أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد البكر - التناقض بين المحبة والايمان














المزيد.....

التناقض بين المحبة والايمان


احمد البكر
geophysicist

(Ahmed Albakir)


الحوار المتمدن-العدد: 7085 - 2021 / 11 / 23 - 23:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كيف يمكن ان يكون الايمان بحد ذاتة هو دعوة ان تكره الانسان ؟!
حركة الايمان تعمل انشقاق داخل النفس الانسانية لدرجة انة يصبح متحزب , لأن الايمان بطبيعة الحال يقدم نفسة على انة معيار للحقيقة , حيث لايوجد يهودي يعترف ان المسيحي على حق , ولا مسيحي يعترف ان اليهودي على حق , فاليهودية دين ناقص اكتمل بالمسيحية , كما ان اي مسلم لا يعترف ان المسيحية هي الدين الحق , وانما هي دين ناقص يجد كمالة الروحي في بوتفة الوحي الاسلامي , حيث يمثل الاسلام عند المسلم حالة الكمال الابراهيمي . اذن اي حركة خارجة عن معيار ايماني من هذة المعايير الثلاثة (اليهودية ,المسيحية, الاسلام ) هي حركة تدعو لزندقة والهرطقة .
فيهوه في اليهودية هو الالة الحق وكل ماقبلة من الهة الاشورين والكنعانيين عبارة عن اصنام وكيانات باطلة , وطبعا الله في المسيحية هو متاح فقط للمسيحي لأن جوهر الله في المسيحية تجسد في شخص المسيح وهذا التجسد لايراه الا المسيحي . هذا الانغلاق الايماني يخلق حالة من التسامي والتعالي الزائفين داخل النفس الانسانية , وهذا ماسيقود في النهاية الى فكرة انا في الجنة وانت في النار !!!.
فالانسان في الدين المسيحي لم يعد يرى نفسة كأنسان طبيعي بل اصبح يرى نفسة كما يراه يسوع عضو في الكنيسة , واذا كان كاهن فهنا تكون المصيبة اكبر , حيث ينتابة شعور انه اكثر اتحاد مع يسوع وبذلك هو يملك سلطة اكبر ويصلي لله ليس لانه انسان لا بل يصلي بيسوع ومن خلال يسوع فيكون اكبر فخرا بانه يعرف الرب والرب يعرفه . وكذلك في الاسلام ايضا المسلم يتصرف بطريقة حيوانية وكانة نوع مختلف عن بقية البشر , فتجدة لايفخر بنفسة كونة انسان , بل دوما مايردد عبارة الحمد الله على نعمة الاسلام ,وكأن الطبيعة وهبته صفة تطورية كامنه وجعلته ذاك ال super human الذي تحدث عنة نيتشة ! .. واليهودي ليس فرقا عن هؤلاء , دوما يردد اليهود نحن شعب الله المختار واما الباقي ليسو ببشر لعلهم جنيات , حيوانات , وحوش .الخ ... اذن الايمان يبارك ويلعن , يلعن المختلف ويبارك المتشابة , يبارك المؤمن لانة مخلص من قبل الله ويلعن المختلف لانه متروك لرحمة الله ولعنات المؤمنين , بمعنى ان لم يقتل المؤمن من خالفة في هذة الدنيا فأنه يقتلة في الحياة الابدية بقولة انك ستذهب لجحيم !!!.
الايمان يخلق حالة من التحزب ضد العلاقات الطبيعية على سبيل المثال , نجد القتل والخلاف الذي حصل بين الاب والابن وبين العم وابن الاخ في صدر الاسلام وبهذا يكون الدين اكبر اداة لتفتيت اقوى اواصر المجتمع والقضاء عليها الا وهي صلة الدم ومن المعلوم ان هذا السلوك (معاداة الاقارب على اساس الدين والطائفة) لم يقتصر على صدر الاسلام بل مازال منتشرا في مجتمعتنا . وهنا نسأل من خلال الفيلسوف فيورباخ , اي مساحة للاخر المختلف ؟ اي نظرة كونية ستتقبل كل هذه الاختلافات والتناقضات الموجودة ؟؟؟؟؟؟؟
هذا الاحساس بالتعالي والتمايز الذي يصل الى اقربائك في الدم نجده عند المؤمن (ايا كان) أذن هذا الالة الذي يميز ويفصل بين الاخيار والاشرار هو طبيعة الايمان فقط لاغير !! . وبالتالي فان هذا الايمان الذي يخلق جحيما للاخر المختلف عنة ماهو الانقيض للحب والمحبة , فالمحبة لا تتقبل العذاب ولاجهنم التي تنادي بها الاديان الابراهيمية .
مايجعل الايمان على نقيض من المحبة والانسانية ايضا هوم امتصاص الايمان لكل الافعال الخيرة , بمعنى اي عمل جيد يعملة المؤمن ينسبة الى الله الذي هو نابع من فكرة الايمان وبينما كل فعل شرير ينسب للانسان اي الانسانية . اذن لماذا نترك كل فضيلة للايمان ونعطي صفاتنا الانسانية كل الافعال الشريرة !!! وهذا بحد ذاتة مايفصل المؤمن عن ذاتة (انسانيتة) ويصل بة الى رفض الاخر وربما العنف والارهاب في النهاية .اذن الايمان لا يأتي بالمحبة ويحول الانسان الى كائن غريب عن ذاته الانسانية وغريب عن نظيرة الانسان ويقسمة الى طبيعتين لانه غير واقعي , اما المحبة والحب تتقبل كل التناقضات في الانسان كما هي بخيرها وشرها . المؤمن بالديانة كذلك لايقوم بالخير من اجل الانسان بل يقوم بهذا من اجل الاله ( ليس الكل طبعا ) وهذا ما اكدت علية جوهر المسيحية والاسلام معا اذن لاوجود لفعل محبة من الانسان تجاه الانسان بل ان الامر عبارة عن مصلحة ومنفعة شخصية مع الاله فقط لاغير ..
في نهاية المقال اعود لسوال الفيلسوف فيورباخ الذي طرحته انافا ي مساحة للاخر المختلف ؟ اي نظرة كونية ستتقبل كل هذه الاختلافات والتناقضات الموجودة ؟؟؟؟؟؟؟ بالتأكيد فان الجواب لن يكون نظرة ايمانية على اي حال ..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجاهلون .... والعلم !
- هرطقة الاعجاز العلمي
- العراق ودولة الولاء
- الالحاد بين تصديق الوعي ..وتكذيب الباطن
- الوجوديه ... المشكله الاخلاقيه ... بين عاطفيه دوستوفيسكي وال ...
- التطور بين عشوائيه الانتقاء ونظاميه الكون


