أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الميالي - ظلال متكسرة














المزيد.....

ظلال متكسرة


محمد الميالي

الحوار المتمدن-العدد: 7086 - 2021 / 11 / 24 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


في ذلك المكان القابع ما بين الظل والضوء، تنعكس صور أشكال هندسية مختلفة، كل منها يفاخر بذاته أمام الآخرين، رغم أن أي شكل يتغير حجمه وشكله كلما تحرك مصدر الضوء، تتشوه ظلالهم وتفقد أشكالها الشبه منتظمة، كلهم لا يرون متغيرهم، بل يرى أي منهم المتغيرات الأخرى في أشكال أقرانه، فيسخر ضاحكا ضحكته البكماء، يسر بها خاطره العليل، وقلبه المشوه جينيا، كلهم يضحكون.
كلما دخلت روح سائلة، تشوهت تلك الأشكال، والتفت حول بعضها لتتحول الى مصيدة، تتصارع الخيوط فيها بشكل غير إرادي، يعصر بعضهم البعض، دون صراخ تسكن كل الخيوط الى سباتها الأبدي، بعد اهتزازات زهق روح حشرة غبية، تصارع الموت قبال انتشاء الصياد، وبلا يقين تعلم أنها تدخل عملية التدوير القصري لتصبح خيطا قد يقتنص صغارها فيما بعد.
هكذا هم تحت سلطة العنكبوت الأكبر، تارة يتأثرون بإرادته الغير مباشرة، أي التي أعدهم لها بانتظار المؤثِر، وتارة الضوء الساقط هو من يغير تلك التشوهات.
-مَن تقصد ؟
- هم.
- خيوط عنكبوت ؟
- بل أوهن.
- لا تقل أن العنكبوت هو المدير أو هو المحرك لتلك المنحنيات في مسار الظل والضوء، أيعقل أن هذا الجرم الصغير في متسع مملكة الضوء الكبيرة هذه، قادر على أن يحرك الأمكنة والأزمنة كما يشاء ؟
ولمن السلطة للضوء أم للظل ؟
من يولد مِن مَن، الظل أم الضوء ؟
ما دمت صامتا أيها ال... سأتقمص دورك منيبا عنك في فضح ما يدور في الظل، وكل ما يعرض على الشاشات من كذب، نعم أنا سأقول للعالم أن ما نعيشه نحن بكل أشكالنا المتغيرة...
- قف، ليس من حقك البوح، الحشرات مأمورة، إذا ما تحركت أي حشرة تحولت الخيوط الى مصيدة، وتقع الخيوط كل الخيوط في سبات، الشباك لا تُصنع عبثا، بل لتخطف أرواحا بلهاء، والعنكبوت يموت بلا خيوط، والخيوط تموت بلا عنكبوت... أنا الراوي العليم وليس أنت، أنا من يقول أن العنكبوت يأكلهم لينتج، وينتجهم ليأكل، يأكل ما يعرضه الأديم من مُغريات الشهية.
- لا تقل أن العنكبوت شرطي سداسي الشكل.
- رغم صغر حجمه إلا أنه يتحكم في المتغيرات، ولا ثوابت إلا هو، كلما أراد أن تختلف الأشياء حرك النجمة فيخرج هاروت وماروت، ليفسدان، فيحترق السوسن ليتدفأ هو،
هيا بنا يا ولدي، العنكبوت جائع، غداءه أنا، وعشاءه أنت؛ الكوكب عقيم.



#محمد_الميالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظِلّي .. وأنا


المزيد.....




- ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)
- التعليم العالي: السينما والفنون والتراث تواصل إثراء فعاليات ...
- التعليم العالي: اليوم الموعد النهائي لتسجيل رغبات طلاب الشها ...
- أفلام الحروب تحصد الجوائز الكبرى في مهرجان البندقية السينمائ ...
- يروي الإبادة بعيون طفلة.. فيلم -غزة 13- في مهرجان تورنتو الس ...
- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الميالي - ظلال متكسرة