أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل فهد - مشاعر














المزيد.....

مشاعر


كامل فهد

الحوار المتمدن-العدد: 7078 - 2021 / 11 / 15 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


نص

كامل فهد

غريبة هي المشاعر، ساذجةٌ للغاية احياناً، شفافّةٌ بما يلامس العُري ويقترب من السترْ، ولكنها في عين الشاعر، في قلبه وروحه وذاكرته كبيرة بسعة السماء وقوة البركان ودفق الفيضان في نزوة المدْ...!

قد لا يراها العابرون على رصيف الحياة، المهمومين بالكسب والثرثرة والجهد من أجل أثبات الأنا ونيل المناصب وافتعال الفتن وجني المنافع السخيفة الرخيصة...!.

ضئيلةٌ هي للغاية، بالكاد تُرى أو تُحسّ أو تُلمس..رائحة عطر خفيف، كلمة عابرة تأتي من أعماق القلب لتستقر عمراً في الذاكرة، لفتةٌ سريعة، عبق زهرة برية، لمسةٌ على الكفِّ أو تربيتةٌ على الكتف...!

أو طوقٌ على الرأس..رأسٌ ما لكائن مجهول...!

الشاعر والصوفي والفنان، أكثر الناس قابلية لتحسس ما لا يُحسْ...!

بانتشاء مُدهش مُحيّر، يدلف صاحبي الشاعر البوهيمي الجميل عابراً الباب الزجاجي لكافتيريا الجامعة، عيناه تبرقان بألق غريب، يداه ترتجفان، يلتقط قدح القهوة من كفّ الفتاة العاملة الفلبينية، يرتجف الكوب بين يديه، يرتشف جرعة قوية، يهدأ ثم يهتف بي ...!

"شيءٌ مُدهش، جمال دافئ، آمن ونقي، في عينيها شبحُ حيرة لا أدرك كُنهها، تساؤل من نوع ما، خيطُ الكحل الرقيق مُتناسب بدقة مع لون عينيها الواسعتين الباسمتين، شعرها الأشقر النافر ينسدل بغضب على كتفيها القويتين...!

يتنهد، يلتقط سيجارته الثانية منذ لحظة مجيئه، ينظر لي بود، يكتسي وجهه بكآبة مفاجأة...!

يصمت..

-ومن هذه أيها العاشق العجوز؟ "هتفت به ضاحكاً"

-من؟ "- الفتاة التي تتحدث عنها...!"، تغمره رقّةٌ، يهتف بأسى..لكنها خذلتني ...!

-كيف؟ سألتُه بتعاطف صادق"- لقد غيرت صورتها، اختفى شيء صغير للغاية لكنه مُثير...!

-عجيب وما هذا الذي اختفى من الصورة؟، تنهد للمرة الثالثة بحرارة وقال " الطوق الأسود.. الذي يطوق شعرها، لم يعد في مكانه..ولم تعد هي.. هي ذاتها. تخيل ...!

-ماذا؟ طوقٌ أسود!!

-نعم.. نعم..لم يعد في مكانه..تصور؟

- أحاول أن أتصور يا عزيزي هذا الغياب المفجع للطوق الأسود...!

و" تابع" بربك كيف أستطيع أن أوصل لها رجاءي بأن تعيد الطوق لمكانه.. كيف...!!

-وما المانع؟ " ما المانع...! وهل أنا أعرفها لأطلب منها ذلك يا رجل؟ "هي صورة تمرُّ على شاشتي بين الفينة والأخرى..صورةٌ على الاثير، بلغة غريبة، من مكان وزمان مجهول...!



#كامل_فهد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد ميلاد شيخ القبيلة


المزيد.....




- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين
- من مرسوم كاترين الثانية إلى حرب دونباس.. معرض يوثق تاريخ نوف ...
- مسلسل -من الصعب أن تكون إلهاً- المقتبس عن رواية الأخوين سترو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل فهد - مشاعر