المزيد.....




- القوى الشيعية تجتمع في بغداد بحضور مقتدى الصدر
- قبول طعن سيف الإسلام القذافي وإعادته لسباق الانتخابات الرئاس ...
- ليبيا.. احتفالات في مدينة سبها بعودة سيف الإسلام القذافي إلى ...
- أ ف ب: البابا في لقاء مع الكنيسة المارونية في قبرص يعبر عن - ...
- مراسل RT: محكمة سبها تحكم لصالح المرشح سيف الإسلام القذافي و ...
- شاهد.. أسيرة محررة: محققو الشاباك سبّوا الذات الإلهية والإسل ...
- أنصار سيف الإسلام القذافي يضبطون ساعاتهم على توقيت -سبها-
- بعد لقائه بالقوى الشيعية الرافضة لنتائج الانتخابات ببغداد.. ...
- كيف تبني الدول القوة الناعمة بالدبلوماسية الإسلامية؟
- سلفيت.. إنقاذ رضيعة تناولت سم فئران


المزيد.....

- القرآن ككتاب مقدس / ارثر جفري
- فروقات المصاحف مصحف ابن مسعود 2 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف أبي بن كعب 3 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف علي بن ابي طالب 4 / نبيل فياض
- عملية الخلق ما تزال في بداياتها! مقالات ومقولات في الخلق وال ... / محمود شاهين
- نشوء الكون وحقيقة الخلق / نبيل الكرخي
- كتاب ( تطبيق الشريعة السنّية لأكابر المجرمين في عصر السلطان ... / أحمد صبحى منصور
- التنمية وواقعها الاممي / ياسر جاسم قاسم
- الحتمية التنويرية مدخل التزامن الحضاري / ياسر جاسم قاسم
- حول الدين والدولة والموقف من التدين الشعبي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد البكر - التناقض بين المحبة والايمان