أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام أديب - الحلول القمعية في مواجهة تفاقم الازمتين الاقتصادية والاجتماعية في شمال افريقيا














المزيد.....

الحلول القمعية في مواجهة تفاقم الازمتين الاقتصادية والاجتماعية في شمال افريقيا


عبد السلام أديب

الحوار المتمدن-العدد: 7073 - 2021 / 11 / 10 - 08:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتزايد تعمق الازمتين الاقتصادية والسياسية محليا وعبر العالم بسبب تداعيات ازمة انهيار معدل الربح الرأسمالي والسياسات اليمينية الفاشية المفروضة من أجل الالتفاف عليها، سواء عبر الانقلابات التي تحدث كما وقع في تونس أوفي السودان مؤخرا، أو عبر فرض هيمنة سياسية يمينية سلطوية متطرفة كما هو الحال في مصر والمغرب والجزائر وحيث يتم اطلاق العنان لموجات من التضخم الارادي التي تضرب في العمق القدرة الشرائية للطبقة العاملة مع تفكيك متواصل للخدمات العمومية، مما يؤدي الى المزيد من نهب فائض القيمة كتعويض جزئي للمديونية الهائلة، التي تم اللجوء اليها تحت ذريعة معالجة الازمة الصحية لكوفيد19.

وفي هذا الاطار يعرف الوضع الاجتماعي في المغرب وفي باقي بلدان شمال افريقيا غليانا عارما، يتمثل في سيرورات متواصلة من النضالات العمالية والاحتجاجات الشعبية حول القضايا الاجتماعية كالإدماج في الوظيفة العمومية بالنسبة للأساتذة المفروض عليهم التعاقد بالمغرب، وفي مواجهة انتزاع أراضي الفلاحين الفقراء في العديد من المناطق القروية وفي تزايد أصوات الجماهير المطالبة بالحق في التعليم وفي الصحة في العديد من المناطق المهمشة، كما تتواصل احتجاجات العديد من العمال المطرودين من عملهم تعسفا أو نتيجة لإقفال العديد من المقاولات لأبوابها حيث بلغ عدد المقاولات التي توقفت عن العمل حسب مديرية الإحصاء خلال سنة 2021 حوالي 19 الف مقاولة، بينما فقد حوالي 581 الف عامل عمله.

يحدث كل ذلك في ظل تفاحش موجة من الغلاء بسبب الزيادات المهولة والمتتالية في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية والمحروقات وفي ظل استمرار اعتماد نفس السياسات الليبرالية المتوحشة التي تعمق من وقع أزمة تداعيات جائحة كورونا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة. وقد تظاهر الآلاف من المواطنات والمواطنين في العديد من المناطق والمدن المغربية احتجاجا على فرض ما يسمى بجواز التلقيح في تناقض صارخ مع الادعاء الرسمي باختيارية اللقاح.

وفي غياب تام لأي جواب سياسي للأحزاب الحكومية البرجوازية الثلاثة المنصبة مؤخرا بخصوص كيفية معالجة الازمتين الاقتصادية والاجتماعية، نراها تتمادى في سياسات قمعية غير مسبوقة ضد الحق في التظاهر والاحتجاج وحرية التعبير وقمع الحركات الاحتجاجية في كل مكان وفي
اعتقال ومحاكمة المناضلين ونشطاء التواصل الاجتماعي والصحافيين، وفي التضييق على القوى المناضلة والمعارضة للسياسات المعتمدة واعتقال عدد من نشطاء الحركات الاحتجاجية ومجموعات المعطلين حاملي الشهادات بعدد من المدن.

وفي ظل هذه الأوضاع يخيم جو من الترقب حول ما يمكن ان تسفر عنه التوترات المتزايدة على الحدود المغربية الجزائرية وسباق البلدين الى المزيد من التسلح والاتهامات المتبادلة. فأية حرب قد تندلع بين البلدين الا وسيكون لها وقع سيئ مباشر على الأوضاع المأساوية للطبقة العاملة بالبلدين معا.



#عبد_السلام_أديب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الامبريالية والصراع الطبقي (6)
- قراءة سريعة في الانتخابات الألمانية الأخيرة واسقاطاتها
- آليات الهيمنة الرأسمالية والصراع الطبقي
- الامبريالية والصراع الطبقي (5)
- تفقير الطبقة العاملة محليا وعالميا
- الامبريالية والصراع الطبقي (4)
- إدانة العدوان الصهيوني على القدس وغزة بفلسطين!
- الامبريالية والصراع الطبقي (3)
- الامبريالية والصراع الطبقي (2)
- على هامش فاتح مايو لسنة 2021
- مائة وخمسون عامًا (1871 – 2021)- عاشت كومونة باريس!
- قرار بمناسبة اليوم العالمي لتحرير المرأة 2021 تكملة
- اعتقال المناضل أمال الحسين احد كتاب الحوار المتمدن
- ماذا يعني الرفيق فريدريك انجلز للماركسيين المغاربة؟
- الامبريالية والصراع الطبقي (1)
- التحولات الجديدة في النظام الامبريالي العالمي
- جدلية الصراع الطبقي محليا وعالميا
- قراءة في قاموس شتائم فؤاد النمري
- -إن تاريخ أي مجتمع حتى الآن، ليس سوى تاريخ صراعات طبقية- - ا ...
- -إن تاريخ أي مجتمع حتى الآن، ليس سوى تاريخ صراعات طبقية-


المزيد.....




- لحم ضأن وزعفران ودهن ذيل الخروف..هكذا يُحضر طبق -بيتي- الشهي ...
- بعد الفوز على بلجيكا.. الشرطة الهولندية تفرق بالهراوات مشجعي ...
- انتقادات غربية لقطر تثير تساؤلات عدة..هل تحركها صور نمطية؟
- مقاتلات -سو-25- تنفذ مهام قتالية على ارتفاع منخفض خلال العمل ...
- نائب تركي يتحدث عن حقبة جديدة في العلاقات بين أنقرة ودمشق
- سياسي تركي يدعو إلى منح أردوغان رتبة -مارشال- على خلفية العم ...
- هي الأعلى في دول الخليج.. الكويت تسجل نسبة مرعبة للمصابين با ...
- جريمة تهز مصر.. فتاة تمر بأزمة نفسية تقتل شقيقها بطريقة مروع ...
- سياسي ألماني يكشف متى بدأت الولايات المتحدة في إعداد أوكراني ...
- إيقاف عمل مصادم الهادرون الكبير في سويسرا لنقص الكهرباء


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام أديب - الحلول القمعية في مواجهة تفاقم الازمتين الاقتصادية والاجتماعية في شمال افريقيا