كان متداولا في السنوات الأولى بعد 2003 تحت عنوان (البيت الشيعي ) ضمّ تحالف الفتح وما سمّي قوى الدولة وكتائب حزب الله وانضم اليهم ائتلاف دولة القانون الذي حقق مكاسب أكبر بفضل مرشحيه من الزعامات العشائرية وما أنفق من أموال طائلة على سبيل الرشوة والمكارم السخية ,ولم يفز أي من أعضاء حزب الدعوة الإسلامية الذي كان يمثل النواة الصلبة للإئتلاف المذكور ...
لا يمكن الحكم على المرء بالفكرة التي لديه عن نفسه وكذلك لا يمكن الركون الى فكرة حزب أو كيان سياسي عن مكانته بين الشعب ,في الانتخابات المغربية التي جرت قبل خمسة أعوام حقق حزب العدالة والتنمية المغربي (الصيغة الرديفة للحزب الحاكم في تركيا ) نصرا انتخابيا كبيرا بحصوله على 125 مقعدا ما مكنه بتأليف الحكومة بقيادته ,إلا إن أداءه المتعثر وسوء ادارته خلال السنوات المنصرمة هبط بنصيبه في الانتخابات التي جرت في اكتوبر الماضي الى 20 مقعدا ما تسبب في أزمة داخلية وانقسام في قيادته ...
فهل يتعظ اسلاميو العراق مما يجري في المحيط الإقليمي !؟



#قاسم_حنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقاطعة خيارا
- االعملية السياسية ...أسئلة وتحديات
- ليلة البلور في الكابيتول
- الانتفاضة في شهرها الرابع
- انتفاضة تشرين تقترح عراقا جديدا
- في ذكرى سقوط الموصل
- في الثقافة والسياسة الثقافية
- أيّ شعبٍ قيد الفجائع والآلام ...!
- الشيوعيون والقضية الفلسطينية
- في الذكرى 45 لانتفاضة معسكر الرشيد
- البديل الديمقراطي في العراق -عقبات وتحديات-


المزيد.....




- وزير الصحة السوري تعليقا على الغارات الأردنية: لا يمكن حماية ...
- بوتين يؤكد تطور التعاون مع قطر وأميرها يعول على دور روسيا في ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. رفض تمديد التصويت والاقتراع يتجه لك ...
- سيول جارفة تفاجئ المسافرين في مصر والسلطات ترفع حالة الطورائ ...
- إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار ا ...
- روسيا تفرض عقوبات على مدراء مؤسسات عسكرية بريطانية
- لافروف: مسلحون أوكرانيون يخططون بدعم غربي لتنفيذ أعمال إرهاب ...
- مصر تصدر بيانا رسميا بعد إعلان إسرائيل اجتياز مصري للحدود
- 134 مليار طن من الجليد الساحلي تذوب خلال عقد واحد!
- حكومة إسرائيل المقبلة.. حرب إيران أولوية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حنون - اانقلاب ثيوقراطي على الديمقراطية