أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري . - أنتيكا ..؟














المزيد.....

أنتيكا ..؟


سيمون خوري .

الحوار المتمدن-العدد: 7080 - 2021 / 11 / 18 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


سيمون خوري :
توقفت عن الكتابة لفترة من الزمن ، بسبب الحالة الصحية أولاً، وثانياً أعتقد أن على المرء أحياناً أن يمتلك نظرة جديدة ، وفاحصة لما يجري في هذا العالم ، ومراجعة افكاره القديمة . ففي كل يوم هناك تغييرات كبيرة ، وبعضها غير مرئي على كافة المستويات .لكنها تخلف ورائها شروخا عميقة في المنظومة الحالية للمجتمع الانساني .فقد سلب الطابع التطوري لمنطق الأشياء ، من عقلنا وأعمارنا مرحلته الطفولية .وتحولنا الى عبيد جدد للتكنولوجيا الذكية . واصبح الهاتف المحمول بيتنا ومخزن اسرارنا . فيما تفتك بالبشر فيروسات التطور .
لماذا أنتيكا ...؟!
أحياناً كثيرة يبدو لي انني والبعض من جيلي القديم ، تحولنا الى " انتيكا " مقارنة مع أحفادنا والأجيال الجديدة الشابة. نمارس وظيفتنا في عزاء أنفسنا بما كنا عليه أيام شبابنا ، في عصر يمثل بالنسبة لنا راهنا خيبة كبرى من أيديولوجيات كبرى . وغالبا ما ارش قليلاً من السكر، على بعض الذكريات فقط لكي اقنع نفسي باهمية لهاثنا في حينها خلف شعارات ، وعناوين كبيرة فقدت بريقها مع الزمن .وتهاوت العديد من رموزها نحوالعالم السفلي. ولا أدري الآن ما إذا كنا بحاجة الى " ثيرابست " المعالج النفسي لكي يقدم لنا تفسيرا مقتعا لتلك الخيبة .بيد أننا لم نتحول الى " أنتيكا " مقدسة تحتل صالونات ومتاحف العالم الرأسمالي .بقينا جزء من ماضي تم عزله في سياق تنافس مختلف التكنولوجيات .وبحثهم الدائم عن أسواق بشرية جديدة .وتراكم معلوماتي بهدف مزيد من التحكم في مصير البشرية للعقود القادمة.عصر الإستيطان والمستعمرات الفضائية . ربما لهذا فقدنا جدوى التفكير بالسنوات القادمة الباقية .
إنتظرنا " مسيا عصري " بثوب المسيح القديم . مسيح الفقراء والمهمشين .لكن جاءنا ما يسمى " بالربيع العربي " إختطف المنطقة العربية ، بعقلية لصوصية الى أسوء ما ضيها بفضل حراس المعتقدات الغيبية . هنا ربما علينا ان نتوجة بالشكر الى التكنولوجيا التي تملك برهانها ، فيما لا تملك تلك النصوص البشرية المكتوبة سوى الوهم وماضي مرعب .هل هذه النصوص هي ملجأ وخلاص الإنسان من أزماته الراهنة . أم أنها ليست سوى سبباً في عجز المنطقة المتراكم ؟؟
على كلا الحالات ،ربما نحن شهود على عجز ونهاية الإنسان الحالي . فلم تعد عبارة" سقراتس " أنا أفكر إذن موجود ، تنبض بذات المعنى الحي . هل نحن على ابواب عصر جديد عنوانه العريض " فشل العقل الحالي " في السيطرة على المستقبل..؟!أم نحن بإنتظار التكنولوجيا الذكية لتعلن عصر ميلاد إنسان جديد . إنسان خارق ،وأخر نائم . سابقا الانسان هو الذي منح مختلف الاشياء قيمتها، اما الان وربما في المستقبل القريب الاشياء هي التي ستمنح الانسان قيمته . لكن اي انسان .؟؟؟
الانسان ذلك الوحيد في عالم من التكنولوجيا المتطورة في عالم بلا حب ولا نزعة انسانية . انسان سجين عجزه الوجودي ... ماذا سيتبقى من إنساننا الحالي ..؟
أين يمكن تقبل التعازي ، بوفاة الإنسان الحالي ..؟ في مختبر الأوبئة والأمراض الجرثومية ، أم في سباق التسلح باسلحة الفضاء الفرط صوتية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيمون خوري . - أنتيكا ..؟